
تحوّلَ النجم المصري محمد صلاح في ليفربول إلى «ماكينة» حطّمت كل ما اعترضَ طريقها من أرقامٍ قياسية. تسع سنوات كانت كفيلة لجعلهِ ثالث الهدّافين التاريخيين للنادي، برصيد 255 هدفاً في 435 مباراة.
منذ أن وصلَ إلى قلعة «آنفيلد» صيف العام 2017، لم يكن النجم المصري محمد صلاح صفقةً عادية، بل مشروعاً أرادَ من خلاله نادي شمال غرب إنكلترا العودة إلى منصات التتويج بعد غيابٍ طويلٍ (30 سنة)، رفقة لاعبين مميّزين آخرين كالسنغالي ساديو مانيه، والبرازيلي روبيرتو فيرمينيو وغيرهم…
كان رهان النادي الإنكليزي ناجحاً، واليوم ومع إعلان «الملك المصري» رسمياً رحيله بنهاية موسم 2025-2026، ها هو يكتب السطر الأخير وهو بعمر 33 سنة في واحدة من القصص التي تُعتبَر الأنجح للاعبٍ عربي في الملاعب الأوروبية والعالمية.
صلاح في الدوري الإنكليزي الممتاز سجّلَ 189 هدفاً، ليتربّع بذلك على عرش الهدّافين الأفارقة التاريخيين، وباتَ أكثر لاعب يُساهم تهديفيّاً (أهداف وتمريرات) مع نادٍ واحدٍ في تاريخ المسابقة (119 تمريرة حاسمة بالإجمال و92 في الدوري الإنكليزي يتساوى بها مع الأسطورة ستيفن جيرارد).
وساعدَ «أبو مكة» ناديه على تحقيق لقب «بريمييرليغ» بعد غياب 30 سنة (موسم 2019 – 2020 و2024 -2025)، كما عانقَ لقب دوري أبطال أوروبا (2018 – 2019)، وكأس العالم للأندية (2019)، وجميع الكؤوس الإنكليزية المحلية (كأس السوبر الأوروبي 2019، وكأس الاتحاد الإنكليزي 2021–2022، وكأس الرابطة في مناسبتَين موسم 2021 – 2022 و2023 – 2024، إضافةً إلى درع المجتمع في تمّوز 2022.
وهو حصلَ أيضاً على لقب الحذاء الذهبي (أفضل هدّاف) في إنكلترا 4 مرات، وكان «مستر آسيست» في أكثر من موسم، ليُثبِت أنّه ليس مُجرّد هدّاف، بل صانع ألعاب من طرازٍ رفيع.
والآن مع نهاية هذه الرحلة، من المُتوقَّع أن ينتقِل صلاح إلى السعودية حيثُ تحدّثَت تقارير عن عروض من الهلال والاتحاد براتبٍ يَصِل إلى مليون ومئتَي الف يورو شهرياً، أو ينتقل إلى أميركا.
أفضل 10 لحظات في تاريخ محمد صلاح مع ليفربول:
في آب 2017، سجّلَ في أول مباراة له بالدوري ضد واتفورد، وكانت إشارة مبكرة لجمهور ليفربول أنهم أمام «ماكينة أهداف» لا تهدأ.
حصلَ على جائزة بوشكاش في كانون الأول 2017 بعد هدفهِ الشّهير في شباك إيفرتون بملعب الأنفيلد، حيثُ راوغ الدفاع بمهارةٍ استثنائيةٍ وسددها في الزاوية البعيدة.
سجّلَ رباعية ضد واتفورد في آذار 2018 وصنعَ الهدف الخامس، ليُؤكّد هيمنته على الدوري الإنكليزي في موسمه الأول التاريخي.
بعد خروجه مصاباً وباكياً في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018، عادَ في العام التالي ليُسجّل ركلة جزاء في نهائي مدريد ضد توتنهام، ويقود ليفربول لرفع الكأس ذات الأُذنَين للمرة السادسة في تاريخ النادي.
قذيفة تشيلسي في نيسان 2019، وهي واحدة من أقوى تسديداته على الإطلاق، واحتفلَ حينها بحركته الشهيرة (اليوغا) أمام جماهير فريقه السابق.
لحظة حسم الدوري كانون الثاني 2020. وقتَها سجّلَ هدفه القاتل في مرمى مانشستر يونايتد وركضَ بطول الملعب للاحتفال بخلع القميص.
هاتريك أولد ترافورد في تشرين أول 2021، وأصبحَ أول لاعب في تاريخ «بريمييرليغ» يُسجّل «هاتريك» في معقل مانشستر يونايتد، في ليلةٍ تاريخيةٍ انتهت بنتيجة 5-0 لصالح «الريدز».
«مارادونيّة» مانشستر سيتي في تشرين الأول 2021، وفي وقتها وصفَ كثيرون هذا الهدف بالأفضل في مسيرته، حيثُ راوغَ «نصف» فريق السيتي في مساحة ضيّقة جداً قبل أن يضع الكرة في الشباك، ليُبرهن على عبقريته الفردية.
تحطيم رقم روبي فاولر في آذار 2023. وبتسجيله في مرمى اليونايتد (مرة أخرى)، أصبحَ صلاح الهدّاف التاريخي لليفربول في «بريمييرليغ»، متخطياً الأسطورة «فاولر».
الإعلان عن الرحيل عبر فيديو على «انستغرام» في 24/3/2026، لتكون تلك اللحظة العاطفية التي أوصلَت رحلته في آنفيلد إلى النهاية، مما يجعل كل لمسة له في مبارياته الأخيرة بمثابة «رقصة الوداع» أمام الجماهير التي أحبته ووصفته بـ«الملك المصري».




