الرئيسيةمجتمع ومنوعات

منتدى شملان الثقافي يختتم سلسلة نشاطاته لعام 2025 بندوة “المعضلة اللبنانية واشكاليتها”

بدعوة من منتدى شملان الثقافي أقيمت ندوة في منزل الاعلامي نبيل المقدم بعنوان ” المعضلة اللبنانية. الريبة الجامعة والاقصاء المبتادل”. حاضر فيها الاستاذ رائد شرف الدين الناشط في مسيرة الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي . والنائب الاول السابق لحاكم مصرف لبنان. وادارها الاعلامي يوسف الصايغ ، وحضرها حشد من المهتمين.

في البداية تحدث الصايغ معرفاً بالندوة وبالمحاضر ومما قاله:”
في زمن العواصف الجيوسياسية التي تشهدها بلادنا حيث باتت الجغرافيا المقسّمة أصلا مهددة بالتقسيم مجدداً، ما يعني مزيداً من الانقسام والتشظي الذي سيصيب الوطن والإنسان في هذه البلاد، فينعكس هذا المشهد مزيداً من الأزمات على مختلف المستويات لا سيما الاجتماعية والاقتصادية، ويصبح صراع البقاء في طليعة أولويات الجماعات.


ومن هنا كان عنوان لقاءنا اليوم في هذه المحاضرة تحت عنوان “المعضلة اللبنانية: الريبة الجامعة والإقصاء المتبادل”، عنوانٌ يختصر بمفرداته أزمة كيان رافقته منذ وجوده كجزء من هذه البلاد، الواقعة ضمن رقعة جغرافية حيث ترتبط أحداثها دائماً بحركة التاريخ والصراعات القائمة.
“المعضلة اللبنانية” كمصطلح تشخص حال بلد أنهكته شتى أنواع الأزمات السياسية المتواصلة والأمنية القائمة والاجتماعية المتلاشية والاقتصادية المتهالكة، ما جعل من لبنان نموذجاً لبلد الأزمات التي لا تنتهي، حتى باتت الريبة أي مرادف الشك هي القاسم المشترك بين أبناء بلاد الأرز، فانعكس ذلك الشك إقصاءً وإبعاداً متبادلا بين أبناء الوطن الواحد، في ظل فقدان الشعور بوحدة الانتماء.

وبعد تقديمه اعطى الصايغ الكلمة للمحاضر  الذي عرض للمعضلة البنوية التي تعصف بالنظام السياسي اللبناني مشيراً إلى ان الازمة اللبنانية ليست نتاج احداث ظرفية أو اخفاقات ادارية بل هي ثمرة تراكم تاريخي لبنية طائفية رسخت انقاسامات عامودية حالت دون تشكيل دولة وطنية جامعة قائمة على مبدأ المواطنة.

وفي محاضرته أشار شرف الدين إلى اتفاق الطائف، معتبراَ أنه رغم اهميته في وقف الحرب لم ينتج عقدأ اجتماعياً جامعاً بل إعاد ترميم النظام الطائفي بصيغة جديدة. داعياً إلى بلورة عقد اجتماعي جديد يقوم على أسس تتجاوز الانتماءات الطائفية نحو مواطنة جامعة.
وفي نهاية المحاضرة تحدث مؤسس المنتدى نبيل المقدم، والذي أعلن ان هذه الندوة هي الاخيرة لهذا الموسم عارضاً للنشاطات التي قام بها المنتدى خلال هذا الصيف، والتي شملت سبعة عشرة محاضرة تراوحت مواضيعها بين السياسة والثقافة والفنون وتكنولوجيا المعلومات. شارك فيها تسعة وثلاثون محاضراً وباحثاً من مختلف الاختصاصات. “على أمل عودة فعاليات المنتدى مع بدايات الربيع المقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى