اخبار محليةالرئيسيةما وراء الخبر

مواقف جنبلاطية عنيفة ضد العهد وحزب الله لا تلاقي الرضى عند الحريري

هل تنجح جهود بري وكوبيتش وابراهيم بجمع عون والحريري أواخر الاسبوع

تؤكد مصادر مطلعة على الملف الحكومي ان التعثر بالتاليف كان مرده إلى «فيتو» أميركي سعودي برفض اي مشاركة لحزب الله في الحكومة وان مخالفة القرار الأميركي سيؤدي الى فرض عقوبات على الرئيس الحريري ومعاونوه وصولا إلى مستشارين لجنبلاط وكل من يغطي دخول حزب الله إلى الحكومة او يتولى الاتصالات وهذا الأمر كان العقبة الأساسية في ولادة الحكومة، فيما الشروط الداخلية ليست بهذا الحجم من الاستعصاء، ولذلك بقيت مساعي الحل خجولة بانتظار رحيل ترامب وتسلم الإدارة الجديدة لمهامها، وهذا التحول سيبدل شروط اللعبة الداخلية عبر مسار جديد للتأليف ورفع منسوب اتصالات سعاة الخير بقوة، وفي معلومات مؤكدة ان ممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان الان كوبيتش يتولى حاليا الاتصالات لتشكيل الحكومة بعيدا عن الاضواء بين عون والحريري والحض على الاسراع بالتاليف بعد أن وصلت الاوضاع في لبنان إلى درجة من الخطورة يستحيل بعده الإنقاذ، كما حذر كوبيتش دول القرار أيضا من خطورة الانهيار في لبنان على دول الشرق الأوسط وأوروبا.

وفي موازاة ذلك، أبلغ بري أطرافاً سياسية انه بصدد التحرك لكنه بانتظار أجوبة الرئيسين عون والحريري على رسائله واستعدادهما للتنازل المتبادل قبل إطلاق مبادرته لانه لايجوز استمرار المراوحة، فيما المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يقوم بجولات مكوكية بين بعبدا وبيت الوسط واتصالاته مع بكركي لم تتوقف، فهل تثمر كل هذه الجهود بترتيب لقاء بين عون والحريري أواخر الأسبوع او مطلع الاسبوع القادم على ابعد تقدير، خصوصاً ان الحريري سمع لأول مرة كلاماً في الإمارات عن دعم للمبادرة الفرنسية، كما سمع زوار الإمارات الكثر كلاما ًإماراتياً عن دعم المبادرة الفرنسية والتي لاتتضمن اي «فيتو» على مشاركة حزب الله في الحكومة، فيما العشرات من السياسيين اللبنانيين الذين قصدوا فرنسا لتلقي اللقاح مع كبار القوم والاثرياء «وآخر همهم لبنان واللبنانيين وهذا هو أقصى الفجور السياسي»، سمعوا كلاما بأن الفرنسيين ينتظرون مواقف من عون والحريري بالتجاوب مع مبادرتهم قبل أن يستانفوا نشاطهم، خصوصا ان ماكرون ناشد محمد بن سلمان مؤخرا المساعدة قبل الانهيار لان الجميع سيدفع الثمن. فهل تنجح هذه الاتصالات؟ الجواب بانتظار أواخر الاسبوع او مطلع الاسبوع القادم.

وحسب المصادر المطلعة، فإن الاتصالات لتذليل العقبات تتزامن مع كلام جنبلاطي عالي السقف ضد إيران وسوريا َوحزب الله وبأن على اللبنانيين الاختيار بين الحياد وصواريخ حزب الله وإيران، مجددا النصيحة للحريري بالاعتذار ومؤكدا بأن نيترات الامونيوم في مرفأ بيروت كانت للنظام السوري وان البعض في لبنان لايفهم معنى لبنان الكبير، ويبدو أن كلام جنبلاط يتوافق مع مواقف الراعي من الحياد وتشكيل الحكومة في ظل تنسيق يومي بين بكركي والمختارة، ومن الطبيعي أن يترك كلام جنبلاط تداعيات لكنها ستبقى تحت السقف ولن تؤثر على مساعي التأليف كما يقول العاملون الذين يحللون الرسائل الجنبلاطية، وعدم ذهاب الحريري ورؤساء الحكومات السابقين بخيار المواجهة المفتوحة مع العهد وحزب الله كما يريد جنبلاط حاليا،ولذلك لايلاقي كلامه الرضى في بيت الوسط لان استراتيجية الحريري مصوبة نحو السراي ولايمكن الدخول اليها دون التسوية مع عون وحزب الله مهما طال انتظارها ولاوجود لخيار اخر.

وفي ظل هذه الاجواء الداخلية المتوترة، لم تلاق مساعي الرئيس المكلف حسان دياب لعقد اجتماع للرؤساء الثلاثة في بعبدا اي تجاوب وتحديدا من بري لمناقشة موضوع المفاوضات وحق لبنان بمساحته النفطية البحرية والتباين حولها بين المسؤولين اللبنانيين وخرائطهم والاتفاق على وجهة نظر موحدة، في ظل تمسك الرئيس بري بوجهة نظره حول المساحة البحرية.

ايام حاسمة واذا لم تنجح مساعي التأليف الحالية، فإن الأزمة ستطول وسيخسر لبنان الفرصة الانتقالية بانتظار تبدلات دولية لن تاتي قبل الصيف، كون لبنان ليس أولوية وملفه غير موجود على طاولة ملفات المنطقة.

رضوان الذيب – الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!