رياضة

ليفربول X تشيلسي: مواجهة مرتقبة في سباق القمة

يحلّ تشيلسي الإنكليزي ضيفاً على ليفربول في قمة الجولة الـ 27 من البريميرليغ. مواجهة كلاسيكية بإشرافٍ ألماني تعدُ بالكثير نظراً إلى تاريخ اللقاءات المثيرة بين الطرفين. ستُلعب المباراة اليوم على ملعب الأنفيلد، (22:15 بتوقيت بيروت) كما أنها سوف تعزز إلى حدٍّ كبير مركز أحدهما بين رباعي القمة

لم يكن الاكتفاء بالمشاركة في دوري الأبطال هدفاً لأحد الناديين قبل بداية الموسم، غير أن المسار الذي سلكه بطل الدوري إضافةً إلى النادي الأكثر صرفاً للأموال في سوق الانتقالات حال دون رفع التطلّعات. فمع امتناع الجماهير من الحضور، اختفت ميزة “الأرض” وقلّ هاجس الخوف لدى الفرق “الدنيا” ما صعّب الأمور على الجميع، وقد زاد الأمر صعوبةً كثرة الإصابات أو الغيابات الحاصلة بسبب فيروس كورونا.
يحتل تشيلسي المركز الخامس في الدوري الإنكليزي الممتاز بـ 44 نقطة ويأتي حامل اللقب ليفربول خلفه بـ 43 نقطة. فوز أيّ من الفريقين في مباراة اليوم سيكون كافياً لرفعه إلى المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، نظراً إلى عدم مشاركة وست هام يونايتد صاحب المركز الرابع في مباريات منتصف الأسبوع.
سلك الفريقان مسارين مختلفين تماماً هذا الموسم، حيث عرفا محطات متخبّطة في مراحل مختلفة أوصلتهما إلى الطريق نفسه.
على عكس تشيلسي، كان “انزلاق” ليفربول أكثر حداثةً، حيث أخذت نتائجه بالتراجع في الفترة الأخيرة بعد أن احتل صدارة الدوري لأكثر من جولة خلال فترة الذهاب. النتائج السلبية المتكررة أخيراً أبعدت الريدز عن المتصدّر مانشستر سيتي بـ 22 نقطة، وهو ما قتل نظرياً حلمه بالحفاظ على اللقب.

يُعد كلوب أكثر مدرب خسر أمامه مدرب تشيلسي الحالي في مسيرته التدريبية

فوزٌ مهم عرفه الفريق على أرض تشيفيلد يونايتد أنهى خلاله سلسلة هزائم من أربع مباريات متتالية في الدوري. انتصارٌ في مباراة اليوم سوف يشحن الروح المعنوية لرجال المدرب الألماني يورغن كلوب للعودة بالموسم إلى المسار الصحيح.
خسر الفريق آخر أربع مباريات له في أنفيلد، وهي أسوأ سلسلة عانى منها ليفربول منذ عام 1923. خسارةٌ أخرى اليوم ستعني تعرّضه إلى خمس هزائم متتالية على أرضه لأول مرة في تاريخه. الأمر اللافت، حصول هذه السلسلة بشكلٍ مباشر بعد 68 مباراة على أرضه دون هزيمة في الدوري (ثاني أطول سلسلة في تاريخ الدوري الإنكليزي) وهو ما يوضح وجود خلل كبير داخل منظومة الريدز.
ضربت المنظومة سلسلة من الإصابات التي حالت دون ظهور ليفربول بالشكل المطلوب. مع عدم تعزيز دكة البدلاء بالشكل الملائم، اضطر كلوب لإشراك لاعبين في غير مراكزهم بهدف احتواء الفجوات والخروج بأقل الأضرار الممكنة، غير أن ذلك أخلّ بالتوازن العام وقضى على الفاعلية.
سجّل ليفربول هدفاً واحداً خلال آخر خمس مباريات له على أرضه، وهو ما يزيد “الطين بلّة” عند مواجهة فريق تشيلسي الذي بدا قوياً من الناحية الدفاعية تحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل.
يعلم كلوب جيداً مدى صعوبة المواجهة المرتقبة، وقد سبق له أن أبدى إعجابه بمدرب تشيلسي الجديد قبل عامين، واصفاً إياه بأنه “مدير فني رائع ، رائع”. بالإضافة إلى ذلك، أشار كلوب أيضاً إلى مدى ميل فرق توخيل إلى التنظيم.
تفوّق ليفربول على تشيلسي في مباراة الذهاب، لكنّ النادي اللندني أصبح مختلفاً كلياً مع المدرب الجديد. فقط مانشستر سيتي حصل على المزيد من النقاط خلال آخر ست مباريات في الدوري من تشيلسي، وهو ما يدل على التأثير الإيجابي لتوخيل على المنظومة.
في الواقع، لم يتذوق توخيل طعم الهزيمة بعد منذ إشرافه على العارضة الفنية لتشيلسي، حيث فاز بستة وتعادل في ثلاث من مبارياته التسع. الجانب الأكثر إثارة للإعجاب في ذلك هو تلقّي شباك تشيلسي لهدفين فقط تحت قيادة توخيل، جاء ذلك بفضل تغيير خطة اللعب إلى 3-4-3 التي عادت بالتوازن على المنظومة. رغم المتانة الدفاعية، افتقد تشيلسي للنجاعة على صعيد التهديف، حيث دكّ البلوز شباك الخصوم في 10 مناسبات فقط مع توخيل.

كان لافتاً أيضاً تحسّن سجل تشيلسي خارج ملعبه في الفترة الأخيرة، حيث فاز الفريق بأربع مباريات من أصل خمس في جميع المسابقات، منها فوز مهم جداً في دوري الأبطال أمام أتلتيكو مدريد بهدفٍ نظيف.
لم ينتصر البلوز في أي مباراة بالدوري على ملعب أنفيلد منذ عام 2014، غير أنّ التفاوت في الجاهزية والروح المعنوية قد يرجّح كفة تشيلسي الليلة.
تطول قائمة إصابات الريدز للمباراة المنتظرة، لكن كلوب سيكون سعيداً باسترجاعه 3 لاعبين. يعود الحارس البرازيلي أليسون إلى التشكيلة بعد أن غاب في المباراة السابقة لأسبابٍ عائلية، كما عاد مواطنه فابينيو من الإصابة ما يعطي كلوب خياراً إضافياً في خطَّي الوسط والدفاع.
يعوّل كلوب أيضاً على عودة البرتغالي دييغو خوتا بعد أن غاب عن مباراة شيفيلد يونايتد بسبب المرض، فيما يستمر غياب كل من فيرجيل فان ديك، جوردان هندرسون، جو غوميز، جويل ماتيب وكاويمهين كيليهر. في الجهة المقابلة، يتمتع تشيلسي بكلّ أوراقه مع وجود علامات استفهام حول مشاركة تياغو سيلفا وهودسون أودوي بسبب عدم جاهزيتهما البدنية. هو لقاء خاص بين المدربين. في الماضي، كان توخيل هو الشخص الذي يسير على خطى كلوب حيث خلفه في كل من ماينز وبوروسيا دورتموند.
تميل الكفة في المواجهات المباشرة إلى مصلحة مدرب ليفربول بعد أن تواجه المدربان 14 مرة، حيث فاز توخيل مرتين فقط وخسر تسع مباريات، ويُعد كلوب أكثر مدرب خسر أمامه مدرب تشيلسي الحالي في مسيرته التدريبية.

حسين فحص – الاخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!