
تكرر مشهد اليوم الاول في جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الموازنة للعام 2026 في اليوم الثاني ، وتوالت مداخلات النواب على مختلف كتلهم واتجاهاتهم، مركزة على عناوين عديدة ابرزها: انصاف موظفي القطاع العام والمتقاعدين عسكريين ومدنيين، وزيادة الرواتب والمعاشات، واعتماد العدالة الضريبية، وبلورة خطة الاصلاح التي لم تتضمنها الموازنة.
وعلى ابواب الاستحقاق الانتخابي الموعود، تناول عدد كبير من النواب حاجات ومطالب مناطقهم، وتبارى بعضهم في المنطقة الواحدة بتقديم خطاب شعبوي، ممزوج بالسياسة لكسب الاصوات.
وواصل عدد من النواب تكرار الخطاب السياسي الهجومي على حزب الله، وكان ابرزهم رئيس حزب “الكتائب” سامي الجميل، الذي استخدم عبارات غير نارية، للاسهاب في الدعوة الى حسم “حصر السلاح” بيد الدولة، وعدم الرهان على الخارج والمحاور، داعياً الى «جلسة مصارحة بين الدولة والحزب».
ورد النائب في كتلة الوفاء للمقاومة ايهاب حمادة غير مرة على ما ورد في بعض مداخلة الجميل، وعلى كلامه بعدم الرغبة في اقصاء الطائفية الشيعية بالقول «ما حدا بيقدر يقصينا ، ونحن لا نعيش عقدة الاقصاء».
وبقي هذا الجو السجالي تحت سقف محدود، بفعل تدخل الرئيس بري الحازم، الذي برهن امس ايضا التشديد على ضبط اجواء جلسة مناقشة الموازنة، وعدم التمادي في هذا السجال. وبرزت عبارته اللافتة اثناء اقتراح الجميل عقد جلسة مصارحة بين الدولة وحزب الله ،متوجها إليه بالقول «ما بيصير الا على خاطرك».
وتطرق بعض النواب الى الانتخابات النيابية متسائلين عن مصيرها، ولفت كلام الرئيس بري مجددا انه يمكن تنفيذ قانون الانتخابات النافذ.
وبرز في معرض الكلام على الانتخابات النيابية، اعلان النائب اديب عبدالمسيح عزمه تقديم اقتراح بتأجيل الانتخابات لسنة، بينما يؤكد اركان الدولة على اجراء هذا الاستحقاق في موعده.
وقالت مصادر نيابية لـ»الديار» ان الرأي المرجح حتى الآن هو تأجيل تقني لموعد الانتخابات من ايار الى تموز ، وفق اجواء تسوية تقضي بمشاركة المغتربين في الاقتراع داخل لبنان، والغاء المقاعد النيابية الستة الاضافية.
وخلال الجلسة حذر الرئيس بري من ان المداخلات المطولة، وكثرة عدد المتكلمين من الكتلة الواحدة ، قد يؤدي الى امتداد جلسة المناقشة الى يومي الجمعة والسبت، مع العلم ان الدعوة لهذه الجلسة لحظت امتدادها الى اليوم الخميس.
ورغم الانتقادات التي وجهها النواب لمشروع الموازنة، فان الاتجاه السائد هو اقرارها والتصويت لها بنسبة كبيرة، مع معارضة نواب “التيار الوطني الحر” وعدد من النواب، بينهم 3 نواب اعلنوا انهم سيصوتون ضد الموازنة وهم: اديب عبد المسيح، حليمة قعقور، وسنتيا زرازيري.
ولفت رفع الرئيس بري جلسة الامس الى العاشرة من صباح اليوم بدلا من الحادية عشرة كما هو معتاد، الامر الذي يعزز الاعتقاد بأن المجلس يتجه الى التصويت على الموازنة في جلسة مساء اليوم ، وسط اجواء معروفة التصويت لها باكثرية واضحة.
كما لفت في جلسة مساء امس عبارة الرئيس بري ، عندما دعا النائب ابراهيم منيمنة لعدم المغامرة ببيع الذهب، وقوله «مش واردة».




