اخبار عربية ودوليةالرئيسية

أولى إشارات بايدن حملت إيجابيات لايران وسلبيات للسعودية والمفاوضات قريبا

الحكومة الاسرائيلية تصف تعيين ممثل بايدن في إيران ب "اليوم الأسود "

واشنطن ستسمح لايران بالدخول على جزء من حساباتها المجمدة قبل استئناف الخمسة +1

أولى الإشارات الايجابية الأميركية من الرئيس بايدن وصلت إلى طهران وتمثلت بتعيين رئيس مركز الأزمات الدولية روبرت مالي مبعوثا خاصا بالملف النووي الإيراني، وحسنا فعل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بسحب تغريدته الرافضة لهذا التعيين كي لاتلتقي حملته مع الحملة الإعلامية والرسمية الاسرائيلية المنددة بشراسة بتعيين مالي ووصف تعيينه “باليوم السئ” على دولة إسرائيل لان مالي ورفيق دراسته وزير الخارجية الحالي بلينكن ساهما بشكل فاعل واساسي بالوصول إلى الاتفاق النووي عندما كانا عضوان في مجلس الأمن القومي وفي الفريق الذي عينه باراك أوباما للتفاوض حول الملف النووي الإيراني ضمن صيغة الخمسة+ ١ ، وقد لعب مالي دورا اساسا في الوصول إلى الاتفاق، كما انه معروف بموقفه المعتدل من القضية الفلسطينية والتقى اكثر من مرة قيادات حماس كما له موقف رافض للحرب السورية ويعتبر العقوبات امرا لأ اخلاقيا وتساهم بتجويع الناس ولاتؤذي كثيرا الانظمة، بالمقابل كانت الرسا ئل الأميركية غير ودية تجاه الرياض عبر تجميد شحنة السلاح التي وقعت مؤخرا في عهد ترامب، والتحضير للاعلان عن التراجع عن وصف الحوثيين منظمة ارهابية والتأكيد على محاسبة كل السعوديين الذين ساهموا بقتل الصحافي جمال الخاشقجي.

وحسب المطلعين ، ان المفاوضات الإيرانية الأميركية على الملف النووي ستسانف قريبا ضمن صيغة الخمسة +1، ولن تنجح عمليات التشويش الفرنسية بضم السعودية لصيغة الخمسة +١ والايرانيون رفضوا الأمر كلياوهناك اتصالات مع الأميركيين لتحريك المفاوضات اولا عبر معادلة “الحطوة خطوة” او “الاقل _ اقل” بمعنى التنازل المتبادل السريع ، وفيه تسمح واشنطن لإيران الدخول على جزء من أموالها المجمد سريعا مقابل وقف إيران عمليات زيادة التخصيب ، وهذه الإجراءات السريعة تسمح باستئناف المفاوضات ضمن صيغة الخمسة +1 بعيدا عن الضغوط وعامل الوقت، لانه من المستحيل ان تتراجع واشنطن عن عقوباتها ال٨٠٠ على إيران التي فرضت بعهد ترامب دفعة واحدة وهذا ما يسري على طهران أيضا عبر وقف زيادة تخصيبها والإجراءات التي أعلنت عن اتخاذها.
،وحسب المطلعين ، فإن الحرارة ستعود للعلاقات الأميركية الإيرانية قريبا وستتخذ واشنطن خطوات ايجابية قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية لعلا ذلك يعطي أوراق قوة للمعتدلين ولاستمرار نهج الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني ووزير خارجيته ظريف على حساب المحافظين الذين يرفضون اي تنازلات أمام الأميركيين.

وحسب المطلعين ، فإن الإشارات الايجابية في العلاقة ستظهر سريعا لكن التحولات لن تكون في “كبسة زر” مطلقا، في ظل التباينات الواسعة حول ملفات عديدة ، لكن اي كباش هدفه الوصول إلى التسوية والحوار وليس الى الحرب والعقوبات والحصار والاغتيال كما ساد ايام ترامب.

وحسب المطلعين أيضا ، ان العلاقات بين قيادات الحزب الديموقراطي والمسؤولين الإيرانيين لم تنقطع يوما والتواصل قائم وتحديدا بين وزير خارجيةاميركا جون كيري ايام أوباما والوزير ظريف وهناك نقاشات حصلت لكل الملفات، والذين قادوا النقاشات هم أبرز العاملين حاليا في فريق بايدن ومتفهون لهواجس طهران الأمنية َفي العراق و الدول المحيطة بها من تركيا وصولا إلى أفغانستان وباكستان ، لكن الخلافات واضحة حول حجم الدور الإقليمي لايران في سوريا ولبنان وضرورة حفظ المصالح الأسراىيلية وهواجسها الأمنية والخطر الذي يهذذه حزب الله وصواريخه الدقيقة على وجود دولة إسرائيل .

وحسب المطلعين ، فإن التقارب الاميركي الإيراني بات حتميا وسيغير وجه المنطقة عبر مسار جديد قائم على الحوار للوصول إلى تفاهمات بعيدا عن الحصار والتجويع والعقوبات الذي ساد ايام ترامب واربكت العالم وليس دول المنطقة فقط، لكن الأسئلة المطروحة؟ هل ستسمح السعودية واسرائيل بمسار جديد في العلاقات الإيرانية الأميركية؟ ومإذا يملكان من أوراق للتعطيل ؟ هل سيستغلان التوترات بين أميركا من جهةوالصين وروسيا من جهة أخرى لنسج تحالفات إقليمية جديدة ؟ هل ستعزز السعودية واسرائيل عمليات التطبيع؟ كيف ستواجه اسراىل التوجهات الأميركية للإدارة الجديدة على الصعيد الفلسطيني بالحل على اساس الدولتين؟ هل ستتراجع أميركا عن الاعتراف بالقذس عاصمة لإسرائيل؟ وهل تعيد السفارة الأميركية الى تل أبيب؟ وهل ستدعو الإدارة الأميركية الى مفاوضات جديدة ؟ وكيف سترد اسراىيل اذا تراجعت واشنطن عن خطوة من هذه الخطوات؟ هل تلجأ إسرائيل الى الحرب بدعم سعودي وخليجي لتغيير شروط اللعبة وفرض معادلات جديدة تجمد كل خطوات الانفتاح بين أميركا وإيران ؟ كل هذه الأسئلة مطروحة على طاولة بايدن والأمور دقيقة جدا، فهل يدفع ذلك واشنطن لتجميد خطواتها الايجابية تجاه إيران في ظل قوة اللوبي الصهيوني داخل أميركا.؟
وحسب المطلعين فإن الاتفاق على الملف النووي الإيراني سينجز مهما كانت الاعتراضات وسيقر ولن يتم التراجع عنه والحملة الاسرائيلية على تعيين روبرت مالي ستتوقف ، واسرائيل تعرف ذلك وتحاول التخفيف فقط من بعض بنودالاتفاق النووي وتعديله ، و تعرف ان الحروب التي وقعت في المنطقة كانت بقرار اميركي، كما أنه ليس بيد الإدارة السعودية اوراقا قادرة على التعطيل وستلتزم بالقرار الأميركي، وستقدم الرياض التنازلات للوصول إلى حل للملف اليمني بضغط أميركي مقابل الانكغاء عن أي معارضة للاتفاق النووي، وبالتالي الأوراق السعودية للتعطيل ضعيفة جدا بوجه الانفتاح الأميركي الإيراني ولاقدرة للرياض على الخروج من الطاعة الأميركية، وهي حتما ستلتزم باي قرار أميركي.

وحسب المطلعين ، ان الإدارة الأميركية الجديدة تريد انجاز حل شامل لملفات المنطقة ووضع مركز الدراسات الاستراتيجي التابع للرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر تصوراته لحلول للملفات الليبية والسورية واليمنية والعراقية على طاواة بايدن وحمل التقرير الأميركي توجهات مغايرة لحل الأزمة السورية وندد التقرير بالعقوبات غير الأخلاقية مقترحا إعادة التفاوض بين اسراىيل وسوريا على هضبة الجولان وتحقيق سلام او تطبيع بين الدولتين لحماية امن اسرائيل ووجود ها،وهذا ما سيفتح الباب لتخفيف التوترات في المنطقة،
علما ان مقترحات أميركية سابقة قدمت تقضي بانسحاب حزب الله والقوى الداعمة لايران مسافة ٥٥ كلم عن جبهة الجولان وتسيير دوريات روسية كضمان لأي اتفاق في سوريا

وحسب المطلعين، فإن ملفات معقدة تنتظر إدارة بايدن، لكن الحلول بالحوار وليس بالحروب والحصار والضغوط، وتحاول الإدارة الأميركية الدخول إلى هذه الملفات في بداية عهدها وجعلها الاولوية للإدارة الجديدة وهذا ما يفتح المنطقة على مسا إيجابي جديد مدخله الحوار وليس التجويع والعقوبات ، فهل يستفيد لبنان.

رضوان الذيب – الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!