اخبار عربية ودوليةالرئيسية

الأسد: المطلوب من النخب القومية أن تتعامل مع المشروع القومي كانتماء

تحدّث الرئيس بشار الأسد لوفد من المؤتمر القومي الإسلامي الذي وصل دمشق مهنئاً بما أظهرته الانتخابات الرئاسية السورية من التفاف شعبي حول الرئيس الأسد، وقال الرئيس الأسد إن المطلوب من النخب القومية أن تتعامل مع المشروع القومي كانتماء، بمعزل عن الأبعاد العقائدية وخلافاتها، وأن تربط هذا الانتماء القوميّ بمصالح الناس بصورة ملموسة.

واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد وفداً من المؤتمر القومي الإسلامي ضمّ الأمين العام الدكتور خالد السفياني والأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي قاسم صالح ومسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله النائب السابق عمار الموسوي ورؤساء أحزابٍ ونواباً وشخصياتٍ سياسيةٍ ونقابيةٍ من عددٍ من الدول العربية والإسلامية.

ودار الحديث خلال اللقاء حول فكرة القومية والهوية والانتماء، حيث تمّ التأكيد على أنّ ما حصل مؤخراً في غزة، والانتصار الذي تحقق هناك وتحرّك الشعب الفلسطيني في جميع المناطق، وتحرّك الشعب العربي وتفاعله مع هذا الحدث أثبت أنه وعلى الرغم من كلّ المخططات التي تمّ تحضيرها وتسويقها للمنطقة العربية وبمختلف المسمّيات، فإنّ الشعب العربي في كلّ أقطاره ما زال متمسكاً بعقيدته وبهويته وانتمائه.

كما تناول الحديث أهمية التوجّه إلى الشباب، وضرورة التجديد في اللغة التي يتمّ تقديم فكرة القومية بها للأجيال الشابة، حيث اعتبر الرئيس الأسد أنّ فكرة القوميّة بمعناها الأساسي والجوهري هي فكرة انتماء، وأنه يجب عدم تقديم الفكرة القوميّة في الإطار النظري العقائدي المجرّد، وإنّما يجب أن تكون هذه الفكرة مبنية على الحقائق، وأن يتمّ الربط بين الأفكار المبدئية والعقائدية وبين مصالح الشعوب، مشيراً إلى أنّ التحدي الذي يواجه النخب الفكرية العربية هو إقناع الناس بأنّ هناك علاقةً مباشرةً بين الانتماء والمصلحة، وأنّ الحالات التقسيمية أو الانعزالية أو الطائفية إذا حصلت في دولة عربية، فإنها ستنتقل إلى الدول الأخرى، وبالتالي لا يمكن أن ننظر إلى الدول العربية إلا كساحة قومية واحدة.

وأكدّ أعضاء الوفد أنّ صمود الشعب السوري وثباته في وجه كلّ ما تعرّض له خلال السنوات الماضية أعاد الاعتبار للمشروع القوميّ، وأنّ سورية دفعت ولا تزال ثمن مواقفها القومية ودعمها للمقاومة وتصدّيها للمخططات والمشاريع في المنطقة، معتبرين أنّ من حق سورية على كلّ الشعوب العربية والإسلامية وكلّ القوى الحرة في العالم أن تقف إلى جانبها لأنّ الدفاع عن سورية هو دفاع عن النفس وعن المصير والمستقبل، ولأنّ الانتصارات التي حصلت في لبنان أو في فلسطين لم تكن لتحصل لولا صمود الشعب السوري.

كما توجّهوا بالتهنئة للشعب السوري على النجاح في الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، معتبرين أنه أظهر عبر هذا الاستحقاق روح التحدّي الذي تمكّن خلاله من الصمود والثبات، وبرهن على أنّ الحرب الإرهابية والاقتصادية التي تعرّض لها لم تتمكّن من كسر إرادته الحرة وقراره المستقلّ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!