الرئيسيةمجتمع ومنوعات

حكام لبنان يشتكون كأنهم الضحية والمواطن هو الجلاد

يوما بعد يوم تزداد معاناة اهلنا في لبنان بظل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالحاكم الظالم والفاسد والتاجر الفاجر سلبوا المواطن لقمة عيشه وأمنه واستقراره، فمن أنتم ومن أين اتيتم ولماذا تريدون إذلال هذا الشعب المحب المسالم الطيب رغم انه قدم الغالي والنفيس وكل ما يملك من اجل الحكام والزعماء فهل هذا هو جزاؤه؟، بينما نعرف أن جزاء الإحسان بالإحسان، لكن الظالم لا يعرف أن يحكم بالعدل ولا كيفية التعامل بضمير وإخلاص لأنه لا يمتلك شيئاً من الرحمة والإنسانية.
والمحزن أنه وبالرغم من كل هذا الظلم والفساد نرى ونسمع هؤلاء الحكام هم من يشتكون وكأن المواطن هو الجلاد والحكام هم الضحية، فهل يعقل ببعد مرور سته أشهر ما زال البلد من دون وزارة تؤلف كي ترعى مصالح الناس والاهتمام بهم ومحاسبة الذين يعيثون في الأرض فسادا، بينما أهل السياسة ما زالوا يختلفون على وزير من هنا أو وزير من هناك، بينما الشعب يموت جوعاً والمواطنين باتوا يتقاتلون على قنينة زيت أو كيس من الأرز أو الحليب المدعوم لأطفالهم، والى ما هنالك من مشاهد ذل وإذلال باتت تبكي القلوب قبل العيون.
فمن أي طينة هؤلاء الحكام في لبنان الذين لا تهتز قلوبهم ولا يندى لهم جبين، والآن وبينما نحن على أبواب شهر رمضان المبارك، إفعلوا ما يجب فعله وقوموا بتأليف الحكومة كي ترتفع لكم الصلوات كل ليلة إفطار بدل أن تنزل عليكم اللعنات، فإلى متى سيبقى المواطن ينتظر حتى يصعد الدخان الأبيض الحكومي، وهل ما حصل ويحصل من مآسي اجتماعية وفقر وجوع وعوز لم يدفع بالحكام كي ينقذوا الشعب ويتفاهموا على الحكومة التي باتت مطلبا دوليا في ظل الصراع السياسي المحلي، وهل بات المجتمع الدولي اكثر حرصا على شعبنا وبلدنا من حكامنا؟
ختاما ونحن على أبواب شهر رمضان شهر المحبة والتسامح، وشهر المغفرة والرحمة ندعو اهل السياسة ان يتوبوا إلى الله وهو خير التوابين، ونسأل الله أن يعيده على الجميع وعلى لبنان واهله بالخير والصحة والعافية بعيداً عن الوباء السياسي ووباء كورونا، وبخروج لبنان من أزماته.
رضا سبيتي سفير حقوق الإنسان والسلام
في فرنسا ورئيس جمعية المودة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!