الشيخ راجح عبد الخالق يشيد بمسيرة العميد موسى كرنيب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
بكل معاني الوفاء والعرفان، وبأصدق مشاعر المحبة والتقدير والاحترام، نتوجّه إلى حضرة العميد الصديق موسى كرنيب، قائد جهاز أمن السفارات، بمناسبة إحالته إلى التقاعد، بعد مسيرةٍ وطنيةٍ مشرّفة امتدّت سنواتٍ طويلة، حافلةٍ بالبذل والعطاء والإخلاص في خدمة لبنان ومؤسساته الأمنية.
لقد عرفناه رجلًا وطنيًا بامتياز، وصديقًا صدوقًا، وأخًا وفيًّا، وصاحب ضميرٍ حيّ، وقلبٍ كبير، وإنسانًا خدومًا حمل رسالة الوطن بكل أمانةٍ ومسؤولية، فكان مثالًا في النزاهة، والانضباط، والحكمة، والتواضع، والشجاعة، وحسن القيادة، والالتزام بالقسم العسكري، واضعًا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
كما عرفناه صاحبَ فكرٍ مستنير، وعقلٍ راجح، وحكمةٍ راسخة، وبُعدِ نظرٍ ورؤيةٍ وطنيةٍ ثاقبة، يتمتّع بحضورٍ مهيبٍ وراقٍ، وشخصيةٍ قياديةٍ متزنة، جمعت بين الحزم والإنسانية، وبين قوة القرار وحسن التقدير. وتميّز بدماثة الأخلاق، وسعة الصدر، ورجاحة الرأي، وصدق الكلمة، ونبل المواقف، والتواضع، واحترام الجميع، فكان قائدًا يقود بالعقل قبل السلطة، وبالقدوة قبل التوجيه، وبالاحترام قبل النفوذ، وكان يؤمن بأن المسؤولية تكليفٌ قبل أن تكون تشريفًا، وأن خدمة الوطن والمواطن رسالةٌ ساميةٌ تُؤدّى بإخلاصٍ وأمانةٍ وتجرد.
وخلال مسيرته المشرّفة، ترك بصمةً مضيئة في خدمة أمن السفارات، وأسهم بكل كفاءةٍ واقتدار في أداء رسالته الأمنية والوطنية، فحظي باحترام رؤسائه وزملائه وكل من عرفه، لما تحلّى به من أخلاقٍ رفيعة، وسيرةٍ عطرة، ومواقف مشرّفة، وإيمانٍ راسخ بأن خدمة الوطن شرفٌ وأمانة ورسالة.
إنّ الرجال العظماء لا تُخلّدهم المناصب، بل تُخلّدهم مواقفهم، ونزاهتهم، وإخلاصهم، وما يزرعونه من خيرٍ في حياة الآخرين. وإنّ التقاعد ليس نهاية العطاء، بل هو وسامُ شرفٍ لرجلٍ أدّى رسالته بكل أمانة، ومرحلةٌ جديدة تُتوّج مسيرةً مشرّفةً ستبقى موضع اعتزازٍ واحترام.
وصدق من قال: “كلُّ الديون في المال تُوفى، أمّا دينُ الوفاء فلا يُوفَّى إلا بالوفاء.” وإنّ وفاءنا لكم اليوم هو أقلّ ما يمكن أن نقدّمه تقديرًا لمسيرتكم المشرفة، ولما زرعتموه من إنسانية ومحبة صادقة وقيمٍ ومبادئ وأثرٍ طيبٍ في نفوس كل من عرفكم وعمل معكم.
نسأل الله تعالى أن يمنّ على حضرة العميد الصديق والأخ الوفي السند موسى كرنيب بموفور الصحة والعافية، وأن يبارك له في عمره وأهله، وأن يجعل أيامه المقبلة مليئةً بالخير والسعادة والطمأنينة، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّمه من خدماتٍ وطنيةٍ وإنسانية، وأن يبقى اسمه مقرونًا بالنزاهة والشرف والوفاء والإخلاص، وأن يديم عليه نعمة الصحة والتوفيق.
وتفضّلوا بقبول فائق المحبة والتقدير والاحترام.
الشيخ راجح نديم عبد الخالق




