مجتمع ومنوعات

الرياضة لغة الروح والجسد

من مبدأ العقل السليم في الجسم السليم وما قيل عن الرياضة، تغدو اليوم من المستلزمات الأساسية التي علينا السعي إليها وتطويرها وتفعيلها.

فالرياضة تشكل منطلقا” لبناء القوى واكتشاف الكثير من المواهب والقدرات التي تجهلها عن نفسك .
فهي غذاء الروح والعقل وشفاء للأمراض ، وفي ظل ما شهده العالم بأسره بالآونة الأخيرة
وجائحة كورونا التي أغلقت وأرصدت جميع أبواب الراحة ونادت بالعزلة والتشرذم عن الواقع والمجتمع والعادات والقيم.

الرياضة لم تعد مجرد حركات بسيطة يقوم بها جسمك لتكون أكثر ليونة أو تمرينات لتخسر من وزنك ، فهي أبعد بكثير عمّا يعتقده معظم الناس.
علّموا أولادكم الرياضة ودرّبوهم واكبوا تطورهم وساعدوهم، فالرياضة آداب واحترام وإسلوب راقٍ ، هي مكمّن لإنتاج العلماء والمفكرين بحيث تدّل على ذوق الأمم.
اخرجوا مكنوناتهم، اجعلوهم يحررون أنفسهم من عُقدٍ تحاصرهم وتشتت أذهانهم من دون فائدة .
كثير من الأسماء العالمية انطلقت من الصفر رسمت للشهرة طريقا” ومسارا” لتحلق بأعلى المراتب وأبهى الإنتصارات.

فلنساعد أولادنا وخاصة في أعمار صغيرة وفي سن المراهقة على التخفيف من التوتر وصقل القيّم والقدرات والتغلّب على العقبات وتكوين شخصية متّزنة متكاملة وإخراج المكنونات وتنفس الصعداء.
فالمراهق ليس عقلا” فقط بل هو جسم مكوّن من أجزاء مختلفة، والجزء يشكل الكلّ في النهاية والكل يتطلب العنابة بكل من هذه الأجزاء.
فالتمرينات البدنية تُعتبر من الوسائل التربوية التي يُعتمد عليها في تنشئة المراهق وصقل شخصيته، تنمّي لديه الشعور بالانظباط والنظام وتعوّده على الطاعة والتعاون وإنكار الذات في سبيل المجموعة ،كذلك تعزيز الصبر والشجاعة والإعتماد على النفس وحسن التصرف والقدرة على تصحيح الخطأ من تلقاء النفس والحكم الصحيح على الأمور .
وبالتالي تتسع مداركه وتقوي شخصيته سواءا” بالحركة الجماعية أو الفردية فهي لا تقلّ أهمية عن الغذاء والعلم في المدرسة.
والإستفادة من أوقات الفراغ والإبتعاد عن مخاطر الإنجراف بالمتاهات.
وباتت تشكل مصدرا” ماليا” مهما” في مباريات محلية و عالمية وفي رفع أسماء أبطال عاليا” .
فالحركة هي مرادف للقوة ومضاد للعنف .

بقلم عفاف زوين شيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!