يعقوب: ذكرى استشهاد السيد نصر الله بيعة جديدة على طريق المقاومة

رأى الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب أن إحياء الذكرى الثانية لاستشهاد سماحة السيد حسن نصر الله لا يمثل مجرد مناسبة لاستعادة محطة مفصلية في تاريخ المقاومة، بل يشكل، بحسب تعبيره، «بيعة جديدة ومرحلة جديدة» تؤكد التمسك بالنهج الذي سار عليه القادة الشهداء.
وأشار يعقوب إلى أن التعلق بهذه الذكرى يتجاوز البعد السياسي، لافتًا إلى أنه تعلق ثقافي وديني وعقائدي، وأن استشهاد القادة الشهداء يأتي ضمن مسار تاريخي متجذر في الوعي الإسلامي، تمتد جذوره إلى واقعة كربلاء، بما تحمله من رمزية مرتبطة بالتضحية والثبات ومواجهة الظلم.
وأضاف أن استشهاد القادة لا ينهي حضورهم، بل يتحول إلى محطة تؤثر في الوعي العام، معتبرًا أن استشهاد السيد حسن نصر الله شكّل نقطة تحول في ضمير شريحة واسعة من الشعب اللبناني، وأعاد التأكيد على مكانة الشهادة باعتبارها جزءًا من مسار المواجهة.
وأكد يعقوب أن استمرار دعم النهج المقاوم يمثل، من وجهة نظره، «بادرة قوية للوقوف مع الحق في مواجهة الباطل»، مشيرًا إلى أن استشهاد السيد نصر الله منح جبهة المقاومة، زخمًا إضافيًا لمواصلة الطريق وعدم التراجع عن الخيارات التي قامت عليها.
وفي هذا السياق، شدد على أن المقاومة، تمثل امتدادًا متجذرًا لا يمكن عزلها أو شطبها، معتبرًا أن وجود الاحتلال يبقي، الحاجة إلى حضور المقاومة قائمة، وأن محاولات إنهاء هذا الدور لا يمكن فصلها عن الواقع السياسي والميداني الذي تعيشه المنطقة.
ورفض يعقوب ما وصفه بمحاولات تحريف التاريخ وتغيير الحقائق، مؤكدًا أن هذه المحاولات، لن تنجح في تشويه ما يعتبره تاريخ المقاومة وإنجازاتها، أو في محو أثر القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بهذا المسار.
وختم يعقوب بالتأكيد على استمرار الالتزام بهذا النهج، قائلًا: «على العهد باقون كما كنا، حتى النصر أو الشهادة»، في تأكيد على استمرار الوفاء للقادة الشهداء والتمسك بالمسار الذي يمثلونه.




