لبنان سيكون جزءاً من أيّ تسوية مستقبلية بين حكومة صنعاء والسعودية؟!

كشفت مصادر نيابية موثوقة لـ«البناء» أنّ أنصار الله في اليمن أبلغت جهات لبنانية بأنّ التسوية في لبنان عبر رفع القبضة السعودية عن المقاومة وتغيير الحكومة الحالية ستكون جزءاً من أيّ تسوية مستقبلية بين حكومة صنعاء والسعودية لإنهاء الحرب، إلى جانب تأكيد مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى بأنّ مضيق هرمز لن يُفتح قبل إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان كجزء من وقف الحرب في المنطقة.
وفي سياق ذلك، أبدت جهات أوروبية قلقها من تصعيد عسكري «إسرائيلي» في الجنوب قبل انتخابات الكنيست «الإسرائيلي»، متوقعة جولة غارات واسعة تستهدف البنية العسكرية والصاروخية لحزب الله في منطقة سجُد والريحان والجبل الرفيع والبقاع الغربي وصولاً إلى السلسلة الشرقية، لاستخدام هذه الجولة العسكرية في تعديل الميزان الانتخابي لمصلحة رئيس الحكومة «الإسرائيلية» وتعويم حزبه وائتلافه الحاكم في ظلّ استطلاعات الرأي التي تؤشر إلى خسارته أغلبية الكنيست أمام المعارضة، مع استبعاد اجتياح بري لتفادي الخسائر البشرية.
في غضون ذلك، علِمت «البناء» أنّ الولايات المتحدة الأميركية لم تبلغ لبنان بموعدٍ محدد لجولة جديدة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية العسكرية في تامبا فلوريدا رغم المعلومات التي تتحدث عن انعقادها بين 20 و22 تشرين الحالي. ووفق ما تشير أوساط رسمية لـ«البناء» فإنّ لبنان تبلغ بشكل شبه رسمي بجولة مفاوضات جديدة في فلوريدا خلال مشاركة رئيس الحكومة نواف سلام والوفد اللبناني إلى نيويورك، لكن الآمال بحصول نتائج ملموسة خلال هذه الجولة معدومة في ظلّ الحسابات الانتخابية التي تتحكم بقرار الحكومة الإسرائيلية والتي ستستخدم هذه المفاوضات كمنصة للمناورة السياسية والدعاية الإعلامية والانتخابية ولفرض مزيد من الشروط الأمنية على لبنان، والضغط على الوفد اللبناني لتنفيذ التزامات الحكومة اللبنانية بمسألة انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله والتنسيق المباشر مع الجيش اللبناني». لكن الأوساط لفتت إلى أنّ لبنان لا يستطيع رفض المشاركة في هذه الجولة حتى لو كان يعلم مسبقاً بعدم جدواها عملياً، لكنه يشارك كي لا تتذرّع الحكومة الإسرائيلية بمقاطعة لبنان للمفاوضات والقيام بجولة عسكرية كبيرة في الجنوب!




