اخبار محليةالرئيسية

ميقاتي: المشكلة بين روسيا وأوكرانيا تحل بالمفاوضات

أكد رئيس الحكومة نجيب ​ميقاتي​، “أن لبنان الذي عانى من إجتياحات وحروب على مر تاريخه متمسك بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا يقبل اي اعتداء على سيادة اي دولة وسلامتها، ويعتبر ان المشكلة بين ​روسيا​ واوكرانيا تحل بالمفاوضات وليس بالخيارات العسكرية”.

موقف ميقاتي جاء خلال استقباله اليوم في السراي الحكومي وفدا من “حزب الشعب الاوروبي”الذي يضم نواب وبرلمانيين منتخبين في مختلف مجالس نواب وبرلمانات الدول الاوروبية. رأس الوفد النائب الفرنسي في المجلس الأوروبي فرانك بروست وضم 30 نائباً وشخصية يمثلون 16 بلداً أوروبياً.

بعد اللقاء صرح النائب بروست بالآتي: “لقد إجتمعنا مع ميقاتي ضمن وفد كبير يمثل نواباً وفاعليات أوروبية متنوعة في خطوة تعطي دلالة على مدى تعلق أوروبا بشكل عام بلبنان وبالشعب اللبناني، وسنلتقي خلال 48 ساعة، وهي مدة زيارتنا للبنان، كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وعدداً من الشخصيات السياسية كما الأصدقاء”.

أوضاف: “زيارتنا للبنان تتمحور حول درس الإمكانات المتوافرة لدى أوروبا من أجل مساعدة أصدقائنا اللبنانيين بشكل أفضل، في ظل تحديات جيوسياسية راهنة تجعل الوضع في أوروبا أكثر حساسية، خصوصاً في ما يتعلق بالنزاع في أوكرانيا وتداعياته على أوروبا، وهي تداعيات بدأت تظهر بشكل مباشر على مسألة الأمن الغذاء في لبنان”، مؤكداً “أننا نعمل على محاور وقضايا أساسية ثلاث، أولها الأجندة السياسية في لبنان والتي تتضمن جملة إستحقاقات مفصلية منها الإنتخابات النيابية في 15 أيار المقبل، والإنتخابات البلدية والإختيارية التي أُرجئت نحو سنة، إضافة الى الوضع الإقتصادي عبر قناة المفاوضات الجارية بين لبنان وصندوق النقد الدولي، وهي مفاوضات تتسم ببعض التعقيدات تمهيداً لحصول لبنان على قروض إضافية، من دون أن نغفل الإشارة الى تدهور سعر صرف العملة الوطنية، ما يتسبب بصعوبات كبيرة بالنسبة الى الشعب اللبناني، كما أن هناك أيضاً مسألة العلاقات بين لبنان وعدد من دول الخليج العربي”.

وشدد بروست، على أنه “على رغم كل التعقيدات التي أشرنا اليها، فنحن على إستعداد للمساهمة في إتخاذ القرارات المناسبة لمساعدة أصدقائنا اللبنانيين بشكل مستدام، لكن من المهم جداً أن تتفهم مجموعة الشركاء السياسيين ما يحدث في بلدكم”.

وإجتمع ميقاتي مع وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي وعرض معه شؤون وزارته وملف “الميغاسنتر”. وقال مولوي: “إجتمعت مع رئيس الحكومة للبحث في موضوع “الميغاسنتر” وقد أكد ميقاتي وأنا تأييدنا انشاء “الميغاسنتر” كخطوة اصلاحية ضرورية للمواطنين والانتخابات، إنما هناك ثلاث عقبات قانونية ولوجستية ومالية. طلب ميقاتي ان تتشكل ضمن اللجنة الوزارية التي ستجتمع بعد ظهر اليوم ثلاث لجان فرعية هي اللجنة القانونية لدراسة الأمور القانونية وإيجاد الحلول لها، وفي حال إستقر رأي اللجنة على وجوب تعديل قانوني، اعداد مشروع القانون فورا ورفعه الى مجلس الوزراء لأخذ الموقف القانوني والدستوري منه، ثم احالته الى مجلس النواب”.

ولفت إلى أنه “وبالتوازي تجتمع اللجنة اللوجستية لايجاد الحلول اللوجستية ولبيان مدى امكان تنفيذ الميغاسنتر في الوقت المتبقي. كما ان وزير المال موجود لبيان مدى امكانية تلبية الحاجات المالية لانشاء الميغاسنترفي هذا الوقت الضيق. شدد دولة الرئيس، كما شددت أنا على عدم تأجيل الانتخابات ولو دقيقة واحدة. نحن نؤكد ان الميغاسنتر خطوة اصلاحية لكن الاهم هو عدم تأجيل الانتخابات. يجب ايجاد الحلول القانونية ورفعها الى مجلس النواب عند الاقتضاء بالسرعة الممكنة ، وفي الوقت نفسه العمل على البحث في مدى امكانية التنفيذ اللوجستي وايجاد التمويل المناسب”.

كما إستقبل وزير الصناعة والمعادن العراقي منهل عزيز الخباز، في حضور وزير الصناعة جورج ​بوشكيان​ وسفير لبنان في العراق علي الحبحاب وسفير العراق في لبنان حيدر شياع البراك. اثر اللقاء اعلن بوشكيان: “تشرفنا اليوم بزيارة رئيس الحكومة برفقة الصديق العزيز وزير الصناعة والمعادن العراقي وتباحثنا في أمور مشتركة، كلها تسير بشكل إيجابي، وان شاء الله سيكون لنا زيارة في القريب العاجل كوفد وزاري لبناني برئاسة ميقاتي الى دولة العراق لتفعيل الأمور ووضعها في الأطر الصحيحة لمصلحة البلدين”.

وأضاف: “الدولة العراقية أبلغت الجانب اللبناني ليل أمس أن التأشيرات للبنانيين لدخول العراق ستعطى لمدة ستة أشهر وتشمل الدخول المتعدد عبر السفارة العراقية في لبنان، فهذه من المبادرات المهمة وسيكون هناك مبادرات أخرى تتمثل بفتح الأسواق والافق بين البلدين”.

اما الخباز فقال:”تشرفنا اليوم صباحا بلقاء ميقاتي بصحبة وزير الصناعة اللبناني والسفير العراقي والسفير اللبناني في العراق. واعطينا بعض الملاحظات حول الاتفاقية والتعاون المشترك بين العراق ولبنان في المجال الصناعي، وتحدثنا في كيفية فتح آفاق التعاون والتبادل التجاري وإمكان التكامل والتعاون في هذا المجال ، وايضا هناك رغبة من قبل الأخوة في لبنان بزيارة العراق كوفد وزاري كبير وتأطير هذا العمل المشترك في كل المجالات، ومنها مجال النقل والامور الداخلية التاشيرات وغيرها، وسيكون المقبل أفضل ان شاء الله. ونؤكد دعم حكومة العراق للحكومة اللبنانية، وكل المنطقة العربية، ان شاء الله، ستكون بخير”.

وسئل: ما هي الصناعات التي يحتاجها العراق من لبنان؟ اجاب: “الكثير من الصناعات على رأسها الصناعات الدوائية الجيدة التي يتميز بها لبنان ، كما الصناعات الغذائية الجيدة وأساليب التسويق السليم، ومن الممكن أن نستفيد من هذه الصناعات، كنقل تكنولوجيا وتعاون مشترك واستثمار متبادل وشيء من هذا القبيل”. واضاف: “اما بموضوع حجم التبادل الصناعي بين البلدين، وبسبب الظروف التي مرت على البلدين فقد تدنت أسس او كميات التبادل الصناعي، ولكن، من خلال اتفاقية التعاون المشترك التي تم توقيعها في بغداد ونحن اليوم في بيروت لاستكمال كل الإجراءات للمضي بها، نأمل ان يكون هناك مجال أوسع للتعاون وللشراكة الحقيقية بين البلدين”. وعن العوائق امام التبادل الصناعي قال الوزير الخباز:” لا توجد عوائق حاليا.

اما الوزير بوشكيان فقال:” كل العوائق تتم إزالتها من قبل الحكومتين بالسرعة القصوى، والاتصالات اليوم هي لازالة كل التراكمات التي نشأت في السنين الماضية من أجل مستقبل باهر لمصلحة البلدين. أما عن آلية الدفع فاعلن الخباز: “هذا يعود لكل مرحلة بمرحلتها، وسيكون هناك تفاهمات بين الأطراف حسب الاختصاصات، وهذا الكلام سابق لاوانه، نحن اتفقنا وهناك نية حقيقية لتعاون مشترك كبير.

واجتمع الرئيس ميقاتي مع وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية في الخارج في الجزائر رمطان لعمامرة على راس وفد، في حضور سفير الجزائر عبد الكريم الركايبي،ومستشار الرئيس ميقاتي السفير بطرس عساكر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!