الرئيسيةمجتمع ومنوعات

لا إمام لنا سوى العقل.. د. هشام الأعور

كما لا يحق للعلم المس الإيديولوجي بالدين أو التدخل في شؤون معابده؛ كذلك لا يحق للدين التدخل في شؤون العلم.
ولكن كيف لنا أن ننتصر لمثل هذه الأفكار وتنميتها وتعزيز مكانتها بالمجتمع؟
ان الثقافة التي تسيطر عليها المسلمات الغيبية والحالة الجاهزة ويؤمن بها دون نقاش تخرّج لنا اجيالاً تؤمن بالخرافات والمعجزات وتكرس سياسة ال “نعم” الذي يمتلك صاحبها عقلية الخروف ويزدرد دون عسر هضم رتلاً من المسلمات والأوهام ويؤمن بها دون نقاش؛ لا يكلفه ذلك أي مجهود أو وقت!
بيد أن ثقافه ال”لا” أصعب بكثير ، يلزم فيها تبرير رفض كل مقولة او دراسة والسؤال كيف وجدت ولماذا ؟ والبحث عن بديل لها والصمود أمام القوى التقليدية التي لا تقبل عدم الإيمان بمسلماتها وتلجأ حينها غالباً للتكفير والتخوين.
لعل غياب عقليه النقد والنفي والرفض في ثقافتنا يفسر الى حد كبير لماذا كنا في قمه الحضاره بالعصور الوسطى عندما كان العلم بدائياً ونكتفي أكثر من اللازم بمدح ما قدمناه للعلم في تلك العصور، رغم أن كل ما ساهمنا به طوال ذلك الزمن لا يستحق لذكر بالمقارنه بما ينتجه اليوم أصغر مختبر غربي في أسابيع قليلة.
طبعاً هذا الوصف لن يعجب الذين يستحقون جوائز نوبل بالفشل الكبير لعلهم يكتسبون مَلَكَةَ العقل النقدي الذي يشك ويقدس كلمة “لا” عوضاً عن الإنسياق الأعمى، وراء “نعم” التي تقتل كل طموح وكل فكرة وكل سعي إلى المعرفة.
أعطني تعليماً عقلانياً أعطك شعباً يقود الحضاره!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!