
في إطار زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الرسمية إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي غداً الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويجري سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية للبحث في تنفيذ الاتفاقات المتعلقة بلبنان، ودعم الجيش، وتثبيت الاستقرار، ومعالجة تداعيات المواجهة في الجنوب، التقى عون أمس، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي أكد مجدداً التزام الولايات المتحدة بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، ومساندة جهود الحكومة اللبنانية لتحقيق السلام والتعافي الاقتصادي. وبحسب مصدر رسمي، فإن النقاشات التي جرت شهدت تطابقاً في وجهات النظر حول ضرورة العمل بشكل موازٍ على مسارين أساسيين: الأول، بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، والثاني، إعادة إحياء دور لبنان على المستويات كافة، بما يساهم في تكريس ضمانة حقيقية للأمن والاستقرار.
وأضاف المصدر أن البحث تناول أيضاً ضرورة البدء بتطبيق «المنطقة النموذجية»، على أن يشكّل الانسحاب الإسرائيلي منها الخطوة الأولى على طريق الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بشأن الاجتماع، أن الجانبين ناقشا الخطوات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق، إضافة إلى جهود الحكومة اللبنانية لاستعادة سيادة الدولة وتعزيز الاستقرار.
وبحسب البيان، أشاد روبيو بما وصفه بـ «شجاعة حكومة لبنان، بقيادة الرئيس عون»، وبجهودها الرامية إلى استعادة سيادة البلاد، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته التحتية التي وصفتها الوزارة بـ «الإرهابية»، والمضي قدماً نحو السلام.
وأشار البيان إلى أن واشنطن ستواصل دعمها للبنان في مساعيه إلى بناء مستقبل أفضل للشعب اللبناني، في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
وقال السفير الأميركي في لبنان، ميشال عيسى، إن اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان «إيجابياً»، مشيراً إلى أن الجانبين استعرضا خلاله مختلف الملفات المطروحة.
وفي تصريح صحافي عقب الاجتماع، أوضح عيسى أن المحادثات تناولت القضايا المرتبطة بلبنان والتطورات الإقليمية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون النقاشات.
ورداً على سؤال بشأن احتمال حصول تدخل عسكريّ سوريّ ضد حزب الله داخل لبنان، قال عيسى: «نحن متأكدون أن هذا الانخراط لا معنى له، وروبيو لا يؤيده».
ومن المتوقع أن يتصدّر ملف دعم الجيش اللبناني المباحثات بين عون والإدارة الأميركية، إلى جانب البحث في سبل دعم الاقتصاد اللبناني، في ظل التحديات المالية والمعيشية التي تواجه البلاد.
كما ستتناول المحادثات مستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، «اليونيفيل»، مع انتهاء ولايتها عام 2026، وبدء انسحابها التدريجي خلال عام 2027.
إلى ذلك، يُعقد الأسبوع المقبل الاجتماع العسكري الثلاثي الافتراضي، بمشاركة وفود لبنانية وإسرائيلية وأميركية، للبحث في الترتيبات المتعلقة بالمناطق التجريبية، بعدما كان مقرراً أن يُعقد يوم الجمعة الماضي.
ويأتي الاجتماع بالتزامن مع زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن، وسط توقعات بالإعلان عن إطلاق هذه المناطق، في موازاة المباحثات التي يجريها مع الإدارة الأميركية بشأن وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، ودعم الجيش اللبناني.




