اخبار محليةالرئيسية

تداعيات قرارات البيطار تطلق العنان لكباش قضائي ــ سياسي مفتوح

كتبت صحيفة “الديار” تقول: طغت تداعيات القرارات التي اتخذها المحقق العدلي في ملف تفجير المرفأ القاضي طارق البيطار، على كل الملفات والقضايا العالقة، حتى انها أنست اللبنانيين الاستحقاق الرئاسي، نظراً الى خطورة تلك التداعيات على الوضع العام في البلد، بسبب الكباش السياسي – القضائي السائد، وسط تأويلات البعض ومن ضمنها اطلاق القاضي البيطار التحقيقات من جديد، بالتزامن مع زيارة الوفد القضائي الاوروبي، والاجتهاد الذي استند اليه البيطار، الامر الذي بدأت مفاعيله تنطلق من خلال ردّ مبكّل من المعنيين، سيساهم في كباش كبير لا يحتمله لبنان في ظل هذه الاوضاع الخطرة.

فإلى جانب الاسمين البارزين اللذين ادعى عليهما القاضي البيطار يوم الاثنين، أي المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، ومدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا ، اضيفت أسماء جديدة امس، هي رئيس الحكومة السابق حسان دياب، الوزير السابق نهاد المشنوق، العماد جان قهوجي، رئيس المجلس الاعلى للجمارك العميد اسعد الطفيلي، عضو المجلس الاعلى للجمارك غراسيا القزي، والقضاة غسان عويدات وغسان خوري وكارلا شواح وجاد معلوف، والعميد كميل ضاهر، على ان يتم استدعاؤهم للاستماع اليهم من قبل البيطار في ٦ و٨ شباط المقبل بصفة مدّعى عليهم.

كتاب من عويدات رداً على الاستدعاء

الى ذلك، بدأ الرد على القاضي البيطار لإبطال قراراته، انطلاقاً من قرار النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، الذي أبلغ مكتبه اهالي ومحامي الموقوفين المخلى سبيلهم ، بأنّ النيابة العامة التمييزية لن توافق على إخلاءات سبيلهم ، وسوف تعمّم على الأجهزة الأمنية عبر برقيات عدم تنفيذ التبليغات على اعتبار أنها غير قانونية، ومساءً اعلنت الاجهزة تبلغها هذا القرار.

كما توجّه عويدات بكتاب الى البيطار رداً على الادعاء عليه، وبعض ما جاء فيه:» حضرة المحقق العدلي المكفوفة يده، إن استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا، لا تنفذون إلا بسلطان، وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم ويزاد لكم ايها السامعون».

وفي وقت لاحق نفى عويدات المعلومات التي تحدثت عن اتجاهه للادعاء على البيطار، وأشار الى أنه تبلّغ من الإعلام قرار عودة الاخير الى التحقيق في الملف، وقال: « كما تجاهل وجودنا كنيابة عامة نحن تجاهلنا وجوده ايضاً».

قضاة فضلّوا عدم التعليق

افيد بأنّ معظم القضاة امتنعوا عن الرد على هواتفهم، في انتظار تبلور الامور اكثر، لان التوقيت حساس وصعب جداً في ظل ما يجري من انقسامات وخلافات سياسية متواصلة، فيما اعتبر المدعي العام التمييزي السابق القاضي حاتم ماضي، أنّ قرار القاضي البيطار جيد من الناحية الانسانية، وخاطئ من الناحية القضائية.

تأييد فرنسي- اميركي للقاضي البيطارا

فاد وزير سابق خلال اتصال مع « الديار» ليلاً ونقلاً عن ديبلوماسي غربي، بأنّ تحرّك البيطار المفاجئ ، جاء بعد نيل الاخير جرعة من الدعم والتأييد الفرنسي الاميركي، ظهر خلال لقاءاته مع القضاة الفرنسيين، وعبر البيان الصادر امس من وزارة الخارجية الاميركية، بدعم تسريع التحقيق والكشف عن حقيقة ما حصل في المرفأ في 4 آب 2020.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!