اقتصادالرئيسية

السنترالات تتهاوى: “جهنّم… العنكبوتية”!

انطلاقاً من قاعدة “Domino effect”، تدافعت تأثيرات شح المازوت مخلّفة سلسلة انهيارات مترابطة في قطاعات الطاقة والاتصالات والانترنت أوقعتها في انقطاعات دراماتيكية متشابكة، بلغت ذروتها خلال عطلة نهاية الأسبوع مع تهاوي سنترالات “أوجيرو”، حيث قطعت شبكة “جهنم العنكبوتية” خطوط الاتصال وشبكات التواصل في عدد من أحياء العاصمة من المزرعة مروراً بمار الياس وصولاً إلى الحمرا، قبل أن تتدارك وزارتا الاتصال والمال المصيبة والمسارعة إلى “شراء المازوت من السوق”، حسبما كشف وزير الاتصالات جوني القرم لـ”نداء الوطن”، مشيراً إلى أنّ الوزارة اضطرت إلى اللجوء لمورّدين مختلفين عن المنشآت النفطية التي تعتمد عليها عادةً لاستقدام المازوت بغية إعادة تشغيل سنترال الحمرا ليلاً.

وأوضح القرم أنه “لا يوجد أكثر من محاسب واحد لدى وزارة الاتصالات لإنجاز عملية شراء المازوت، فتم إيجاد آلية طارئة لإتمام العملية عبر تزويدنا بمحاسب ثانٍ من وزارة المالية”، لافتاً إلى أنّ الأزمة في جوهرها تكمن في “تعذر استخدام السلفة التي أقرّت في مجلس النواب والبالغة 350 مليار دولار، الأمر الذي جعلنا نستدين لشراء المازوت، علماً أننا نحتاج يومياً إلى مليار ليرة بدل مازوت لـ”اوجيرو” وحدها ونحن اقترضنا لغاية اليوم نحو 20 مليار ليرة”. وشدد القرم على أنّ جزءاً كبيراً من الأزمة ناتج أيضاً عن كون “المنشآت النفطية التي تعتبر المصدر الأساس للتزود بالمازوت هي مقطوعة بدورها من المازوت بسبب عدم فتح اعتماد من مصرف لبنان لإفراغ حمولة باخرة المحروقات الراسية في البحر، والسبب كما عُلم أنّ المصرف المركزي ينتظر اجتماع مجلس إدارته الخميس لفتح الإعتماد وفق سعر صيرفة، على أمل بأن تنجح الاتصالات الجارية راهناً لاستحصال وزارة الطاقة على هذه الموافقة قبل الخميس”.

نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!