اخبار محليةالرئيسية

استنفار رسمي لبناني.. استياء أميركي من لبنان؟!

الديار

استنفر يوم أمس الرؤساء الثلاثة خلال استقبالهم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا عون للمطالبة بتمديد ولاية «اليونيفيل» أو التفاهم على قوات بديلة تحل محلها. وشدد الرئيس عون على أن «الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات اليونيفيل، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأن انسحابها سيُحدث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها»، معربا عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ«اليونيفيل» خلال السنة المقبلة.

أما رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، فأكد «رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية».

وشدد سلام على «حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل»، معربا عن «انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي».

وتوقفت المصادر أمام ما قاله سلام عن «صيغة دولية جديدة لهذه القوات» متسائلة «ما اذا كان ذلك يعني أن لبنان سيقبل بتعديل مهامها لتكون أكثر فعالية في التعامل مع ملف سلاح حزب الله».

أما رئيس المجلس النيابي نبيه بري فأكد على وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوات ومهمتها تنفيذا للقرار 1701، متحدثا عن «إجماع وتحرك برلماني لبناني باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار»، مشدداً على أن لبنان سوف يستمر بمساعيه على مختلف المستويات من أجل صون حقوقه السيادية وحماية حدوده وتحرير آخر ذرة من أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.

لاكروا التقى أيضا قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وقد تناول البحث بحسب القيادة التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة، وأهمية دور اليونيفيل الأساسي في جهود إعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان.

كما جرى التطرق إلى ضرورة البحث في البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، وتم تأكيد خطورة الفراغ بعد مغادرتها وانعكاسه السلبي على الاستقرار.

استياء أميركي من لبنان؟!

وانشغل لبنان يوم امس أيضا بإحالة النّائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج الإخبار الذي تقدّم به أحد المحامين ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض إلى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم. ودخلت وزارة الخارجية الأميركية، على الخط وعبّر المتحدث باسمها في تصريحات لقناة «العربيّة»، عن استياء واشنطن مما حصل ونظر المحكمة العسكريّة في شكوى ضدّ السّفيرة اللّبنانيّة في واشنطن، لقيامها بتنفيذ سياسة حكومتها الشّرعيّة، والمشاركة في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة، مشدّدًا على أنّ «القضاء العسكري اللّبناني ينبغي أن يوظّف موارده المحدودة لملاحقة عناصر»حزب الله«، الّذين يتآمرون ضدّ الحكومة والشّعب في لبنان، بدلًا من ملاحقة من يعملون لصالحهم».

وشدد المتحدّث على أنّه «يجب إلغاء القوانين والممارسات الّتي تتيح هذا النّوع من الاستهداف المسيّس، بينما توفّر حمايةً ممنهجةً لعناصر حزب الله»، لافتًا إلى أنّ واشنطن لم يعُد لديها «أي صبر على مثل هذه العرقلة».

إلا أنّ مصادر معنية مباشرة بالملف أوضحت لـ«الديار» أنّ إحالة مدعي عام التمييز الشكوى إلى المراجع المختصة تندرج في إطار الإجراءات الروتينية، ولا تعني بالضرورة وجود توجّه نحو المضي بها قضائياً. وكشفت المصادر أنّ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، يتجه فعلياً إلى حفظ الإخبار، ولا سيما في ظلّ عدم وجود ما يثبت أنّ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض أجرت اتصالاً بالسفير الإسرائيلي، فضلاً عن اعتبارات قانونية أخرى تجعل هذه الشكوى، وفق المصادر نفسها، غير قابلة استكمال مسارها القضائي باتجاه ملاحقات أو غيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى