اخبار محليةالرئيسية

اضراب نقابة المحامين: صَون أم ضرب لكرامة المحامين؟

لم يعد الاضراب الذي دعت اليه ​نقابة المحامين​ في الثامن والعشرين من أيار الماضي بالعادي أو الذي يُمكن أن يمرّ مرور الكرام، فما كان يعتبر حفاظاً على حقوق المحامين أصبح يُتخذ “كذريعة” لعرقلة العديد من الملفّات إضافة الى أمور حياتية أساسيّة باتت تمسّ لقمة عيش المحامي!.

في 28 أيار الماضي أعلنت النقابة الاضراب على خلفيّة الاعتداء على المحامي رامي عليق ومخالفة الإجراءات القانونية المنصوص عنها في المادة 79 من قانون تنظيم مهنة المحاماة وبسائر النصوص القانونية والتعاميم الصادرة عن النيابة العامة التمييزية المُلزِمة للقضاء وللأجهزة الأمنية، في أيّ إجراء يُتخذ بحقّ أيّ محامٍ، لناحية القرار الصادر عن قاضي ال​تحقيق​ الأول الّذي منع فيه عليق من مزاولة المهنة، في حين أن نقابة المحامين اعتبرت أن هذا من صلب اختصاصها.

أهداف الاضراب

كثيرة هي الأهداف التي نريد تحقيقها لتعليق الاضراب، وأهمّها بحسب نقيب المحامين ملحم خلف احترام القانون وتنظيم مهنة المحاماة لجهة اختصاصها، مؤكدا عبر “النشرة” أنه “يجب عدم التطاول على المحامي ومعرفة أنّ لديه حريّة الكلمة والممارسة”.

إذاً، الاضراب الذي دعت اليه النقابة منذ شهرين تقريباً مستمرّ وفي هذا الوقت كلّ القضايا معلّقة وبالتالي الملفّات متوقفة، هذا من جهة، أما من جهة أخرى فهناك لقمة عيش المحامي الذي لا يتقاضى أجراً شهرياً بل على الملفّ والدعوى. هنا توجهنا بالسؤال الى نقيب المحامين عن الانعكاس السلبي لهذا الاضراب على المحامي، الذي إن لم يعمل ويحضر الجلسات لن يتمكّن من تأمين مدخول، فكان الجواب “المحامي لديه كرامته قبل كلّ شيء ومن دونها لن يستطيع تحقيق أيّ شيء”، معتبرا أن “الموضوع بحاجة لمعالجة والّتي تتمّ بمسعى نرجو أن يتكلّل بالنجاح”.

صرخة المحامين

في المقابل يعلّق عددا من المحامين رفضوا ذكر اسمائهم على هذا الاضراب بالتأكيد أن “عملنا تأخّر”، ويسألون “إذا لم يستطيع المحامي تأمين لقمة عيش عائلته أين هي كرامته؟، إذا لم يستطع إقناع موكّله لماذا الاضراب ولماذا تتأخّر الملفّات، أين هي كرامته”؟، ليعودوا ويلفتوا الى أنه “وفي هذا الاضراب يلجأ بعض المحامين الى صرف محامين بالاستئناف في مكتبهم أو متدرّجين لأنّ الملفّات متوقّفة ولا عمل وبالتّالي لا مدخول، وهنا أيضا أين كرامة المحامي؟.

يطلق ​المحامون​ صرخة وجع سائلين “أين الحلّ في هذا الموضوع إذا إستمرّ الاضراب”، مشيرين الى “توقّف العمل في أهمّ القضايا، ومنها ملفّ ​المرفأ​ الذي عاد وقدّم موكل قائد ​الجيش​ السابق ​جان قهوجي​ دفوعا شكليّة بعد أن سُمح له، وجلسة استجواب حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​ تأجّلت أيضاً بسبب الاضراب، فعن أي كرامة للمحامي يتحدّث النقيب”؟ (الحديث دائمًا لعدد من المحامين تمنّوا عدم ذكر أسمائهم.

عقوبة العصيان!

في المرة السابقة خرج المحاموين فادي مغيزل ونبيل يونس ليعلنا أنهما لن يلتزما بالاضراب، فكان مصيرهما بحسب مصادر مطّلعة “الإحالة الى المجلس التأديبي”، لافتة الى أن ّ”العقوبة التي يمكن أن تُتخذ بحق أيّ محامٍ تبدأ بالتأديب، تنبيه، لوم، منع مزاولة مهنة وصولاً الى الشطب”، لافتة الى أنّ “خلف يسير في اتجاه العقاب بحق أيّ محامي يرفع الصوت ويرفض الالتزام بالاضراب”، مضيفة: “حتى ​الساعة​ ما يتمّ تداوله أن الاضراب مستمر حتى ​انتخابات​ نقابة المحامين في تشرين الثاني المقبل… ليبقى السؤال “هل يتحمّل المحامون هذا الاضراب”؟.

كم من ملفّ في البلد إستفاد من ​إضراب​ نقابة المحامين؟!، ليبقى الأهمّ “الم يحن الوقت ليتراجع النقيب عن هذا الاضراب أم أنّ “الكرامة” هي الشعار المُعلن فيما هناك أهداف خفيّة أخرى خلفه”؟.

باسكال أبو نادر –  النشرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!