اخبار محلية

شو بدك بهالحكي؟

بقلم: الشيخ سعيد نصر الدين

ما في داعي لشارع مقابل شارع. ما بيستاهلوا، ولا لازم نوقع بالفخ. اليوم المسار هو الانتخابات النيابية، وبعدها انتخاب رئيس جديد، ومن ثم تشكيل حكومة جديدة.
مش كل يوم يطلع نائب ويزايد ويقول: “بدهم ينزلوا شارع مقابل شارع”. هيك خطاب ما بيخدم إلا الفتنة، وحلم بعض الناس هو جرّ اللبنانيين إلى مواجهة داخلية.
لبنان إلنا جميعًا، والمقاومة ما كانت يومًا حكرًا على طائفة. فيها من كل الانتماءات والطوائف. فيها سنّة قدّموا شهداء، وفيها مسيحيون قدّموا شهداء، وفيها دروز قدّموا شهداء، وفيها شيعة قدّموا أعظم التضحيات. هيدا تاريخ ما حدا بيقدر يمحيه.
لا توقعوا بفخ الفتنة الذي يروّج له بعض الإعلام، ولا تنجرّوا إلى مواجهات مشبوهة أو خطابات تحاول تصوير الأمر وكأنه مواجهة بين اللبنانيين. المطلوب أن يبقى النقاش سياسيًا ومسؤولًا، وأن يكون الدفاع عن أي قضية انطلاقًا من المصلحة الوطنية لا من الانقسام الطائفي.
الأفضل أن يكون الخطاب دفاعًا عن المقاومة باعتبارها قضية شارك فيها لبنانيون من مختلف الانتماءات، والتأكيد دائمًا أن لبنان يقوم على التنوع والشراكة بين أبنائه.
الله يحيّي كل الأبطال من مختلف الطوائف الذين وقفوا في وجه العدوان، كلٌّ من موقعه وبحسب قدرته. في ناس قاتلت، وفي ناس دعمت بالمال، وفي ناس فتحت بيوتها للنازحين، وفي ناس أسعفت وداوت وساندت. كل هؤلاء لهم فضلهم، وكل تضحية تستحق الاحترام.
أما العتب الحقيقي، فهو على الذين يتحدثون باسم المقاومة ليصنعوا لأنفسهم أمجادًا شخصية على حساب دماء الشهداء، وآلام الجرحى، ومعاناة الناس الذين تهدمت بيوتهم وخسروا كل شيء. فدماء الشهداء أمانة، ولا يجوز أن تتحول إلى مادة للمزايدات أو وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية أو إعلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى