اخبار عربية ودوليةالرئيسية

عملية اختراق واسعة استهدفت هواتف مقربين من خاشقجي

كشف تحقيق جنائي دولي أجرته منظمة Forbidden Stories غير الربحية للصحافة في باريس، عن اختراق برنامج “بيغاسوس” للتجسس، الذي ابتكرته شركة التكنولوجيا الإسرائيلية NOS، هاتفَ أقرب الأشخاص إلى الصحفي السعودي المغتال جمال خاشقجي، خاصةً زوجته حنان العتر وخطيبته التركية خديجة جنكيز، إلى جانب عدد من الإعلاميين والسياسيين المقربين منه، وذلك قبل أشهر قليلة من اغتياله داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

حسب تقرير لصحيفة Washington Post الأميركية، أمس الأحد، فقد استهدف أحد مستخدمي برنامج بيغاسوس هاتفَ زوجته، حنان العتر، الذي يعمل بنظام “أندرويد” قبل مقتل خاشقجي، لكنَّ التحليل لم يتمكن من تحديد ما إذا كانت عملية الاختراق قد نجحت أم لا، واستُخدِمت برمجية التجسس لاختراق هاتف خطيبته، خديجة جنكيز، الآيفون بعد قتله بأيام.

كما ظهر رقما هاتفيهما المحمولين على قائمة لأكثر من 50 ألف رقم متركزة في بلدان معروفة بأنَّها تتجسس على مواطنيها ومعروفة كذلك بأنَّها عميلة لدى مجموعة NSO.

ووفقاً لتحليل منظمة العفو، لما جاء في هذا التحقيق، فقد اختُرِقَ هاتف زوجته المحمول بعد 4 أيام فقط من قتل خاشقجي، ثُمَّ اختُرِقَ خمس مرات في الأيام التالية. ولم يتمكن التحليل من تحديد المعلومات التي سُرِقَت من هاتفها بالضبط أو ما إن كانت حدثت أي مراقبة صوتية.

من غير المعروف ما إذا كان هاتف خاشقجي المحمول قد تعرَّضَ للاختراق، بعد أن ترك هاتفه مع جنكيز عندما دخل القنصلية، وهي بدورها سلَّمته للسلطات التركية.

في حين احتفظت السلطات به ورفضت الإفصاح عمَّا إذا كان قد تعرَّضَ للاختراق، وأشارت في ذلك إلى أن التحقيق كان لا يزال جارياً في جريمة القتل.

وفق التقرير نفسه، فقد اعتمد التحقيق الذي أجرته 17 مؤسسة إعلامية، من ضمنها صحيفة Washington Post الأميركية، على مقابلاتٍ وتحليلاتٍ رقمية لـ76 جهاز آيفون ظهر في قائمةٍ تضم أكثر من 50 ألف رقم تتركَّز في البلدان المعروفة بالتجسُّس على مواطنيها، والمعروفة أيضاً بأنها من عملاء شركة NSO الإسرائيلية.

تؤكد الصحيفة أيضاً، أن القائمة لم تذكر أسماء العملاء، ولا تشير إلى ما إذا كانت الهواتف مستهدفة أو خاضعة للمراقبة.

المقرب الثاني من خاشقجي، الذي اختُرِقَ هاتفه بواسطة بيغاسوس، وفقاً للفحص، كان وضَّاح خنفر، الصحفي السابق بشبكة الجزيرة، والمدير العام السابق للشبكة.

في تصريح له بهذا الخصوص، يقول خنفر للصحيفة الأمريكية: “شعرت بأن هاتفي أو هاتف جنكيز ربما تعرَّضَ للاختراق، لأن بعض المحادثات التي أجريناها حول اختفاء جمال خرجت إلى العلن خلال الأيام الأولى”.

أما شركاء خاشقجي الذين تظهر أرقام هواتفهم في القائمة، ولكن هواتفهم الذكية لم تُفحَص، فهم الصحفي التركي توران كشلاكجي، ومدافعٌ عن حقوق الإنسان منفيٌّ في لندن تحدَّثَ شريطة عدم الكشف عن هويته؛ خشيةً على سلامته.

يظهر في القائمة أيضاً مسؤولان تركيان متورِّطان بشدة في التحقيق في جريمة قتل خاشقجي، وقد تضمَّنَت القائمة رقمَي الرجلين الأقرب إلى خاشقجي: عرفان فيدان، المدَّعي العام آنذاك، وياسين أقطاي، العضو النافذ في الحزب الإسلامي الحاكم والمستشار للرئيس. وقد رفضا تقديم هاتفيهما للفحص.

في السياق نفسه، تمكَّنت منظمة العفو الدولية، ومنظمة Forbidden Stories من الوصول إلى تلك السجلات، التي خضعت لمزيدٍ من التحليل من قِبَلِ الشركاء الإعلاميين.

عندما أُبلِغَت جنكيز بالاختراق في مقابلةٍ بإسطنبول، أجابت: “كنت أتوقَّع ذلك. لكنني مستاءة. أريد أن أكون شخصاً عادياً، مثل أيِّ شخصٍ آخر. كلُّ هذه الأمور تجعلني حزينةً وخائفة. قد يتعرَّض هاتفي للهجوم مرةً أخرى في المستقبل. أشعر بأنه ليس لديّ أية طريقة لحماية نفسي من ذلك”.

وقالت أنييس كالامار، مقرِّرة الأمم المتحدة السابقة التي حقَّقَت في جريمة القتل، وهي الآن الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، إن استخدام بيغاسوس ضد الدائرة المُقرَّبة من خاشقجي والمُحقِّقين “يشير إلى محاولةٍ قد تكون على رأس ما قد يكشفه التحقيق التركي”.

يلفت موقع Daily Lebanon الى أنه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره، لذا اقتضى التوضيح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!