اخبار عربية ودوليةالرئيسية

الطاقة الذرية: إيران تستعد لتعزيز تخصيب اليورانيوم في محطة فوردو

أظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، اطّلعت عليه «رويترز»، أمس، أن إيران تصعّد من وتيرة تخصيب اليورانيوم من خلال الاستعداد لاستخدام مجموعة من أجهزة الطرد المركزي المتطوّرة (آي.آر-6)، في موقع فوردو تحت الأرض والتي يمكنها التبديل بسهولة أكبر بين مستويات التخصيب.

وهذه هي أحدث خطوة ضمن خطوات عديدة كانت إيران هددت باتخاذها منذ فترة طويلة، لكنها أحجمت عن تنفيذها إلى أن أيّدت 30 من 35 دولة عضواً في مجلس محافظي الوكالة مشروع قرارٍ هذا الشهر، ينتقد طهران لـ«تقاعسها عن تفسير وجود آثار يورانيوم في مواقع لم تعلن عنها» وفق ما أورد نص البيان.
وجاء في تقرير وكالة الطاقة الذرية السري للأعضاء، أن مفتّشي الوكالة تحققوا يوم السبت من أن إيران مستعدّة لضخ غاز سادس فلوريد اليورانيوم، وهو المادة التي تخصّبها أجهزة الطرد المركزي، في المجموعة الثانية من اثنتين من أجهزة (آي.آر-6) في فوردو، وهو موقع
مقام داخل جبل.

وأبلغت إيران وكالة الطاقة الذرية، أمس، بأن «تخميل» السلسلة، وهي عملية تسبق التخصيب وتشمل أيضاً ضخ سادس فلوريد اليورانيوم في الأجهزة، بدأت الأحد. والأهم من ذلك أن السلسلة المؤلّفة من 166 جهازاً هي الوحيدة التي تحتوي على ما يسمى «الرؤوس الفرعية المعدلة»، التي تسهّل عملية التحوّل إلى التخصيب بدرجات نقاء أخرى. ويشير ديبلوماسيون غربيون منذ فترة طويلة إلى هذه الأجهزة كمصدر قلق، إذ يمكنها أن تجعل إيران تسرع في تخصيب اليورانيوم لمستويات أعلى.

كما لم تخبر إيران الوكالة بوضوح إلى إلى درجة نقاء سيصل إليها تخصيب اليورانيوم داخل السلسلة بعد التخميل. وسبق أن أبلغت إيران الوكالة بأنه يمكن استخدام سلسلتَي (آي.آر-6) للتخصيب إلى درجة نقاء خمسة في المئة أو 20 في المئة.
وقال التقرير، الذي أكدته وكالة الطاقة الذرية، «إن الوكالة لم تتلقّ حتى الآن إيضاحات من إيران بشأن وتيرة الإنتاج التي تنوي تنفيذها فيما يخصّ السلسلة السالفة الذكر بعد الانتهاء من التخميل».

وفي موقع مختلف، تُخصّب إيران بالفعل اليورانيوم لدرجة نقاء تصل إلى 60 في المئة، وهي نسبة قريبة من 90 في المئة اللازمة لصنع أسلحة والتي تزيد كثيراً عن حد التخصيب الأقصى الذي يسمح به اتفاق 2015 والبالغ 3.67 في المئة.

وردّاً على قرار مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية، أمرت إيران بإزالة كاميرات الوكالة المثبّتة بموجب اتفاق عام 2015، ومضت قدماً في تركيب أجهزة الطرد المركزي (آي.آر-6) في محطة تحت الأرض في نظنز، حيث يسمح لها الاتفاق بالتخصيب ولكن فقط عن طريق أجهزة (آي.آر-1) الأقل كفاءة كثيراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!