
كشف الكاتب رامي شحرور في مقال له بموقع ليبانون ديبايت حول عملية خطف الضابط السوري علي كيالي تحت عنوان (من المنصورية إلى دمشق: جريمة أمنية مكتملة الأركان ببيان علني رسمي!) أن “عملية الخطف لم تكن لتمرّ بهذه السهولة لولا وجود تسهيلات ميدانية على الأرض. وتكشف المعطيات عن مساهمة جهاز أمني تابع لأحد الأحزاب اليمينية النافذة في بلدة المنصورية في تسهيل حركة المجموعة المنفذة، بل إن المعلومات ترجّح مشاركة عناصر منه ميدانياً في العملية، إذ أفاد عدد من أبناء البلدة وسكان المحلة بسماعهم لهجة لبنانية محلية صريحة تحدث بها اثنان من المنفذين أثناء اقتحام المنزل واقتياد كيالي.
ولفت الى ان “هذا التقاطع بين أطراف محليين وأجهزة استخباراتية خارجية يعيد إلى الأذهان حقبات معينة من التاريخ اللبناني الحديث، ويفتح الباب أمام مخاوف جدية لدى قوى سياسية وفعاليات متعددة”.
وبحسب مصادر خاصة بـ”ليبانون ديبايت”، فإن هذا الانكشاف الأمني دفع أطرافاً وتيارات سياسية متنوعة إلى البدء بالتفكير الجدي في اللجوء إلى خيارات الأمن الذاتي، كلٌّ وفق ظروفه وحساباته.
حلفاء النظام السوري السابق باتوا يتوجسون من تحولات المواقف وتقاطع المصالح التي قد تجعل منهم أوراقاً مكسورة أو صفقات أمنية خاطفة. والخصوم السياسيون للأحزاب التي سهّلت العملية يرى بعضهم في هذا السلوك تمهيداً لفرض معادلات أمنية جديدة في مناطقهم. وصولاً إلى الفعاليات المستقلة والمواطنين الذين فقدوا الثقة تماماً بقدرة الدولة اللبنانية على حمايتهم أو حماية مناطقهم، إذا ما قرر جهاز الاستخبارات العامة السوري أو غيره استهدافهم أو النيل من مصالحهم.




