
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول: لوّحت إيران بامتلاكها “مفاجآت” عسكرية جديدة في مواجهة أي هجوم محتمل، بالتزامن مع رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، إن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية باتت “أكثر تطوراً وقوة”، مؤكداً استعداد القوات المسلحة للرد على أي عدوان باستخدام تقنيات عسكرية حديثة. وأضاف، بحسب ما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية، أن طهران انتقلت خلال العقود الماضية من الاعتماد على الخارج إلى إنتاج احتياجاتها الدفاعية محلياً، وأن قواتها تبنت عقيدة “الحرب غير المتكافئة”، القائمة على مواجهة الأسلحة الثقيلة والمكلفة بوسائل أقل تكلفة وأكثر فاعلية. وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال شكارجي إن إدارته “بيد إيران”، محذراً من أن أي سفينة تحاول العبور خارج المسار الذي تحدده طهران “لن تتمتع بالأمن”.
وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت أكد ترامب رفضه المقترح الذي قدمته طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، قائلاً في البيت الأبيض رداً على سؤال بشأن الطرح الإيراني: “أرفض مقترحهم”. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، عقب لقائه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن بلاده نقلت عبر قطر “خطة ملموسة” مدتها سبعة أيام، يمكن بموجبها إعادة فتح المضيق وعودة حركة العبور إلى طبيعتها في حال استيفاء شروط طهران. وفي السياق، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد موسكو للمساهمة في استقرار الوضع في المضيق، داعياً إلى تعزيز الثقة بين إيران والدول العربية والخليجية، فيما شدد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على أهمية حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، معتبراً أن أمن الخليج يرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمية واستمرارية التجارة الدولية.
وفي موازاة التصعيد، عاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران بعد زيارة استمرت عدة أيام إلى نيويورك، شارك خلالها في أعمال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأجرى لقاءات مع عدد من قادة الدول ومسؤوليها والأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب مقابلات مع وسائل إعلام دولية واجتماعات مع مراكز فكر وشخصيات من الجالية الإيرانية. وقال بزشكيان، عقب عودته، إن إيران “لا تخشى الحوار”، مؤكداً أن طهران تريد معالجة القضايا عبر المفاوضات وفي إطار القوانين والالتزامات الدولية، وأن أي اتفاق يستوجب التزام الطرفين بتعهداتهما. كما شدد على أهمية الحفاظ على الوحدة الداخلية في مواجهة الضغوط، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط وقف الأعمال القتالية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.




