اخبار محليةالرئيسية

الموازنة للإنجاز حكوميّاً على طريق الماراتون النيابيّ

يتصدّر عنوانان بارزان النشاط السياسي والحكومي، اليوم الاثنين، الأول يتصل بجلسة مجلس الوزراء التي ستعقد في قصر بعبدا والتي ستبدأ دراسة مشروع الموازنة الذي أعدته وزارة المال والذي أثار بلبلة عند بعض القوى السياسية والاقتصادية ولدى الرأي العام ومجموعات من الحراك. أما العنوان الثاني فيتعلق بالموقف الذي سيعلنه رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري الرابعة بعد الظهر من الانتخابات النيابية ومشاركة تياره في هذا الاستحقاق من عدمها بعدما بات معلوماً أنه قرر العزوف شخصياً عن المشاركة في هذا الاستحقاق والابتعاد لفترة.

ويبدأ مجلس الوزراء اليوم مناقشة مشروع موازنة العام 2022 ويأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي تمهيداً للتوصل إلى الاتفاق حول البرنامج الذي من شأنه أن يساهم في إعادة إنعاش الاقتصاد.

ورأت مصادر نيابية لـ «البناء» ان المشروع يعاني من ثغرات تتصل بغياب أية رؤى اقتصادية لخفض الدين العام الى الناتج المحلي. وتقول المصادر إن مشروع الموازنة الذي يلقي الضوء على فرض الرسوم الجمركية والضرائب التي ستطال المواطن الفقير يغيب عنه تصحيح الاجور والرواتب بالكامل. وهذا يعني أن وزارة المال اعدت موازنة تهدف بالدرجة الأولى إلى زيادة الإيرادات عبر سلسلة ضرائب ستؤدي إلى التضخم. وتستغرب المصادر غياب أية بنود تتّصل بإصلاح قطاع الكهرباء في حين تشير بنود الموازنة الى سلفة للكهرباء بقيمة 5250 مليار ليرة لسداد عجز شراء المحروقات وسداد أقساط القروض والفوائد لصالحها.

وفي سياق متصل، تقول مصادر نيابية لـ «البناء» إن الموقف النهائي للكتل النيابية من مشروع الموازنة سوف يتحدد في البرلمان، مرجحة أن تلجأ لجنة المال الى اضفاء بعض التعديلات على بنود الموازنة تفضي إلى تحسين أوضاع القطاع العام، مشدّدة على أن الأهمية تكمن في إقرار موازنة تحاكي الواقع الراهن على الصعد المالية والاجتماعية والمعيشية والذي يتطلب دعم القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة، بعيداً عن فرض ضرائب تفاقم أزمات الفقراء والموظفين الذين باتت رواتبهم بلا قيمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!