اخبار عربية ودوليةاخبار محليةالرئيسية

هاجس تأجيل الانتخابات يعود

رأت صحيفة “الأخبار” أنه حسب نقاشات أمنية وسياسية، فإن جميع الأطراف يعلمون أنه لم يعد في استطاعة أي طرف خلق أعذار إضافية وحجج لتأجيل الانتخابات النيابية، وليس هناك أسباب مقنعة على مستوى محلي وخارجي تجعل الإرجاء يمرّ مرور الكرام. ونقلت الصحيفة عن مصادر مواكبة للتحضير للانتخابات، قولها إن الجميع يخشى من “اليوم التالي” لفعل الإرجاء، أي ردة الفعل المحلية والإقليمية والدولية تجاه هذه الخطوة. ولو كان جميع المعنيين الرسميين والحزبيين يضمنون سهولة هذه الخطوة، والسيناريو المحتمل لما ستحدثه من تطورات لا يمكن التكهن بنتائجها، لأقدموا عليها.

هذا يعني أن الانتخابات لن تتعطل إلا بفعل خضة ما. وفي العادة يكون الكلام بوضوح عن عمل أمني هو الغالب كسبب لتطيير استحقاق بهذا الحجم. لكن الأمنيين الذين يؤكدون جهوزية القوى الأمنية لمواكبة الاستحقاق، يحاذرون الإشارة الى أي من التوقعات حيال المخاوف من احتمالات أمنية مقلقة. إذ لا معلومات أمنية في هذا الاتجاه، ولا شيء يوحي حتى الآن بأن ثمة خربطة أمنية قد تحصل. فكل التوترات الأمنية المتوزعة في أكثر من منطقة لا ترتبط بحالة سياسية معينة، بل سببها إما مشكلات اجتماعية أو اقتصادية أو حتى جرمية. ولم يُرصَد وفق “الأخبار” ما يدلّ على تحضيرات أو مؤشرات أمنية لإطاحة الاستحقاق.

ورغم أن لا أحد من المعنيين يقلّل من شأن تفاقم الأزمة المعيشية بين ارتفاع سعر البنزين وفقدان الخبز وانقطاع الكهرباء، إلا أن هذه الأزمات لا تشكل حتى الساعة تطوراً استثنائياً، يستدل منه على القيام باحتجاجات شعبية واسعة تتطور الى تدهور وحالة أمنية تتسبّب تالياً بتطيير الانتخابات. فالمحتجّون نوعان، الأول منخرط في الانتخابات، ولن يكون له مصلحة في تطييرها، والثاني حزبي تحت ستار معيشي، لن يكون من السهل خروجه بوضوح الى الشارع من دون أن يترافق ذلك مع إشكالات سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!