اخبار محليةالرئيسية

الجمهورية: الحراك السعودي يواكب استحقاق تامبا

كتبت صحيفة “الجمهورية”: توزعت الاهتمامات أمس، بين التحضير لجولة المفاوضات العسكرية اللبنانية ـ الإسرائيلية المقرّرة في تامبا حيث مقر القيادة العسكرية المركزية الأميركية «سينتكوم»، وبين الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب بلا أي رادع ، وبين القضايا الداخلية التي بدأ قانون الانتخاب العتيد يتصدّرها، مع معاودة اللجنة النيابية الفرعية المختصة اجتماعاتها المتوقفة منذ 2 تشرين الأول 2025.

في غياب أي تطور سياسي بارز، سجّلت مصادر سياسية عبر «الجمهورية» مفارقة بالغة القسوة في المشهد. ففيما كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوراق إسرائيل، بإعلانه أرض الجنوب اللبناني ساحة استنزاف مفتوحة، بقيت القوى اللبنانية تخوض سجالاً داخلياً محتدماً ومربكاً حول طبيعة الخيارات الإنقاذية، وسط تآكل الحلول الديبلوماسية وغياب استراتيجية وطنية موحّدة للتعامل مع المرحلة المقبلة. وموقف نتنياهو الذي أعلن فيه صراحة استمرار ضرب «حزب الله»، للوصول إلى «صناعة السلام مع الشعب اللبناني»، كما قال، رسم الملامح الحقيقية للسياسة الإسرائيلية.

وقالت هذه المصادر، إنّ قيام إسرائيل بتفجير القرى وجرفها وتوسيع نطاق الغارات والقصف، يهدف إلى تثبيت احتلال طويل الأجل، ويُكرّس «الخط الأصفر» ويمهّد لتوسيعه. وفي الوقت عينه، يُوظّف نتنياهو دمار الجنوب ورقة في معركته لانتخابات الكنيست المقرّرة في 27 الجاري. وهو يذهب إلى طاولة تامبا المرتقبة باستغلال الذريعة الأميركية لفرض «نزع السلاح» كشرط مسبق صعب التحقق في لبنان، وتأطير اللقاء بما يضمن استمرار حرب الاستنزاف، من دون أن يُقدّم أي التزام بالانسحاب الشامل.

ومع اقتراب موعد جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية ـ الإسرائيلية التي ستُعقد في تامباـ فلوريدا بين 20 و22 الجاري، تردّدت معلومات عن انّ الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان سيزور لبنان الأسبوع المقبل، للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في الوضع اللبناني، في ضوء ما تشهده المنطقة من تطورات، والقمة الخليجية ـ الاوروبية التي ستُعقد في 24 الجاري في الرياض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى