غير مصنف

باسيل الى سوريا.. ودمشق تسلمت برنامج الزيارة

إتخذ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل قراره المحسوم بزيارة دمشق في وقتٍ قريبٍ، سيحدد لاحقًا بما يناسب الضيف والمضيف، نظرًا لأهمية برنامج الزيارة المرتقبة وغير التقليدية، لذا فإنها تتطلب التحضيرات اللازمة لإنجاحها من الطرفين والتنسيق الحثيث بينهما، لتحقيق هذه الغاية، أي إتمام هذه الزيارة وتحقيق برنامجها الذي صار في عهدة الجهات المعنية في الجارة الأقرب، لإجراء المقتضى.

وعند إكتمال التحضيرات المذكورة، سيعلن توقيتها وبرنامجها في حينه. وهو غير مرتبط بموعد إجراءات الإنتخابات النيابية. أما عن الأقاويل التي يتدوالها بعض الإعلام “بإن زيارة باسيل لسورية ستكون بعد الإنتهاء من إجراء الإستحقاق النيابي المرتقب في منتصف أيار المقبل، كي لا تستغل من خصوم “التيار” في حربهم عليه وعلى رئيسه تحديدًا في المعركة الإنتخابية”، فمعلوم أن باسيل، هو طليع الدبلوماسيين العرب، بل الوحيد الذي طالب بإستعادة سورية لمقعدها في جامعة الدول العربية، في وقتٍ لم يجرؤ أي نظيرٍ له على إتخاذ الموقف عينه. كذلك كان يشدد رئيس “التيار” خلال حضوره في مختلف المحافل الدولية على ضرورة إيجاد حلٍ سياسيٍ للأزمة في “الجارة الأقرب”. كذلك كان في مقدمة المسؤولين اللبنانين الذي طالبوا بإعادة تفعيل العلاقات الثنائية اللبنانية- السورية، لما فيه من مصلحة مشتركة للبلدين على الصعد الإقتصادية والأمنية والاجتماعية، خصوصًا لجهة تأمين عودة النازحين السوريين الى ديارهم، في ضوء الأزمة الإقتصادية الحادة وغير المسبوقة التي يشهدها لبنان ويعانيها اللبنانيون. كذلك هو أول وزير خارجية عربي ورئيس أكبر كتلة برلمانية لبنانية ورئيس لتيار سياسيٍ وازنٍ في لبنان والمشرق، أعلن جهارةً وفي مهرجانٍ جماهيريٍ أقامه “التيار” في العام 2019 في منطقة الحدث في الذكرى التاسعة والعشرين لعملية الثالث عشر من تشرين الأول، أنه سيزور دمشق. إثر ذلك شنت وتشن عليه حملات إعلامية داخلية وخارجية غير مسبوقةٍ وخارجةٍ عن الأدب واللياقة، إستهدفت عائلته، حتى والدته السيدة المسنة لم تسلم من هذه الحملات التضليلية واللاأخلاقية، من مدَّعي “الثورة” و”التغيير”. أضف الى ذلك، لو كان لدى باسيل خشيةٍ من حساباتٍ إنتخابيةٍ ضيقةٍ متعلقةٍ بزيارته المرتقبة الى سورية، لما كان كشف في حديثٍ صحافيٍ في الأيام القليلة الفائتة، أنه سيزورها في وقتٍ قريبٍ. وقبلها كان بإمكانه تجنب زيارة وفد “التيار” لدمشق برئاسة نائب رئيسه للعمل الوطني الوزير السابق طارق الخطيب في كانون الثاني الفائت الى ما بعد إجراء الإنتخابات النيابية أيضًا.

وعن فحوى برنامج الزيارة، تكتفي مصادر معنية بالقول: “إنها ستكون ذات أبعاد سياسية ومشرقية، وسيعلن عن فحوى البرنامج وتوقيتها عند إنجاز التحضيرات لها”.

أما عن أبعاد “الزيارة” السياسية وتأثيرها في مجريات تفعيل العلاقات الثنائية اللبنانية- السورية، فتلفت مصادر سياسية سورية الى أن هذه الزيارة المرتقبة هي الأولى من نوعها لرئيس كتلة من أكبر الكتل النيابية اللبنانية ولرئيس تيار سياسيٍ وازنٍ ومنتشرٍ على إمتداد الأراضي اللبنانية، وأن هذه الزيارة تسهم في تعميق العلاقة بين “التيار” والجانب السوري، وقد تعبّد الطريق أمام عودة العلاقات الثنائية بين بيروت ودمشق كما كانت عليه قبل إندلاع الأزمة السورية في آذار 2011. ولكن في الوقت عينه، تؤكد المصادر أن تفعيل العلاقات المذكورة، لن يتم إلا من خلال زياراتٍ مشتركةٍ لوفودٍ حكوميةٍ بين البلدين. وتختم بالقول: ” رغم أن باسيل يرأس تكتل لبنان القوي الممثل في الحكومة، ولكن عملًا بمبدأ فصل السلطات في لبنان، تسمي الكتل النيابية وزراءها، وعند نيل الحكومة، يندمج جميع الوزراء في فريق حكومي واحد، ويلتزم قرارات الحكومة ورئيسها وسياسياتها العامة، كونها السلطة التنفيذية الوحيدة في البلاد، لذا فإن تفعيل العلاقات، يتطلب إعادة تواصل الحكومتين اللبنانية والسورية على مستوى رفيع”.

وتعقيبًا على ما ورد آنفاً، يؤكد مرجع في فريق المقاومة أن هذه الزيارة المرتقبة تكتسب أهمية من الناحية الإستراتجية قبل أي ناحيةٍ أخرى، فقد أكد باسيل من خلال إعلان عزمه على القيام بزيارة سورية، أنه رجل قرار، ومصصم على بناء علاقةٍ إستراتجيةٍ بين البلدين، لما لذلك من مصلحةٍ مشتركةٍ على الصعد الإقتصادية والاجتماعية وتنشيط حركة العبور (الإستيراد والتصدير) عبر الحدود، والأبرز من ذلك، هو تأكيد تجذّر المسيحيين و”التيار” في المشرق.

حسان الحسن – الثبات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!