اخبار محليةالرئيسية

الأنباء: إسرائيل تكثّف عملياتها البرية والبحرية قبل اجتماع البنتاغون

صحيفة الأنباء الإلكترونية

ينزلق المشهد في لبنان إلى مرحلة جديدة من التصعيد المفتوح، مع انتقال العمليات الإسرائيلية إلى مستوى أكثر اتساعاً وعنفاً، جواً وبراً وبحراً، بالتزامن مع تحضيرات سياسية وأمنية دقيقة تسبق مفاوضات واشنطن المرتقبة في ٢٩ أيار. أكثر من ١٧٠ غارة إسرائيلية خلال ٢٤ ساعة فقط طالت قرى الجنوب والبقاع، فيما تمددت العمليات البرية شمال الليطاني وخارج الخط الأصفر، وسط استمرار عمليات التوغل وتجريف المنازل والأراضي، في وقتٍ شهدت فيه مدن وبلدات النبطية وصور حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا ومناطق أكثر أمناً.

 

ليل صور كان الأعنف، مع سلسلة غارات متلاحقة هزّت المدينة ومحيطها، بينما اتسعت دائرة الاستهداف لتطال فجراً مدينة صيدا مقابل مصلّى القياعة، مخلفة شهداء وجرحى، في رسالة إسرائيلية بدت أبعد من مجرد الضغط الميداني، وأقرب إلى محاولة فرض وقائع جديدة على كامل الجبهة اللبنانية. وفي موازاة هذا التصعيد، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير أن الجيش “يكثف عملياته في لبنان لزيادة الضرر بحزب الله جواً وبراً، وينفذ العمليات بشكل منهجي على جميع الجبهات”، معتبراً أن الحزب “منهك لكنه لا يزال يهدد إسرائيل بعدة وسائل”. وبحسب المعطيات الإسرائيلية، فإن الجيش هاجم منذ مطلع الأسبوع أكثر من ٥٥٠ هدفاً في لبنان.

وفي خضم هذا المشهد، تتحضر الأنظار لمفاوضات البنتاغون الأمنية يوم الجمعة ٢٩ أيار، حيث يتوجه وفد من الجيش اللبناني إلى واشنطن وسط رهانات على إمكان فتح نافذة تهدئة، ولو محدودة. وأكدت مصادر “الأنباء الإلكترونية” أن الوفد اللبناني سيذهب حاملاً مطلباً واضحاً بوقف النار المستمر على لبنان كمدخل أساسي لأي تقدم في المفاوضات، التي تأتي بعد توسّع غير مسبوق في التوغلات وتجاوز ما يُعرف بقرى الخط الأصفر، وكأن إسرائيل تسعى إلى تحقيق توسّع ميداني بارز قبيل المفاوضات الأمنية.

كل ذلك يأتي فيما تترقب الأوساط السياسية جولة مفاوضات سياسية جديدة في ٢ و٣ حزيران المقبل برئاسة السفير سيمون كرم، في محاولة لبلورة مقاربة أوسع تتصل بمستقبل المواجهة وحدود التسوية الممكنة، وإمكانية التوصل إلى اتفاق أمني شبيه باتفاق هدنة يُنهي حال الحرب، إلا أن ذلك كلّه يبقى مرتبطاً بوقف إسرائيل اعتداءاتها المستمرة على لبنان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى