غير مصنف

خطاب “الأمين”.. بوصلة الموحدين الثابتة

يوسف الصايغ

في ظل ما يشهده جبل العرب ومدينة السويداء التي تشكل قلب سوريا النابض، من احداث أمنية على خلفية الحملة التي شنها أهالي وابناء الجبل رفضا للواقع المفروض عليهم من قبل عصابات الخطف وترويج المخدرات وارتكاب الموبقات، جاء خطاب المرجع الروحي لدى طائفة الموحدين الدروز الشيخ أبو يوسف أمين الصايغ، ليضبط الحدث على توقيت المرجعية التي شكل خطابها علامة فارقة ومنعطفا في تاريخ بني معروف الحديث، فالنداء الموجه من الشيخ الصايغ الى أبناء جبل العرب حمل في ثناياه وبين سطوره، خطاب العقل والنور في زمن الرجعية ودعوات التقسيم والانفصال، فجاءت دعوة المرجع الصايغ الى وحدة الصف بين أبناء الجبل والاندفاع نحو الدفاع عن الأرض والعرض والهوية الوطنية، التي يشكل الموحدون الدروز أحد اركانها الثابتة منذ سلطان باشا الأطرش وحتى يومنا هذا.
قالها الشيخ الأمين بكل ثقة وعزيمة، مخاطبا المعروفيين أحفاد سلطان باشا الأطرش بالقول: “إنَّ السويداءَ كانت وستبقى مَعْقِلَ العروبةِ النابضَ كرامةً وعنفوانًا ونموذجًا للبيئةِ المدافِعةِ عنِ الأرضِ والعرض، ومعرباً عن أمله بأن تضعَ الدولةُ يدَها بيدِ أبناءِ جبلِ الكرامةِ، لوضعِ حدٍّ للممارساتِ الشاذَّةِ والأعمالِ الإجراميةِ التي تُرتكَبُ تحتَ مسمياتٍ مختلفةٍ.
أبعاد كبرى وأهداف أكبر حملها خطاب الشيخ “الأمين” الى الموحدين، فهو ليس مجرد نداء وتوجيه صادر عن مرجعية روحية، بل بوصلة ثابتة ومسلك قويم لأبناء الجبل للحفاظ على الأرض والهوية بعيدا عن لغة التقسيم والانعزال، ودعوة واضحة وصريحة للدولة السورية كي تضع يدها بيد أبناء الجبل لما فيه مصلحة سوريا الوطن والأرض، وبالطبع فإن سوريا بقيادتها لن تكون بعيدة عن ملاقاة خطاب الشيخ الأمين كي تظفر سوريا بوحدة أبناء الجبل الى جانبها في مواجهة قوى الإرهاب، واجتثاث كل الحالات الشاذة من السويداء وجبل العرب وكل سوريا، كي تبقى دمشق عرينا شامخا شموخ قاسيون، رغم كل ما نالها من حروب ومخططات تدميرية، لكنها تحطمت على صخرة الصمود الاسطوري لسوريا جيشا وشعبا وقيادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!