اخبار محليةالرئيسية

المؤسسات والخطط النصالية الثورية لامتلاك القوة الشعبية لفرض الحكومة الانتقالية والانطلاق في مسيرة الاحتواء والنهوض….

بقلم ميخائيل عوض

ثورة ١٧  تشرين اسقطت شرعيات المنظومة ونظامها ومؤسساتها وكشفتها على حقائقها وطبائعها كمنظومة مافيوية عبء على الشعب والمجتمع واستمرارها يهدد الكيان بالزوال والنظام بالانهيار والشعب بالجوع والفوضى ولم يعد بد او بديل عن الاطاحة بها لتحرير البلاد والعباد من سطوتها ونهبها…
فاصلاح النظام يسبقه وجود النظام نفسه وهذا غير متوفر في لبنان وما هو قائم ليس اكثر من مجمعات مصالح وتجميع لعناصر وظفتها المنظومة وهيكلت المؤسسات لمهمة واحدة هي تامين مصالحها ونهبها واشاعة الافساد والفساد ففي واقع الحال لن نجد مؤسسة واحدة من مؤسسات الدولة ذات فاعلية او انتاجية او منظمة لتيسير امور الناس وتلبيه حاجاتهم، بما في ذلك الاجهزة الامنية والامن العام المعنية بضبط الامن وتوفير اسبابه وخططه المستقبلية فتحولت المؤسسة واخواتها المفترض انها خدمية بامتياز الى شفاطات لاموال المواطنيين لتمويل الموازنات والنهب فاسعار وكلفة استخراج باسبور او هوية صارت فلكية، واثقلت المعاملات الرسمية بالرسوم والطوابع والتوقيعات والرشاوي، وقانون السير تحول الى وظيفة جباية واعطي الشرطي نسبه عمولة عن الضبوط ويتم تحصيلها تحت طائلة السجن ومنع السفر وووو….
كيفما بحثنا او حاولنا لن تقع يدنا على دائرة او ادارة عمومية ذات فاعلية وانتاجية سنجد ان دورها تحول  للجباية وتكليف المواطنين وتكبيدهم الاموال والعناء كدوائر المياه والكهرباء والاتصالات التي تجبي الفواتير والاموال غيلة ودون تقديم الخدمة المطلوبة …
ففي ظل غياب نظام مؤسسي ودولة ومؤسساتها بالمعنى والطبيعة التي امتلكتها الشعوب والتجارب وفي واقع ان منظومة مافياوية استولت على كل شي واعادت هيكلة المؤسسات لتكون مرتعها للنهب والتسلط وتكبيد المواطنين وبعد ان اسقطت الثورة شرعية المجلس النيابي والرئاسات والحكومة وتعجز المنظومة عن انتاج حكومتها صار لازما على الثورة والشعب والثوار الجادين المباشرة في تخليق ميزان قوى شعبي اجتماعي يستند الى التاسيس لشرعيات شعبية لمؤسسات بديلة….  ناكد بديلة لا رديفه ولا ظل…
الخطوات المقترحة تتدرج على النحو الاتي؛.
١- سعي الثورين الجادين الى تجميع القوى والطاقات ورعاية البراعم التي انتجتها مرحلة الغربلة والتخمر التي مرت فيها ثورة ١٧ تشرين عندما كمنت وتفاعلت فانتجت ظاهرة الحركة الطلابية العلمانية وانعقاد المؤتمر الوطني للانقاذ كخطوة نوعية وتاسيسية يبنى عليها وان تعثر المبادرون، وتبدو مبادرات مجموعات نظمت درع الثورة وحماة الدستور تجربة يعتد بها ويجب التعامل معها بكل جدية الى التمردات التي عبرت عنها كتل اجتماعية فاعلة وناشطة من ممثلي قوى الانتاج والقطاعات الاقتصادي والنقابات المهنية واهالي الطلاب ومتضرري ٤ اب واعلان مبادرة نقابة المحامين وقطاعات وهيئات واللائحة تطول فالسعي للتجميع وتوحيد الجهد وتنظيمه على برنامج وعلى خطة نضالية تراكمية لفرض مصالح القطاعات والفئات الاكثر تضررا وحراكا يمثل مدماك اول لبناء القوة والكتلة التاريخية.
٢- حيث امكن وتوفر ناشطون وثوار وفاعليات اجتماعية المبادرة لتشكيل لجان وهيئات مبادرة ثورية وشعبية للتواصل  والتفاعل لعقد مؤتمرات وطنية للانقاذ في المدن والبلدات والقطاعات تتوج بمؤتمر على مستوى المحافظة لتثبيت المطالب ورصد الحاجات والاتفاق على تسمية ٣٠ من الفاعليات الاجتماعية والثورية كمندوبين عن المحافظة وهكذا …
٣-عند اكتمال المؤتمرات واعتماد ٣٠ مندوب عن كل محافظة يصار الى عقد مؤتمر مركزي يضاف  ٥٠ مندوبا كممثلين للقطاعات والنقابات وللفاعليات الاقتصادية والموظفين والمؤسسة العسكرية ليكون العدد ٢٠٠ وبانعقاد المؤتمر يعلن تشكيل المجلس الوطني للانقاذ من ممثلي الشعب المتفق عليهم بصفته مجلس مندوبي الشعب بشرعية وطنية وشعبية بديلا عن مجلس نواب المنظومة الساقط والفاقد للشرعية الوطنية والشعبية.
٤-المجلس الوطني يختار هيئة وطنية ويفوضها بادارة الحراك وتنظيمه والتفاعل والتفاوض مع من يستوجب لوضع خطط نصالية مرحلية ومناطقية وقطاعيه وادارتها تمهيدا لاطلاق حراك وطني شامل يبدا بالاضربات والتحركات الميدانية في عموم البلاد لانتزاع مطالب وطنية شعبية والتدرج وصولا لاعلان الاضراب العام وتتويجه باعلان العصيان المدني الشامل حتى الزام المنظومة بقبول تشكيل الحكومة الانتقالية الانقاذية واعطائها الصلاحيات التشريعية.. او الرحيل واسقاط المنظومة ومؤسساتها وسيطرتها …
٥-تستمر الهيئة الوطنية والمجلس الوطني للانقاذ في وظائفها لمراقبة الحكومة الانتقالية وممارسة الضغوط الاجتماعية والشعبية وادارة التحركات الضاغطة لالزام المنظومة بتوفر اسباب وشروط نجاح الحكومة الانتقالية في انفاذ برنامجها وبيانها الوزاري ومهامها دون تعطيل او ابطاء او مماطلة ….
٦-تمثل تجربة المجلس الوطني للانقاذ والهيئة الوطنية والمجالس في المحافظات وهيئاتها تجربة عملية لمندوبي وممثلي الشعب وقطاعاته في ممارسة المسؤلية العامة في التشريع والتنفيذ وادارة الشان العام وتؤهل الكوادر والمرشحين للانتخابات النيابية على قانون عصري يحقق صحة التمثيل لخوضها عندما تقرر الحكومة الانتقالية موعدها والياتها وهذا يوفر الكثير من الجهد والتنظيم والدعاية الانتخابية ويوفر اسباب لتشكيل لوائح شعبية ثورية للمنافسة…
هذا هو الطريق الاكثر جدوى وفائدة للحركة الشعبية وللثوار الجادين وهذه انجع وصفات اخراج الحراك من ازمته والعمل الجاد لاخراج البلاد من الكارثة وحفظ السلم الاهلي ومنع الانزلاق الى الفوضى والتوحش….
وهذا الخيار والرؤية للانقاذ يحتاجا الى زمن كاف وارادة صلبة وعمل واع وجاد، بينما العجز واحتمال تسارع الانهيار وسقوط الهيكل على الجميع  قد يقطع الطريق وينضج احتمال سقوط المنظومة ما قد يوفر اسباب لمطالبة المؤسسة العسكرية بمهمة الانقاذ عبر حكومة عسكرية او شبه عسكرية لن تقوم لها قائمة الا بالتفاهم مع الكتلة الشيعية وحزب الله وهو احتمال غير راجح بحسابات اليوم….
وفي واقع استثنائية لبنان وطبيعته والطبيعة الخاصة المافياوية للمنظومة واتساع دائرة الكتل المتضررة من استمرارها وفي واقع اقليمي ودولي مضطرب ومتحول بسرعة، قد ينتج لبنان تجربة فريدة بتفاعل الخيارات المتاحة …
فبينما تجري عملية النهوض والسعي لتشكيل الكتلة التاريخية والشروع في تاسيس الشرعيات البديلة قد يفاجئ الوضع بالانفجار ما قد يستعجل تفاهمات بين المؤسسة العسكرية والمدنية والشعب لانتاج حكومة انتقالية ثورية تبدأ من فورها باعادة الهيكلة والبناء …
كيفما سارت الامور لم يعد امام البلاد الا خيار الانقاذ بالثورة وتنظيمها وفرض شرعياتها واو بانقلاب ثوري شعبي باسناد وتكامل مع المؤسسة العسكرية والوظيفه العامة وبمشاركة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وبحياد او موافقة الكتلة الشيعية وحزب الله …
فالكارثة واقعة والفوضى والتوحش بديل المنظومة والظرف الثوري مالم يستغل بوعي وبمبادرات تغييرية ثورية ….
ليكن شعارنا؛
بديلنا:  الدولة المدنية
سبيلنا؛ حكومة انتقالية بصلاحيات تشريعية
وسائطنا: المجلس الوطني للانقاذ وهيئة وطنية لادارة وتنظيم الحراك والنضالات…
السلطة للشعب مش للنهب…
والادارة للمواهب مش للمذاهب..
(   الثورة التي لا يقودها الوعي .. تتحول إلى إرهاب !!
والثورة التي يُغْدَق عليها المال .. تتحول إلى مجموعة من اللصوص والمجرمين٠ ) الجنرال جياب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!