اخبار محليةالرئيسية

أسبوع الحسم في المرحلة الأولى… وقلق من تصعيد إسرائيليّ قريب

الجمهورية

يدخل لبنان الأسبوع الاول من السنة الجديدة في مرحلة ترقّب سياسي وأمني دقيق، حيث تتقاطع الملفات الداخلية مع الضغوط الخارجية، وتبقى الساحة مفتوحة على احتمالات متعددة، من التهدئة الحذرة إلى التصعيد السياسي المبطّن.
ويبرز في الصدارة ملف حصرية السلاح بيد الدولة، الذي يعود إلى طاولة مجلس الوزراء الخميس المقبل، مع عرض تقرير للجيش اللبناني حول ما أُنجز في جنوب الليطاني كمرحلة أولى. فهذا الملف لا يُقرأ بمعزل عن المناخ الدولي الضاغط، ولا عن الإنقسام الداخلي المزمن حول مفهوم السيادة ودور الدولة، ما يجعل أي نقاش فيه محفوفًا بالحساسيات والتجاذبات.
اما ديبلوماسيًا، فسيشهد لبنان حراكًا لافتًا للموفدين العرب والغربيين، في محاولة لإبقاء خطوط التواصل مفتوحة ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خصوصاً على الحدود الجنوبية في ظل استمرار الخرق الإسرائيلي اليومي لوقف إطلاق النار والقرار الدولي الرقم 1701، وسط مخاوف من تصعيد كبير قد يعيد خلط الأوراق في لحظة إقليمية شديدة التوتر.
قلقٌ من تصعيد
وعلى أهمية الملفات المنتظرة مع انطلاق السنة الجديدة، ولا سيما منها مصير الانتخابات النيابية وقانون الفجوة المالية، فإنّ الهاجس الأكبر يبقى ملف الجنوب والاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، والقلق من احتمال لجوء إسرائيل إلى تصعيد عسكري في المدى القريب، وفق ما يرشح من تهديدات عبر مسؤولين ووسائل إعلام إسرائيلية، آخرها ما أوردته أمس صحيفة «معاريف» عن احتمال منح الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لإسرائيل، لكي تنفّذ عملاً عسكرياً قريباً ضدّ لبنان، على خلفية «تقصير» الحكومة اللبنانية في التعاطي مع ملف نزع سلاح «حزب الله». وهذه الذريعة سعى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تسويقها في لقائه الأخير مع الرئيس دونالد ترامب في فلوريدا.
وإذ بحث مجلس الوزراء الإسرائيلي في هذا الملف أمس، فإنّ المجلس المصغر، أي «الكابينت»، سيناقش مع القادة العسكريين خطة لتصعيد وشيك في لبنان، مع إبقاء الباب مفتوحاً لاحتمال حصول تدخّل بري أيضاً، وفق ما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية، بعد عودة نتنياهو من اللقاء مع ترامب. ولكن، وفق بعض التحليلات، فإنّ أي تدخّل بري لا يعني تنفيذ توغل أو اجتياح لمنطقة جنوبية، وإنما سيُترجَم بتقديم سلاح الدبابات والمدفعية دعماً لمهمات ينفذها سلاح الجو.
أسبوع مفصلي
في غضون ذلك، يبدو انّ هذا الاسبوع سيكون مفصلياً حكومياً وعسكرياً وانتخابيًا مع عودةِ الحراك السياسي، من اجتماعِ لجنةِ «الميكانيزم» إلى جلسة مجلس الوزراء الحاسمة في موضوع خطة الجيش والمرحلة الثانية، مروراً بالمهل المرتبطة بالملف الانتخابي وتعديلات قانون «الفجوة المالية».
ومن المنتظر أن تشهد جلسة الخميس مقررات حاسمة عسكرياً، خصوصاً انّه خلال قمة ترامب- نتنياهو الأسبوع الماضي، كان الرئيس الاميركي واضحاً بقوله، إنّه ينتظر ما ستقوم به الحكومة اللبنانية، وسط إصرار إسرائيلي- أميركي على تسليم كل السلاح من الباليستي مروراً بالمسيّرات ووصولاً إلى الأسلحة الخفيفة، وهو معطى يرتبط مباشرة بمؤتمر دعم الجيش الذي لا يزال حتى اللحظة رهينةَ هذه الشروط ومن دون تحديد مكانه أو زمانه، وربطاً بتأجيل زيارات الموفدين الدوليين إلى لبنان وفي مقدّمهم الموفد الفرنسي جان ايف لودريان.
ونقلت قناة «الجديد» عن مصادر سياسية، أنّ اجتماع «الميكانيزم» بعد غد يوم الأربعاء عسكريٌ بامتياز. فمع غياب الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس والموفد الفرنسي لودريان، بات محسوماً أنّ كلاً من السفير الأميركي ميشال عيسى ورئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم ومعهما الموفد المدني الإسرائيلي لن يشاركوا في اجتماع اللجنة، فيما تحدثت مصادر ديبلوماسية عن أنّ هدف الاجتماع هو ترتيب الآلية الأمنية في جنوب الليطاني، ولكنها تخوفت من أن يكون لبنان مقبلاً على تصعيد إسرائيلي وترجمةٍ لتهديداتِ الأسابيعِ الماضية.
الكتيبة الإندونيسية تغادر
وإلى ذلك، يزور لبنان اليوم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا، ليتابع مهمّات قوات «اليونيفيل»، ويلتقي عدداً من المسؤولين اللبنانيين. إذ إنّه بعد مغادرة الكتيبة التركية البحرية والكتيبة اليونانية من قوات «اليونيفيل»، ستغادر اليوم الكتيبة البحرية الأندونيسية من مرفأ بيروت، في إطار استكمال التحضيرات لإنهاء مهام «اليونيفيل» نهاية عام 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى