الرئيسية

بظل الإعتراض.. مجلس الوزراء يستكمل دراسة مشروع قانون استرداد الودائع

"الأنباء" الالكترونية

يستكمل مجلس الوزراء اليوم (الثلاثاء) في السرايا الحكومية دراسة مشروع قانون استرداد الودائع المصرفية المجمدة منذ العام 2019، والذي كان قد طرحه رئيس الحكومة نواف سلام على جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في قصر بعبدا أمس برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون وحضور حاكم مصرف لبنان كريم سعيد.

وفي الجلسة الوزارية، دافع رئيس الحكومة نواف سلام عن مسودة المشروع، معتبراً اياها واقعية وقابلة للتنفيذ. وأكد أنّ أيّ تأخير في إقرارها قد ينعكس سلباً على ثقة المواطنين والمجتمع الدولي. الا أن المشروع واجه اعتراضات واسعة من عدد من الوزراء، وأشار وزير الإعلام بول مرقص في ختام الجلسة إلى أن رئيس الجمهورية “لا يقف مع أي طرف ضدّ آخر”، مشدداً على أنّ النقاش يجب أن يُجرى تحت قبة البرلمان.
ولفت الرئيس عون إلى أن “مشروع قانون الفجوة المالية لا يغني عن أن يقوم القضاء بدوره”، مؤكداً السعي الى صيغة متوازنة ترضي المصارف، والمودعين، وتتحمّل فيها الدولة مسؤوليتها، بما يعيد الثقة الى القطاع المصرفي، ويأخذ في الاعتبار كل الهواجس.
وفي الشق التنفيذي، أخذ مجلس الوزراء علماً بخطة وزارة الزراعة لمكافحة الحمّى القلاعية، ووافق على الهبة المصرية المخصّصة لأعمال التلقيح. كما أقرّ تعيين مجلس إدارة مؤسسة “إيدال” ورئيسها على النحو الآتي: ماجد منيمنة رئيساً، زينة زيدان وعباس رمضان وفادي حلبي وروني سرياني وريم درباس وحسن حلبي أعضاء.
وتزامنت الجلسة مع تحرّك احتجاجي تحت عنوان “الاثنين يوم غضب للمودعين”، على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، رفضاً لمشروع قانون الفجوة المالية، ورفع المحتجون لافتات تؤكد حقّهم في استعادة ودائعهم كاملة.

وفي هذا الاطار، أوضحت مصادر مطلعة على حيثيات المشروع لـ”الأنباء الإلكترونية”، أن ما يطرح يتمثل في إصدار سندات مالية من قبل البنك المركزي، مدعومة بموجوداته وأملاكه، ويُفترض أن تشكل أداة تعويض للمودعين. غير أن هذا الخيار يثير إشكاليات جوهرية تتعلق بطبيعة هذه السندات، وضماناتها، وآليات سدادها، ومدى حماية حقوق المودعين، خصوصاً في ظل ما يُعرف بقانون الفجوة المالية.

ورأت المصادر أن قيمة السندات، وقابليتها للتنفيذ، ترتبطان بشكل كامل بمضمون القانون الذي ينظم عملها، وبالجهة الملتزمة بالسداد، وبالموارد الفعلية المتاحة. وكشفت أن الإشكالية الأساسية تكمن في غياب إجابات واضحة حتى الآن، فمن غير المحدد بدقة: من هو المدين الحقيقي؟ هل هو المصرف نفسه، أم كيان خاص يُنشأ لمعالجة الأزمة، أم الدولة، أم مصرف لبنان؟ اضافة الى طبيعة السند، وما اذا كان ديناً واجب السداد في تاريخ محدد، أو أداة مرتبطة بالاستردادات، أم وسيلة لامتصاص الخسائر تدرج في آخر سلّم الأولويات؟
وأشارت المصادر الى أن “هذه السندات ستكون قابلة للتداول في الأسواق، ما يتيح للمودع بيعها والحصول على سيولة فورية، ولكن بقيمة قد تكون أقل من قيمتها الاسمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى