اقتصادالرئيسية

اللجنة الفرعية تتابع “العصف الفكري” للبطاقة التمويلية اليوم

جابر: المعضلة غياب موقف الحكومة حول تزامن البطاقة مع ترشيد الدعم

من المقرّر أن تتابع اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة اليوم وغداً درس مشروع القانون الرامي إلى إقرار البطاقة التمويلية وفتح إعتماد إضافي إستثنائي لتمويلها وإقتراح قانون البطاقة الإئتمانية التمويلية الإلكترونية، بعدما كانت عقدت جلستين يوم الجمعة في مجلس النواب برئاسة النائب ياسين جابر، وذلك تمهيداً لإنجاز صيغة موحدة لهذا المشروع ورفعها إلى اللجان المشتركة التي أعطت اللجنة مهلة أسبوع تنتهي يوم الأربعاء.

وأوضح جابر لـ”نداء الوطن” أنه “تمّ تقسيم النقاش والبحث إلى شقين او محورين: الأول هو كيفية تأمين التمويل للبطاقة والثاني حول آلية تنفيذ البطاقة، حيث نقوم بعملية عصف فكري بالتعاون مع الخبراء والوزراء المعنيين للتوصل إلى إجابات على عدد من الأسئلة”.

وأكد جابر أن “القاسم المشترك بين مشروع الحكومة وإقتراح تكتل “لبنان القوي” هو فتح إعتماد إستثنائي في موازنة العام 2021 بقيمة 1245 مليون دولار لتمويل البطاقة مع إمكانية لتخفيض هذا الرقم إلى 1000 مليون أي مليار دولار أميركي”.

وأشار إلى أن “هناك حوالى 300 مليون دولار من قروض ومشاريع غير منفّذة من قبل البنك الدولي يمكن تحويلها للإستفادة منها في تمويل البطاقة، وِفق ما أبلغنا وزير المالية الذي قال انه تحدث مع البنك الدولي بهذا الشأن وهذا ممكن خلال فترة سريعة أي ما بين شهرين او ثلاثة، كما تحدث عن إمكانية تقديم مبلغ 400 مليون دولار ربما يحتاج لبعض الوقت الإضافي، وهكذا يبقى نحو 300 مليون دولار من الممكن تأمينها من بعض الدول المانحة أو اللجوء في أسوأ الحالات إلى الإستدانة من البنك المركزي، وهذا يكون خيار آخر الدواء الكي”.

ولفت جابر إلى أن “المعضلة الأساسية قد تكون في الموقف غير الموحد من قبل الوزراء المعنيين، أي الحكومة تجاه ترشيد الدعم، وهو ما طالبت به اللجنة والنواب بشكل واضح وصريح لأن الفكرة الأساس هي أن تتزامن البطاقة مع الترشيد”.

وقال رئيس اللجنة الفرعية: “هناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة ومنها على سبيل المثال: من سيستفيد من البطاقة؟ وأين سيتم التسجيل؟ ومن يريد البطاقة؟ وهل ستكون هناك منصة لذلك؟ وهل يمكن أن يستفيد من البطاقة من يستفيد من تعميم مصرف لبنان المتعلق بمبلغ الـ400 دولار فريش والـ400 على سعر منصة صيرفة على أساس 12 ألف ليرة لبنانية؟ وماذا عن الداتا”؟

وشدد جابر على أن “اللجنة ستتابع الشق المتعلق بتحديد المعايير للشق التطبيقي للبطاقة، وستتم الإستعانة بالتفتيش المركزي والخبراء التقنيين والفنيين في البنك الدولي ولدى الوزارات المختصة من حسم موضوع الداتا، وأن تكون البطاقة سهلة التطبيق ويستطيع أن يستخدمها مثلاً المواطن المحتاج في آخر قرية في لبنان”. ولفت الى أن “مشروع الحكومة يتحدث عن دفع مبلغ 137 دولاراً شهرياً بينما يتحدث إقتراح تكتل “لبنان القوي” عن دفع مبلغ 100 دولار شهرياً، وأن يتم التسجيل من خلال البنك وطبعاً الدفع يكون بالدولار”.

وخلص جابر إلى أن “ما يجري من إنهيار أثبت بأن طريقة الدعم العشوائي لم تعد ولم تكن مجدية، والترشيد يُساهم في تخفيف الهدر والبطاقة تعالج مشكلة موقّتة، وكذلك الأمر بالنسبة لـ”الكابيتال كونترول”، كل هذا عمليات ترقيع، والحل الحقيقي ينطلق من تشكيل الحكومة ووضع خطة إنقاذ وإصلاح يتم الإتفاق عليها مع البنك الدولي، وفق ما قال موفد ومسؤول الإتحاد الأوروبي”.

وبيّن إجتماع اللجنة الأول تقاذف كرة المسؤولية بين مجلس النواب ومجلس الوزراء ومصرف لبنان، خصوصاً لجهة تأمين التمويل لهذه البطاقة وإتخاذ قرار وقف الدعم أو ترشيده.

كما بيّن غياب الإنسجام والتفاهم بين الوزراء الثلاثة الذين شاركوا في الجلسة وهم: وزير المالية غازي وزني، وزير الشؤون الإجتماعية رمزي المشرفية ووزير الإقتصاد والتجارة راوول نعمة.

فواحد يشجع إقرار البطاقة بالدولار، وآخر يفضّلها بالليرة اللبنانية، ومنهم من يدعم خيار الحكومة بنيل الأسر المستفيدة من برامج البنك الدولي والشؤون الإجتماعية، مبلغ البطاقة كاملاً، فيما زميله يرفض القبض من مصدرين.

وبما أن المجلس النيابي ليس بوارد الموافقة على مشروع البطاقة من دون إصدار الحكومة قراراً رسمياً بشأن رفع الدعم “لأن ذلك يقع ضمن مهامها ومسؤوليتها”، فإن مصير البطاقة والمشروع برمته لا يزال في عالم الفرضيات، خصوصاً وأن بعض الوزراء قد طرح العودة إلى نقطة الصفر في موضوع “داتا” المعلومات.

فوزير المالية تحفظ على منح بطاقة دعم للمستفيدين من برامج أخرى، ووزير الإقتصاد إقترح البدء من الصفر، ووزير الشؤون يقول إن عدد الأسر المتوفر في البيانات الخاصة بوزارته لا يتعدّى الـ200 ألف وهو بحاجة إلى “فلترة”.

في الخلاصة، بإنتظار العصف الفكري الذي تقوم به اللجنة الفرعية بين اليوم ويوم غد، تبقى بعض الأصوات التي تُحذر وتعبّر عن تخوفها من تحويل البطاقة التمويلية بطاقة إنتخابية، كالنائب نقولا نحاس الذي شدد على “ضرورة وضع شروط لها، أحدها أن يكون التمويل من قبل البنك الدولي، ووضع معايير تحدد مَن مِن اللبنانيين لا يمكن أن يحصل على البطاقة وجعلها متاحة للجميع”.

وعلمت «نداء الوطن» أن رئيس اللجنة النائب ياسين جابر دعا نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع والخارجية زينة عكر لحضور الجلسة وتوضيح موقف الحكومة من المشروع وتحديدا مسألة التزامن بين البطاقة والترشيد.

أكرم حمدان – نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!