الرئيسيةمجتمع ومنوعات

بالصور والفيديو – مشاركة وفد لجنة التواصل الدرزية في أعمال الدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان

عاد من جنيف كل من الأخ فادي محمد نفاع، أمين عام حركة التواصل، والأخ إحسان كامل مراد، المركز والمنسق العام للتواصل، ممثلين عن لجنة التواصل بعد مشاركتهم في أعمال الدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف – سويسرا، عبر مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب الذي يحمل الصفة الاستشارية في الامم المتحدة.

وكان للوفد عدة مشاركات هامة وكلمات رئيسية تطرقت إلى حق الدروز في الداخل بالتواصل مع مقدساتهم في سوريه ولبنان، وكذلك زيارات الأهل والأقارب، وهو الأمر المعطى لكافة الطوائف الأخرى في الداخل عدا الطائفة الدرزية، كما وتم طرح موضوع قانون التجنيد الإجباري المفروض قسراً على أبناء الطائفة الدرزية وطالبوا هيئة المجلس بالضغط على اسرائيل لإلغائه وجعله إختيارياً.

كذلك قدم الوفد المشارك تقريراً رسمياً مفصلاً وشاملاً بكل ما يتعلق أعلاه لكافة هيئات مجلس حقوق الإنسان.

وعقد الوفد لقاءاً مطولاً مع السيد محمد النسور، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان، تطرقوا خلاله إلى جميع بنود التقرير المقدم وكيفية خلق آلية للضغط على إسرائيل ومعالجة القضايا المطروحة فيه.

وعلى هامش أعمال المؤتمر إلتقى الوفد بعدة منظمات حقوقية من جميع دول العالم الذين عبروا عن تضامنهم الكامل مع كافة بنود التقرير.

 

 

نص التقرير الذي تم تقديمه الى مجلس حقوق الإنسان:

تقرير مركز الخيام الى مجلس حقوق الانسان قانون التجنيد الإجباري ومنع الزيارات الدينية لطائفة الموحدين الدروز، عرب ال48

منع الزيارات الدينية للطائفة الدرزية وفرض قانون التجنيد الإجباري هو إنتهاك للحقوق الإنسانية الأساسية.

تقرير يتعلق:
1_ بمنع أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل من اجراء زيارات دينية للاماكن المقدسة في كل من سوريا ولبنان لإقامة الفرائض المذهبية وزيارة الأقارب.

2_إلغاء قانون التجنيد الإجباري المفروض قسرا على أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل منذ العام 1956وجعله إختياريا.

يعيش الغالبية العظمى من أبناء الطائفة الدرزية في منطقة الشرق الأوسط في كل من لبنان، سوريا، الأردن وإسرائيل ويشكلون اقلية دينية في بلدانهم، حيث يعتبر مبدأ حفظ الاخوان من اهم الفرائض الدينية لديهم ومن هنا وعليه تطورت العلاقات بين أبناء الطائفة الدرزية في هذه الدول، بحيث أصبحت من اهم هذه الفرائض الدينية والاجتماعية تنظيم زيارات سنوية لأضرحة انبياء الله واولياءه وإقامة الشعائر الدينية كما والبحث في امورهم الخاصة المتعلقة بهم.

منذ أكثر من 100 عام ومشايخ وأبناء الطائفة يجتمعون سنويا في أربع زيارات دينية هامة
زيارة مقام النبي شعيب -ع- في إسرائيل
زيارة مقام النبي هابيل -ع- في سوريا
زيارة مقام النبي ايوب -ع- في لبنان
زيارة خلوات البياضة في لبنان التي تعتبر المرجعية الروحية لدى جميع الدروز في العالم.

هذه الزيارات كانت امرا عاديا قبل قيام دولة إسرائيل عام 1948 وانقطعت منذ حينها. ولكون هذه الزيارات تشكل قيمة دينية واجتماعية كبرى لدى الدروز انبثقت لجنة التواصل الدرزية عرب ال 48 والتي تضم بداخلها مشايخ وشباب ممثلة كل أبناء الطائفة بهدف تثبيت الزيارات.

إسرائيل قررت منع زيارات مشايخ الدروز لديها الى مقاماتهم في سوريا ولبنان عنوة عن باقي أبناء الطوائف الأخرى داخلها وحتى اليهود نفسهم والتي لم تمنعهم من زيارات مقدساتهم في البلاد العربية بل وسهلت لهم ومنحتهم التصاريح اللازمة، ولم يشفع للدروز في إسرائيل كل محاولاتهم لانتزاع حقهم بما في ذلك التوجه لمحكمة العدل العليا وعشرات الرسائل الرسمية التي ارسلت الى المكاتب الحكومية.

ان ما تقوم به حكومة إسرائيل هو انتهاك للحقوق الإنسانية الاساسية لأبناء الطائفة الدرزية، فالشرائع السماوية والقوانين الدولية والمنطق والعدل تكفل حق العبادة وإقامة الشعائر الدينية كذلك الامر بحق التواصل بين الاهل والاقارب.

لقد رحبت الدولة السورية والدولة اللبنانية بهذه الزيارات عبر الأراضي الأردنية الا ان إسرائيل دائما كانت العائق والسبب بمنع الزيارات.

وإننا اذ نأمل من مجلسكم الموقر بذل كل الجهود الممكنة والضغط على إسرائيل من اجل سيادة العدالة وحق التنقل والخصوصية الدينية المتمثلة بمطالبنا بالزيارات الدينية والعائلية.

وبما يتعلق بقانون التجنيد الإجباري المفروض قسرا على أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل، فتجدر الإشارة أن العرب الدروز في إسرائيل ينتمون للمذهب التوحيدي ويعتبرون أقلية دينية داخل الأقلية العربية في إسرائيل، حيث عملت إسرائيل على سلخهم عن أبناء شعبهم في الداخل ومحيطهم العربي في الخارج، من خلال عدة قوانين وإجراءات ترمي إلى تحويلهم إلى قومية منفصلة عن القومية العربية.

ومنذ العام 1948 رفض العرب الدروز والذين كان عددهم حينها لا يتعدى 13000 نسمة من مجمل عدد الفلسطينيون الذين بقوا في أرضهم والبالغ 150000 نسمة، الخدمة في الجيش الإسرائيلي.

ففي عام 1954 أصدرت إسرائيل أمر لتجنيد جميع أبناء الطوائف العربية في إسرائيل، وأرسل 4520 طلب تجنيد للشباب العرب غير الدروز، حيث قام نحو 4000 منهم بالتسجيل الفعلي، إلا أن إسرائيل تراجعت عن ذلك وأبدى حينها بن جوريون تحفظه من تجنيد العرب.

وعام 1956 فرضت إسرائيل التجنيد الإجباري على العرب الدروز، رغم المعارضة الكبيرة لغالبية أبناء الطائفة الدرزية، حيث ومنذ ذلك التاريخ لم تتوقف معارضة التجنيد حتى يومنا هذا لتتعدى نسبة %50، وذلك تزامنا مع إزدياد ظاهرة التطوع للجيش لدى باقي أبناء الأقلية العربية في إسرائيل والذين يفوق عددهم اليوم عدد العرب الدروز في الجيش. حيث يتعرض رافضو التجنيد الإجباري من الدروز لمحاكمات عسكرية وتصدر بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى سنوات أحيانا.

ومن المكان بأهمية الإشارة إلى أن القانون الدولي لحقوق الأقليات يمنع تجنيدهم إجباريا، وإننا إذ نأمل من مجلسكم الموقر، بذل كل الجهود الممكنة أيضا هنا للضغط على إسرائيل بإلغاء هذا القانون وجعله إختياريا، خاصة بعد سن إسرائيل لقانون القومية والذي ينص على يهودية الدولة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى