اخبار محليةالرئيسية

أرسلان: انقساماتنا وتآمرنا أوصلانا إلى الانهيار… ماذا نفعل لترميم ما هدمناه؟

كتب رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان عبر حسابه على “إكس”: “حذّرنا مراراً وتكراراً من مخططات تستهدف المنطقة بأسرها بشكل عام، والدول العربية بشكل خاص… فما تشهده الأمة من تفكّك مذهبي وطائفي يمهّد الطريق للاستفراد بهذه الدول والقضاء على ما تبقّى من رمزيتها السيادية، كلٌّ من موقعه… وما يحصل في الخليج يُدمي القلوب على الأصعدة كافة، أيّاً كان المنظار أو الخلفية…

كان العرب، قبل خمسين وستين عاماً، في مواجهة إسرائيل، لكنّنا تحوّلنا منذ بداية القرن إلى التآمر على بعضنا البعض، وساهمنا في تفخيخ دول عربية أساسية وتمويل ذلك، ما أدّى إلى خرابها وتحويلها إلى دول غير مستقرة… بدّلنا أولوياتنا، وغضضنا النظر عن خطورة امتداد المشروع الصهيوني على حساب الأمة بأسرها، وتوجّهنا إلى العداء لإيران، ووضعنا هذا العداء فوق كل الأولويات. ثم بدأنا بالاقتتال الداخلي بين مكوّنات الأمة العربية، حتى انتهى بنا المطاف إلى نسيان القضية الفلسطينية، وغضّ النظر عن المذابح والجرائم والإبادة الجماعية التي تتعرّض لها غزة. والآن، وصلت الأمور إلى تهديد مباشر لما تبقّى من عناصر قوة لهذه الأمة، وهذا هو المشهد في الخليج…

نُسف العراق، ونُسفت سوريا، ونُسفت ليبيا، ونُسف السودان، ونُسفت القضية الأم، القضية الفلسطينية. اليمن مفكّك، والأردن مهدّد، ولبنان منقسم، والمملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين يطالها القصف، وجمهورية مصر العربية ترزح تحت ضغط الديون، والصومال أصبح صومالَين، والحبل على الجرّار…

وضع مأساوي محزن، وإن دلّ على شيء، فإنّما يدلّ على غياب كلّي للرؤية الثاقبة والحكيمة لمحاولة وضع حدّ لهذا الانهيار…

ولكي أردّ مسبقاً على جهابذة السياسة الذين، بطبيعتهم الغرائزية، سيطرحون السؤال التقليدي: “الحق على مين؟”، سيقول البعض: إيران، وسيقول البعض الآخر: إسرائيل، وهكذا دواليك، ولن يقول أحد: علينا، وعلى تآمرنا وانقساماتنا الطائفية والمذهبية والعنصرية البغيضة.

على كلٍّ، مش مهمّ “الحق على مين؟”. السؤال الأهم: ماذا نفعل لترميم ما هدمناه، بدل التلهّي بالاختلاف على جنس الملائكة؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى