اخبار عربية ودولية

الأمم المتحدة: حظر الدواء عن إيران انتهاك لحقوق الإنسان

أكد تقرير صارد عن خبراء تابعين للأمم المتحدة أنّ إجراءات الحظر الأميركية على بعض المرضى في إيران هي “انتهاك لحقوق الإنسان”، مستشهدا بقرار شركة أدوية سويدية إلغاء شحن الضمادات الطبية بسبب إجراءات الحظر.

وانتقد الخبراء قرار شركة سويدية تنتج ضمادات وقف الشحنات إلى إيران، معتبرين أن هذا القرار هو “امتثال مفرط للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران”، داعين إلى “حماية حق الأفراد وخاصة الأطفال بالتمتع بالصحة”.

وبحسب التقرير، “تقدم الضمادات التي تنتجها شركة سويدية العلاج الأكثر فعالية لتخفيف الألم ومنع الالتهابات التي تهدد الحياة، خاصة للأفراد الذين يعانون من حالة جلدية نادرة خطيرة ومهددة للحياة، وهي انحلال البشرة الفقاعي، والتي تتسبب بجروح مؤلمة للغاية”، مشيرا إلى أن “الكثير من المرضى هم من الأطفال – وغالبا ما يطلق عليهم اسم “أطفال الفراشة” لأن بشرتهم هشة مثل أجنحة الفراشة”.

وقال الخبراء إن “قرار الشركة يظهر كيف يضر “الامتثال المفرط” للعقوبات الأميركية بقدرة المرضى الإيرانيين على التمتع بحقوقهم الإنسانية، خاصة الحق في الصحة، والتحرر من الآلام الجسدية والنفسية، والمعاملة اللاإنسانية والحق في الحياة”.

وذكر الخبراء أن “استئناف العقوبات الأميركية ضد إيران في العام 2018 أدى إلى توقف الشركة السويدية عن القيام بجميع الأعمال التجارية مع إيران، بما في ذلك التجارة الإنسانية المصرح بها، حتى يتغير الوضع السياسي، خوفا من عقوبات ثانوية كجزء من الامتثال المفرط”.

وقال الخبراء: “العديد من البنوك والشركات، بما فيها شركات الأدوية والطب في جميع أنحاء العالم تفرط في الامتثال للعقوبات خوفا من جزاءات محتملة. وترفض تمويل التجارة المعفاة أو إجراء المعاملات الموازية مع البلدان الخاضعة للعقوبات. وقد منع ذلك الشريك التجاري الإيراني للشركة السويدية من استيراد الضمادات، على الرغم من الإعلان عن إعفاء السلع الطبية والإنسانية الأخرى من العقوبات”.

ووفقا للخبراء، “كانت نتيجة ذلك في هذه الحالة، حرمان الأطفال وغيرهم ممن يعانون من مرض انحلال البشرة الفقاعي،من التمتع بالحق في الصحة بشكل كامل”.

وقال الخبراء إن هذا “الوضع يكشف عن ثغرات واضحة في عمليات العناية الواجبة التي تطبقها الشركة والحكومة السويدية لتوقُع ومنع عواقب حقوق الإنسان الناشئة عن أفعال المؤسسات التجارية وشركائها”، مضيفين أنه “فيما تتمتع الشركات بحرية تحديد مكان بيع منتجاتها، فإن الشركات التي تنتج سلعا طبية وإنسانية ضرورية تتحمل مسؤولية خاصة.. عندما يتم إيقاف بيع منتج طبي يحسّن الحق في الصحة ويمنع المعاناة في بلد ما، ولا يتوفر منتج بديل موازٍ، يتضرر هذا الحق للأشخاص الذين ساعدهم ذلك.”

وختم الخبراء بالقول: “هذا مجرد مثال واحد من أمثلة كثيرة توضح محنة آلاف الأشخاص، بمن فيهم الأطفال، بسبب الامتثال المفرط للعقوبات من قبل أطراف ثالثة خوفا من التعرض للعقوبات بدورها.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!