اخبار محليةالرئيسية

مجلس الأمن يحسم مصير اليونيفيل… تمديد أخير وتمهيد لخروج تدريجي من لبنان!

يُشكّل تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) محطة أساسية في مسار العلاقة بين الأمم المتحدة ولبنان، وفي توازنات الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء. وفي ظلّ التوترات المتصاعدة والضغوط السياسية المتعددة، يصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع قرار يقضي بتمديد عمل هذه القوة الأممية للمرة الأخيرة، تمهيدًا لانسحابها المرتقب بحلول نهاية عام 2026.

وفي التفاصيل، يصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس على مشروع قرار يمدّد لمرة أخيرة عمل قوة حفظ السلام الأممية في جنوب لبنان (اليونيفيل) حتى نهاية العام المقبل تمهيدا لانسحابها، من دون أن يتّضح حتى الآن موقف الولايات المتّحدة.

وأعلنت الرئاسة البنمية لمجلس الأمن الدولي أنّ جلسة التصويت ستعقد الخميس بعدما أرجئت مراراً.

وخضع مشروع القرار لتعديلات عديدة لتجنيبه خطر الفيتو الأميركي، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس.

وفي الصيغة المطروحة على التصويت والتي اطّلعت عليها وكالة “فرانس برس”، يحدّد مجلس الأمن الدولي تاريخ انتهاء مهمة اليونيفيل في كانون الأول 2026، أي بعد 16 شهرا.

وينصّ مشروع القرار على أنّ مجلس الأمن يقرّر “تمديد ولاية اليونيفيل لمرّة أخيرة (…) حتى 31 كانون الأول 2026، وبدء عملية تقليص وانسحاب مُنظّمة وآمنة اعتبارا من 31 كانون الأول 2026 على أن تنتهي في غضون عام واحد”.

وتنتهي ولاية اليونيفيل الأحد المقبل وكان مقرّرا أن يتمّ الإثنين التصويت على التمديد لها لمدة عام، كما كان يحصل سنويا منذ 1978، لكن تلك الجلسة أرجئت بسبب رفض الولايات المتحدة وإسرائيل صيغة مسودة القرار.

وكانت قد أفادت مصادر ديبلوماسية لـmtv، بالتوصّل إلى اتفاق يقضي بالتمديد لـ”اليونيفيل” لسنة و4 أشهر إضافية أي حتى نهاية عام 2026 وللمرة الأخيرة وبدء الانسحاب التدريجي ابتداءً من كانون الثاني 2027.

وأشار مراسل mtv من واشنطن الى أنّ جلسة مجلس الأمن المخصّصة لمصير قوات “اليونيفيل” تُعقد اليوم في نيويورك.

ويأتي هذا التطور غداة موافقة الولايات المتحدة، عبر مبعوث الرئيس دونالد ترمب إلى سوريا ولبنان السفير الأميركي لدى تركيا توم بارّاك، على تجديد مهمة “يونيفيل” لعام إضافي، وسط إصرارها على وضع “جدول زمني واضح” لسحبها من لبنان. وكانت إسرائيل تضغط في اتجاه منع التجديد للقوة الأممية المؤقتة التي بدأت انتشارها الأول عام 1978، قبل إعادة الانتشار عام 2006.

وعلمت “الشرق الأوسط” أن المفاوضين الفرنسيين الأميركيين أحرزوا “تقدماً إضافياً ولكن غير نهائي” على “التسوية” التي اقترحتها باريس، مستجيبة لمطلب واشنطن الرئيسي، على أن ينتهي التمديد “الأخير” لهذه البعثة الأممية في 31 كانون الأول 2026، على أن تبدأ عملية سحب القوات البالغ عددها 10500 جندي بعد ذلك. في المقابل، دفع المفاوضون الأميركيون نحو تاريخ 31 آب 2026 كتجديد نهائي، على أن يبدأ سحب “يونيفيل” في الأول من حزيران 2026.

وفي الإطار، كشفت مصادر دبلوماسية لجريدة “الأنباء الالكترونية” أن التمديد لقوات الطوارئ الدولية لمدة سنة فقط أصبح بحكم الواقع اذا لم يطرأ أي جديد، وقد اتفق المندوب الفرنسي ونظيره الأميركي على التمديد لمدة سنة اعتباراً من أول شهر أيلول المقبل على أن تبدأ عملية الانسحاب من لبنان في حزيران من العام المقبل.

وحسب المعلومات التي وصلت إلى بيروت من نيويورك وحصلت عليها “اللواء” فإن المناقشات تدور حول مشروع التجديد لليونيفيل سنة، يصار خلالها إلى تقييم عملها وفعاليتها ويجري خلالها تخفيض عديدها أو يصار إلى إعطاء مهلة إضافية قد تمتد سنة إضافية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى