دعوة النائب ضو.. بين المقاطعة السياسية وغياب الحيثية الشعبية
خاص دايلي ليبانون

يبدو أن الدعوة التي وجهها النائب مارك ضو للقاء حواري مع وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في جامعة البلمند – سوق الغرب تحت عنوان «الحماية الاجتماعية في لبنان: الاستراتيجيات والآفاق»، ورغم الطابع الإجتماعي إتخذت هذه الدعوة بُعداً سياسياً واضحاً، والذي تجلى من خلال المقاطعة الواسعة لرؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمخاتير ضمن نطاق قضاء عاليه، بإستثناء عدد محدود من المشاركين.
مصادر متابعة رأت أن “الموقف السلبي من النائب ضو ليس محصوراً بمواقفه السياسية الداعمة للتفاوض المباشر مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وسحب السلاح وتأييد توقيع إتفاق الإطار الى جانب باقي مواقفه السياسية، بل تشير المصادر الى ان ضو بات من النواب المحسوبين على رئيس الحكومة نواف سلام الذي يدعمه بشكل كبير على المستوى الانمائي والخدماتي في قضاء عاليه، الأمر الذي شكل “نقزة” لدى القوى السياسية في الجبل، والتي اعتبرت ان خطوة تعويم ضو خدماتياً من قبل رئيس الحكومة هي محاولة لخرق البيئة الاجتماعية في الجبل من بوابة الخدمات، ومن هنا ربما جاء القرار بمقاطعة عدد كبير من رؤساء بلديات ومخاتير فعاليات الجبل لدعوة النائب ضو”.
كذلك تشير المصادر الى أن “الموقف السلبي من النائب ضو مرتبط أيضا بموقفه المؤيد للمثلية الجنسية حيث كان في طليعة النواب الذين شاركوا عام 2023 في تقديم اقتراح قانون لإلغاء المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني، وهي المادة التي تُجرم العلاقات الجنسية “المخالفة للطبيعة”، وهذا الأمر أثار موجة اعتراض واسعة على صعيد لبنان ككل، وفي منطقة الجبل بشكل عام وفي الأوساط الدرزية بشكل خاص، حيث تعتبر مظاهر الشذوذ من المحرمات الدينية وكانت هناك مواقف دينية صارمة بهذا الخصوص.
وفي سياق ذي صلة رأت جهات سياسية فاعلة في الجبل تعقيبا على دعوة النائب ضو أن “المقعد النيابي الذي يعطي صفة لصاحبه لا يمكن أن يصنع له حضوراً”، في إشارة ضمنية الى المقاطعة التي حصلت للقاء جامعة البلمند، بالمقابل هناك من يعتبر ان مقاطعة رؤساء وأعضاء المجالس البلدية والمخاتير للقاء مع وزيرة الشؤون الإجتماعية في جامعة البلمند تعبّر عن إرتهان هؤلاء لمرجعياتهم السياسية، بينما الدعوة طابعها إنمائي واجتماعي وخدماتي وفرصة كان يجب الإستفادة منها”.
إذاً وفي ظل الجدل القائم يمكن القول أن دعوة النائب ضو غلب عليها الطابع السياسي بظل المقاطعة التي حصلت من جهة وغياب الحيثية الشعبية من جهة ثانية، فهل يعتبر ذلك بمثابة مؤشر سياسي واجتماعي يعكس المزاج الشعبي وبالتالي الموقف السياسي من النائب ضو على خلفية مواقفه السياسية والمجتمعية على حدٍ سواء؟




