مجتمع ومنوعات

شهادة مواطن عكاري بوئام وهاب: سره يكمن بأنه يعيش بين الناس

أنا مواطن لبناني من عكار إسمي جهاد حمود، بالسياسة أنتمي الى 14 آذار المرحومه، أحب رفيق الحريري وأنا مسلم سني.
منذ عشرين عاماً لفت نظري وئام وهاب، كنت أكره موقفه السياسي وأعاديه، لكن في كل مرة كنت أستمع إليه كان يخف كرهي ويزيد احترامي له، بعدما انسحبت سوريا من لبنان رأيت أن مواقف هذا الرجل ازدادت قوة دون خوف من أحد، صرت أفتش يومها عن حلفاء سوريا وأجدهم قد تبخروا، إلا رجل واحد هو وئام وهاب.
وصرت اتساءل بيني وبين نفسي هل هو شجاع؟؟ مجنون؟؟ انتحاري؟؟
بعد أشهر بدأت أكتشف من مراقبتي وأنا رجل أتابع السياسة أن الرجل يعرف ما يريد وربما الله أعطاه شجاعة نادرة استعملها بشكل جيد.
في العام 2006 تعاطفنا كلنا مع حزب الله ضد اسرائيل، ولكن منذ اللحظة الأولى للهجوم الإسرائيلي رأيت رجلاً واحداً بشّر منذ الساعات الأوٍلى للعدوان بالنصر، وكان يغطي الشاشات اللبنانية والعربية مبشّراً بنصر المقاومة وبهزيمة اسرائيل، وكنت أمام عنف الضربات الاسرائيلية اتساءل هل “أصيب بمس جنون”.
إلا أنه بعد أيام بدأت تتوضح أمامنا الرؤيا، ثم أتى ضرب الباخرة ليؤكد مسار المعركة وقت كنا نريد هزيمة إسرئيل لكن لم نكن نريد أن يحقق حزب الله إنتصاراً بهذا الحجم.
بعدها صرت مدمناً على متابعة مواقف هذا الرجل الذي بدأت معركته ضد الفساد مبكراً ويومها كان كل الناس مستفيداً من فساد الدولة والأحزاب، وكنت أتابع كل ما يقوله عن الكهرباء، الى الهاتف، والنفايات، الى كل الملفات.
ألم يحذرنا منذ سنوات بأن أموال المودعين في خطر؟ عندما قال ستنامون وتصحون وتطير أموالكم.
ألم يقل لنا بأن ندفع أربع مليارات دولار لتأمين الكهرباء أفضل من أن ندفع مليارين كل سنة خسارة؟.
ألم يكن أول من نبهنا إلى صفقة سعد الحريري وجبران باسيل حول الرئاسة التي خربت لبنان وكانت قيمتها 7 مليارات للفريقين، ويومها إتفق الحريري وباسيل على ضربه وربما قتله، وكان حزب الله متفرجاً أو موافقاً لكنه تمكن من هزيمة الدولة التي أرسلها سعد الحريري، له ويومها عجبت كيف تمكن من ذلك وقبلها حاولوا قتله سياسياً لإسكاته في الإنتخابات فحاصره كل من جماعة 14 و8 آذار.
ورغم ذلك وقف معه الناس وخرج من الإنتخابات رابحاً على الخصوم والأصدقاء، لنكتشف بعدها أن سره يكمن بأنه يعيش بين الناس، فلبته الناس في الصناديق كما لبته بالسلاح عندما حاول الحريري ومعه آخرين إهانته في عقر داره.
أقول كلامي هذا لأن الحملة عليه خلال الأيام الماضية إستفزتني، فنحن اللبنانيون بمجملنا شعب كاذب نقول شيئاً في مجالسنا الخاصة ونقول شيئاً آخر في العلن، نعامل نساءنا وأمهاتنا وبناتنا أسوأ معامله، ونخرج بحملة دفاعاً عن الروسيات والأوكرانيات، يا لنا من شعب كاذب ومنافق وحقير، نذهب الى المعاملتين وندفع أموالاً لأجنبية هناك لقاء خدمات جنسية ثم نتحدث عن الأخلاق والعنصرية وحقوق النساء، أعتقد أننا شعب إخترع الكذب ولسنا كذابين.
وئام وهاب يتحدث بلغة الناس ويقول ما نقوله في مجالسنا وبيوتنا وأماكن عملنا، ثم يأتيك فرد يمد يده على أمه إذا أزعجته ويضرب شقيقته ويضرب زوجته، ثم يكذب على هاتفه مدعياً أنه مع حقوق الروسيات والأوكرانيات.
وأين المشكلة أصلاً إذا تحدث عن فتيات نشاهدهم كل يوم في بيروت ودبي يمارسون هذه المهنة، مهنة بيع الهوا وهي كغيرها من المهن، فبائعة الهوا أفضل من دكتور يغش المريض ومن مهندس يسرق زبائنه، ومن محامي يكذب على الناس، ومن مهني لا يعمل بضمير، ولأن بعض الناس ليس لديها ما تقوله عن وئام وهاب، لا في شجاعته ولا في نزاهته ولا في صدقه ولا في إستقامته وعصاميته، تفتعل هذه الأمور التافهة لتهجم عليه.
أنا السني أحترمه لأنه يحب طائفته ويدافع عنها وهل يريد أحد أن يقنعني أن من لا يجب طائفته يمكن أن يحب الآخرين، محبة الآخرين تبدأ من محبتك لأهلك ومحيطك والقريبين منك.
ومن خلال متابعتي له وجدت أنه يحب طائفته ولكن يحب كذالك السني والشيعي والمسيحي والعلوي.
وأخيراً وئام وهاب أتمنى أن تسمح لي بزيارتك ” طبعاً بعد توافر البنزين” لأتعرف عليك وأقبل جبينك العالي دائماً كجبل الباروك.
أما من ينتقدوك فيصح فيهم قول الشاعر
” لو كل كلب عوى ناولته حجراً لأصبح الصخر مثقالاً من الذهب”

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!