مجتمع ومنوعات

تحية تقدير الى المربية والناشطة الاجتماعية منيرة الدمشقي

بإشارة من السيدة سعاد المصري أبي شاهين رئيسة لجنة السياحة في المنتدى الرقمي اللبناني، تحيّة شكر وتقدير من أنطوان فضّول ومؤسسي المنتدى الرقمي اللبناني عبر شبكة الإنترنت، إلى منيرة محمد الدمشقي.
من مواليد صوفر، قضاء عاليه.
بعد مسيرة دراسية عابقة بالإجتهاد الجدي والثقافة الشاملة المعمّقة، انطلقت في مسيرة العمل في حقل التعليم، فدرّست اللغة العربية لصفوف الإبتداء والمتوسط في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، وأثبتت جدارتها حيث نشأت من وحي ثقافتها التربوية أجيال أسهمت في تنشيط حركة النهضة وتحريرها من أتون الحرب والتخلف والانحطاط.


عملت من أجل التنمية العلمية الصحيحة والنهوض بالفكر وإنقاذ المجتمع من مستنقع والتخلف، ويبقى لها الأثر الكبير في تطوير الأساليب التعليمية وتفعيل موقع الثقافة والعلم في المجتمع.
خطوات رائدة في زمن الاندحار الثقافي والفكري، هيّأت لحركة نهضة صامتة وفاعلة في آن، ساهمت في إحاطة الواقع التربوي بهالة دفاعية صلبة وأسست لانطلاقة جديدة وروح منفتحة.
وبقدر ابتعادها عن السياسة، غاصت في محيط التربية وسبحت في بحار الثقافة حتى امتلكت رؤية تربوية شاملة ارتكزت على خبرة عميقة ووطنية راسخة ومعرفة اعتمدت على العلم والاطلاع والاحتكاك المباشر مع جيل الشباب، فنشطت في اكثر من لجنة ذات وجه ثقافي وأدبي.
إلى كونها مربّية متميّزة، هي ناشطة في حقل التغيير الاجتماعي. واللافت في مبادراتها الاجتماعية والإنسانية نجاحها في إحداث تغيير على مستوى الرؤية والقناعات… بابتسامتها اللطيفة، وإطلالتها المشرقة، وسرعة بديهتها وخاصة بثقافتها الشاملة، سحرت القلوب وزرعت التفاؤل والفرح فحققت انتفاضة غير مسبوقة على الرجعية والرتابة والتخلّف حاملة لواء التحرر والأصالة…
ويبقى العمل الاجتماعي خصوصية إقترنت باسمها لاسيما من ناحية الخدمة الإنسانية وحمل راية حقوق المرأة في سبيل بناء مجتمع قوي قادر. لقد جاء انتسابها إلى جمعية مسك للتعليم المهني والنشاط الإنساني والخيري، وانتخابها نائبة للرئيس، ليعزز هذا المنحى في مسيرتها الإنسانية. إلى جانب عضويتها في جمعيات خيرية عدة منها التابع للأيتام الإسلامية ومنها جمعيات عائلية وخيرية.


على الصعيد الإنمائي، هي عضو في مجلس بلدية صوفر، مشاركة في لجان عدة، بما فيها لجنة المهرجانات والنشاط الإجتماعي ولجنة الأشغال، طارحة برنامجًا شاملاً يعيد إلى تلك البلدة السياحية ألقها.
مسيرتها العابقة بالعطاءات استحقت العديد من شهادات التقدير. أظهرت طوال عقود مثاليتها في العطاء في كافة الميادين الثقافية والإنسانية، ولها بصمات ملموسة على المستوى الفكري، حيث أنها تكتب خواطر في مجلات عدّة ومواقع رقمية عديدة.
بعملها التطوعي وجهودها المتميزة في العمل المثابر والاجتهاد في خدمة المجتمع أثبتت أنها صاحبة رسالة سامية يحتذى بها. لم تفرّق يومًا في أنشطتها أو في تنشيطها بين مواطن وآخر، ولا بين مذهب وآخر، ولا بين انتماء وآخر، ذلك أنها كرّست حياتها لرفاه الإنسان ولسعادة المواطن أنى كان، ومن أين جاء، شرط أن يدين بالولاء للبنان.
سنواتها ليست مجرّد رصف للأيام والعقود بل تكاد تكون شريطًا متواصلاً من الوهج العابق بالحياة. وهي تسعى لوطن تسود فيه العدالة الإجتماعية دون تفرقة بين الناس ودونما تمييز إلا من حيث الكفاءة والخبرة.
التحقت بثورة 17 تشرين التي نبتت براعمها من وجع الشعب اللبناني وتفشي الفساد والسرقة والإستبداد في الإدارة اللبنانية وفي منظومة الحكم اللبناني. عكس خيارها ما في داخله من وعي وحكمة وقراءة موضوعية وواقعية لمسيرة المجتمع ومساره المستقبلي.
استطاعت أن تحمل راية حقوق المرأة بجلد عنيد ومناعة حصينة وإرادة صلبة وبثقة، وبدت كظاهرة لافتة في عالم النساء لأنها عرفت كيف تثمّر وقتها الثمين بكل ما يخدم الحق والكرامة والمساواة، مكرسة نفسها حامية لحقوق المرأة، مدافعة بصلابة عن دورها، حارسة لقضاياها وموقعها داخل المجتمع.
مسيرتها نضال لا يهدأ وصوتها إصلاحي دأب على وضع الأمور في نصابها الصحيح.
إعداد: أنطوان فضّول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!