نداء الشيخ الصايغ الأمين والمؤتمن.. قبل أن ينفجر المظلوم في وجه جلاده
بقلم: يوسف الصايغ

وجّه المرجع الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ أبو يوسف أمين الصايغ نداء من اجل الإفراج عن مخطوفات السويداء من نساء وبنات تم خطفهن واحتجازهن ولا يزال مصيرهن مجهولا حتى اليوم، منذ الهجوم البربري من قبل عصابات سلطة الأمر الواقع على السويداء، والذي خلّف آلاف الشهداء من أطفال ونساء وشيوخ وشبان قتلوا بكل دم بارد فقط لأنهم من أبناء طائفة الموحدين الدروز.
نداء المرجع الشيخ أمين الصايغ يأتي في لحظة تاريخية تشهدها المنطقة على وقع التحولات الكبرى لا سيما بعد هجوم السويداء، وما تلاه من تطورات ميدانية وعسكرية وصولا الى التطورات الجيو سياسية حيث نشهد إعادة رسم لخرائط المنطقة، ويبدو واضحا أن الأقليات باتت تستشعر خطراً وجودياً بعد مجازر الساحل السوري التي استهدفت العلويين وصولا الى مجازر السويداء بحق الدروز، مرورا باستهداف المسيحيين من خلال تفجير كنيسة مار الياس في دمشق الى جانب باقي الاعمال الاجرامية التي طالت مختلف المكونات السورية.
في ظل هذا المشهد السوداوي ناشد الشيخ أبو يوسف أمين الصايغ الاحرار في العالم مشيرا الى أننا نقف امام جرح يتجسد في أسر نسائنا وبناتنا في سوريا والتي حولهن الظلم الى رهائن وعناوين للإستضعاف، ولفت الى أن الشعب السوري بأسره في دائرة الخطر حيث اشار الى أن “هذا الألم لا يخص طائفة بعينها ولا شعبا دون آخر بل هو امتحان لضمير العالم كله، وسأل:”هل أن ما زال في قلب الإنسانية موضع للرحمة والعدل ام ان صوت الباطل غلب على صوت الحق؟”، وأضاف قائلاً:”نرفع صرختنا من مآذن الحق والايمان لنؤكد أن استمرار هذه الجريمة وصمة في تاريخ الانسانية، ويا ضمير العالم ان صمتكم امتداد للقيد”.
ووضع الشيخ الصايغ قضية المختطفات الدرزيات في السويداء ضمن إطارها الإنساني الكبير، حيث أكد أن “تحرير المختطفات ليس شأنا محلياً او طائفيا بل واجب انساني يقع على عاتق كل صاحب ضمير حي، كما ناشد المؤسسات الدولية والمرجعيات الدينية والحقوقية والدول العربية والاجنبية ذات الصلة، ان تتحمل مسؤولياتها في وضع حد لهذه المآساة، وان تعمل بكل جدية للضغط من اجل اطلاق سرحهن وكرامتهن”.
وتوجه المرجع الصايغ في خطابه الى الخاطفين قائلاً:”انتم تتحملون كامل المسؤولية امام الله وامام التاريخ عن كل دمعة ام وعن خوف كل طفلة، ولفت الى أن “الظلم لا يدوم واليد التي تمسك بالقيد اليوم ستمسكها غدا يد العدالة”، كما تضمن خطاب المرجع الصايغ تحذيراً من نتائج لن تُحمد عقباها ان لم تحل هذه القضية بأقرب وقت، مشيراً انه عندها لن يكون بمقدور أحد أن يلوم المظلوم اذا انفجر في وجه جلاده”.
ختاما وجه المرجع الصايغ الدعوة الى المجتمع الدرزي من أجل “توحيد الموقف والضغط بكافة الوسائل المتاحة، من اجل اعلاء الصوت والتمسك بحقوقنا حتى لا تُضيع قضيتنا العادلة في أروقة المساومات والتجهيل”، ودعاهم الى تذكر قول نبي يوسف عليه السلام”تدبير الله فوق كل تدبير وكانت النهاية النصر والتمكين والتفوق على الجميع بقدرته تعالى، وحين يقرر التمكين يغلب العالم كله”.
إذا هو نداء بحجم الإنسانية والأحرار من أصحاب الضمائر الحية أطلقه المرجع الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ ابو يوسف أمين الصايغ الذي يثبت مجدداً انه الأمين والمؤتمن على طائفة الموحدين الدروز في لحظة وجودية بات فيها المصير على المحك بعيدا عن المماحكات ، ومن هذا المنطلق جاءت صرخته الى العالم الحر من أجل الوقوف الى جانب قضية عادلة تتعدى إطارها الطائفي او المذهبي، حيث ان المختطفين في سوريا هم من مختلف المذاهب والمكونات من الساحل الى السويداء وصولا الى المفتي السابق للجمهورية الشيخ بدر الدين حسون الذي لا يزال مصيره مجهولاً الى باقي المختطفين والموقوفين قسراً، فهل من ينصت لصوت الحق وينصره بوجه الظلم والقهر والخطف، قبل ان ينتفض المظلوم على جلاده كما أشار الشيخ المؤتمن أمين الصايغ؟