النائب حسن عز الدين: على الحكومة أن تُجانِب القيام بأي عمل يؤدي إلى تقديم تنازلات مجانية على المستوى الوطني لمصلحة العدو

تخليدًا للدماء الزاكية، ووفاءً للتضحيات التي بُذلت من أجل حفظ كرامة الوطن وأهله، أحيا حزب الله الاحتفال التكريمي للشهيد السعيد الذي ارتقى فداءً للبنان وشعبه المجاهد علاء حسين حوراني “جواد علي” في بلدة الطيري، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين، إلى جانب عائلة الشهيد وعوائل شهداء، وعلماء دين وفعاليات وشخصيات، وحشود من البلدة والقرى المجاورة.
استُهلّ الاحتفال بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى النائب عز الدين كلمة قال فيها إنه في الوقت الذي التزم فيه لبنان بكامل مندرجات اتفاق وقف إطلاق النار، لم يلتزم العدو الإسرائيلي وتفلّت من كل التعهدات والالتزامات والقواعد ومن كل الموجبات متجاوزًا الخطوط الحمراء في اعتداءاته المتواصلة، وفي القتل المستمر بشكل دائم، والمتنقل من قرية إلى أخرى ومن مدينة إلى مدينة ومن الجنوب إلى البقاع، ما يوجب على الحكومة وعلى الدولة المسؤولية التامة بأن توظّف ما لديها من صداقات وتحالفات وإمكانيات وقدرات تستطيع سواء كانت دولية أو عربية، لإلزام هذا العدو وإخراجه من الأرض التي يحتلها، ووقف هذه الاعتداءات شبه اليومية، والقتل للمدنيين، والضغوطات التي يمارسها سواء اقتصاديًا أو ماليًا بمباركة أميركية.
وأضاف النائب عز الدين: وعلى هذه الحكومة أن تعمل لإخراج هذا العدو من الأرض التي يحتلها بالكامل ودون قيد أو شرط، وأن يتم إطلاق الأسرى والمعتقلين لدى العدو والإفراج عنهم، وأن يتوقف عن منع الناس من العودة إلى القرى والمدن وإلى ممتلكاتهم، وأن تُجانِب التنازلات أو القيام بأي عمل يؤدي إلى تقديم تنازلات مجانية على المستوى الوطني لمصلحة هذا العدو، حتى لا تشجعه على أن يبقى في حالة الابتزاز الدائم لها.
وفيما يتعلق بملف الانتخابات النيابية المقبلة، أكد النائب عز الدين أن حزب الله وحركة أمل سيخوضان هذه الانتخابات معًا وجنبًا إلى جنب كما كان في السابق، وأنهما مع إجراء الانتخابات في وقتها المحدد ضمن المهل الدستورية التي ينص عليها القانون، فنحن لدينا قانون نافذ ننتخب على أساسه إذا لم يتم التوصل إلى إجراء تعديلات عليه، وهذا ما ينسجم مع المعايير الدستورية والقانونية لإجراء الانتخابات في موعدها، مشددًا على أننا واثقون من الموقف المشرّف الذي سيسجّله أهلنا وشعبنا إلى جانب خيار المقاومة كما كان دائمًا وكما حصل في الانتخابات البلدية، والمتمثّل بتجديد البيعة لخيار المقاومة على المستوى السياسي والشعبي، وبتوجيه رسالة قوية ومدوية لكل من يعنيه الأمر سواء في لبنان أو في الخارج.
وحول التطوّرات في إيران، ذكّر النائب عز الدين ببعض المحطات التي مرّت بها الجمهورية الإسلامية منذ اندلاع الثورة في وجه حكم الشاه حتى يومنا هذا متناولًا الحصار الأميركي والحروب التي شُنت بالوكالة أو بالأصالة عليها من أجل إسقاط نظامها، مشيرًا إلى أن نجل الشاه اليوم ومعه الأميركيون والموساد الإسرائيلي يعملون على توجيه المعارضة ودعمها.
وقال النائب عز الدين: إيران بموقعها الجغرافي وبمساحتها وبعدد سكانها وبالخيرات الموجودة والثروات المتوفرة فيها هي دولة مقتدرة وقوية، ولكنها تعاني من حصار أميركي دائم، وتشهد اليوم تدخلًا أميركيًا وقحًا ومباشرًا في شؤونها الداخلية، الأمر الذي يعترف به ترامب بتصريحاته عن أنه يتابع عن كثب ما يجري هناك، ما يعني أنه ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض عليها، ويدير عمليًا ما يجري فيها بالتنسيق مع عملاء أميركا وإسرائيل وبشكل علني يخالف كل القواعد الدولية والنظام الدولي والعلاقات بين الدول، تمامًا كما حصل في فنزويلا عندما اختُطف رئيس منتخب من قبل شعبه، في أسلوب بلطجي مخالف للنظام الدولي، وكأننا نعيش وسط شريعة غاب.
وختم النائب عز الدين: أصبح من الواضح أن أميركا التي كانت ترتدي أقنعة تخدع بها بعض الناس، أسقطت الآن كل هذه الأقنعة التي عملت بها سابقًا وبشكل فاضح وعلني، وتعمل بمعاونة إسرائيل وعملاء الشاه الذين كانوا متضررين من انتصار الثورة ويلتفون حول أنفسهم في الخارج والداخل، من أجل إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران لكونها الدولة الوحيدة التي وقفت في وجه مشاريعهم.




