الرئيسيةما وراء الخبر

١٧ تشرين الثورة المغدورة … الجولة الثانية على الابواب – ميخائيل عوض

كي لاتفوت الفرصة ويسود التوحش والفوضى ...

البلاد في الانهيار والانفجار الاجتماعي احتمال راجح … فما السيناريوهات وماذا اعد الثوريون لاستنهاض الشعب في الجولة الثانية لثورة ١٧ تشرين ..؟؟؟
الجولة الثانية للثورة دنت فرصتها وهذا زمانها فحذاري التفريط والانشغال عنها…..
١٣ شهرا على ثورة ١٧ تشرين وقد قرر اليوم المشهود ان زمن المنظومة الفاسدة واللصوصية التسلطية قد ازف.
لم تسعف الشعب الثائر الظروف ولم تك قد اكتملت عملية تخمر الثورة ولم تتولد القوى الثورية ولا تشكلت الكتلة التاريخية الحاملة لمشروع وبرامج التغيير الثوري فنجحت المنظومة بالبقاء مهيمنة مستفيدة من تذرر القوى الثورية ومن انكفاء الشارع وسعت لتامين نفسها بالاعيب بهلوانية وبمحاولة انتاج حكومة المستشارين واستنجدت بالخارج  واستخدمت كل ما في جعبتها من قمع وترهيب وخداع وتوهيم ومحاولات العودة الى العلب الطائفية والمذهبية والمناطقية والتحزب وزادت في التفريط بما بقي من ودائع اللبنانيين بتمويل كتلة التجار واصحاب الوكالات ومافيات النفط والطاقة والغذاء والافران والمحاسيب من اركان منظومتها فبددت المزيد من العملات الصعبة واوصلت الامور الى الحد الذي لم يعد بقدرتها على حماية نفسها ومصالحها وقوى اسنادها من مافيات الاقتصاد والتجارة وبدات تحضر لاطلاق عفاريت السوق لزيادة النهب والافقار  وتخلي الدولة عن وظيفتها الاجتماعية  ومراكمة الارباح على حساب خبز وتعليم ودواء الناس وبذلك تهدد الحياة وتضع البلاد امام سيناريوهات خطرة ومدمرة بعد ان حاولت حماية نفسها بالتضحية بالسيادة الوطنية والاستقلال بقبولها وضع البلاد تحت الانتداب وشروعها في مفاوضة اسرائيل لاسترضاء امريكا لدفع الضرر عن رموزها ومنع العقوبات …
عن الاحتمالات والسيناريوهات ؛
١- سيناريو انتاج حكومة تصفية التركة والتفليسة ببيع القطاع العام وتلزيم الخارج بادارة المصرف المركزي والمصارف والمرفا والحدود والطاقة واستخراج النفط والغاز والتفريط بحقوق لبنان عبر الترسيم….
هذا ما نعيشه من محاولة متعثرة حتى اللحظة  عبر تكليف الحريري بتشكيل الحكومة وما يمارس من الاعيب لانتاج حكومة في تكليف رئيسها وفي اليات تشكيلها واختيار وتسمية وزرائها مخالفات صريحة للدستور والقوانين والتقاليد الدستورية ونسف لنتائج الانتخابات وتهميش المجلس النيابي وتوازن كتله ونسف للطائف الذي وضع السلطة في يد مجلس الوزراء و امنه على العيش المشترك ..!! فبصورة صريحة اذا تشكلت حكومة سعد الحريري تكون المنظومة قد قبلت واسهمت في اسقاط شرعيتها وشرعية مجلسها النيابي المغتصب للسلطة وقدمتها  للفرنسي والخارج بينما ترفض تقديم صلاحيات تشريعية ولو جزئية للشعب وثورته علما ان مقدمة الدستور نصت صراحة على ان الشعب هو مصدر السلطات ” كلها” فكيف ببعضها…!  فبرفضها الانتخابات المبكرة واستمرار رفضها لحكومة انتقالية بصلاحيات تشريعة مؤقته وبحدود مهام الحكومة الانتقالية تتثبت خيانتها الوطنية وتفريطها بالسيادة وباستعدادها لتلزيم لبنان للخارج ولحكومة انتدابية بمقابل حماية اركانها ورموزها من العقوبات الدولية المحتملة.
ان حكومة انتدابية تفريطية تبيع البلاد والثروات والقطاعات الاقتصادية والاملاك العامة وما بقي من قطاع عام كلاتصالات والمطار والمرفا والجمارك والعقارت والذهب وتلتزم من فورها تلزيم لبنان لصندوق النقد وتنفيذ اوامره لترشيق الدولة وتخفيض الرواتب والتعويضات وتحرير سعر الدولار والاسعار باطلاق عفاريت السوق  ستلهب الشارع وتطلق انفجارا مدويا في وجه الجميع وعندها يستحيل على الكتلة الشيعية البقاء في حالة الكمون والسبات ولن تقوى قوة في الكون على حماية تفاهمات الثنائي ما سيهدد الاستقرار والسلم الاهلي ومع انهيار المؤسسة العسكرية والوظيفة العامة المستهدفة بالترشيق وتخفيض الرواتب والتعويضات وانهيار قيمة الرواتب الشرائية  تفقد البلاد عناصر ضبط السلم الاهلي واخر اركان الوحدة الوطنية والاستقرار المجتمعي …
اذا نجح ماكرون -الحريري بتشكيل الحكومة على شروطهم وبالتزام ورقة ماكرون كبيان وزاري ستدفع البلاد والشعب ثمنا قاسيا في السيادة الوطنية وفي فرص احتواء الازمة وتصبح مهمة النهوض مستحيلة فيتم وضع البلاد والكيان امام نهايته وزواله المحتوم والمنطقي ان دول وتحالفات اقليمية ودولية ناشئة” التحالف التركي الايراني”  او صاعدة” الكتلة الاوراسية -سورية” لن تقبل تحويل لبنان وسلطته الى الحاضنة الفرنسية وماكرون نفسه ورئاسته ودولته مازومه ومنحسرة في كل مكان…وبهذا تعيد المنظومة استدعاء الصراعات الدولية والاقليمية لتعصف الفوضى وحروب الاخرين… وتضيع فرصة لبنان من انتاج حله الوطني الابداعي…
٢- احتمال صفقة ايرانية-تركية مع بايدن تؤدي الى تشكيل حكومة تسويات وترقيد للازمة ….
يحول دون تحقيقها الكثير من العناصر فايران مازومة واذا لم ترد الصاع لاغتبال زادة وافرج بايدن عن النووي ستدخل ازمة  تهددها بالانغجار الداخلي او التحول الى التفاهم مع امريكا عبر تنصيب ظريف او شبيهه رئيسا لايران ولهذه حسابات في حينها وان ردت ايران فالامور ستذهب باتجاهات يصعب معها مجرد التفكير بتسوية ايرانية-تركية امريكية تلطف الازمة اللبنانية وترقدها.
بكل حال كل من يترقب توافقات وتسوية ايرانية امريكية في المدى المنظور فهو واهم فانحسار امريكا وانشغال بايظن بازماتها كفيل وحده باسقاط هذا الاحتمال والرهانات عليه  وان تحققت اوهامه فلن تنعكس ايجابا في لبنان فالازمة البنانية بنسبة ٩٠ بالماية عناصرها داخلية فالكيان فقد مبرراته ووظائفه والنظام افلس والطبقة المنظومة سرقت الاموال والودائع وافسدت الحياة السياسية والاجتماعية والجديد النوعي في الازمة اللبنانية والواقعين الاقليمي والعالمي ان توازن القوى الاقليمي والدولي في الازمة اللبنانيةوحتى الان  نتيجته صفرية مضافا عليها صفرية توازن القوى المحلية والطبقة الفاسدة .
وهذا الاحتمال يؤدي الى ذات النتيجة الانهيار والانفجار .
3- ادارة الازمة بالفراغ الحكومي على ما هو جار وهذا قد يطول الى حين دنو احد الاستحقاقات الدستورية كالانتخابات النيابية واو الرئاسية او تدخل القدر في احدى الرئاستين الاولى واو الثانية والاقرب من الجميع انهيار قدرة المصرف المركزي على تامين الضروريات والارتفاعات الفلكية بالاسعار وندرة الحاجات وقد بدات النذر في رفع اقساط الجامعات ويتبعها المدارس والمستشفيات والخدمات والانخفاض الحاد للقيمة الشرائية لرواتب القطاع العام فالانفجار الاجتماعي وتفلت الامور والدخول في حقبة الفوضى والتوحش وعندها العلم عند الله عز وجل ما الذي سيكون وكيف ستجري الامور ومن ياكل من ومن ينجح في ادارة الفوضى ومن ستضربه بعنف وما الذي حضرته تركيا ومجاميع الخلايا الارهابية اليقضة والعاملة بجديه ونشاط لافت لاقامة اماراتها واداراتها للتوحش…
٤- ان تستعجل النويات الثورية والمجموعات الجادة وفاعليات اجتماعية وسياسية وممثلي القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والوظيفة العامة والمؤسسة العسكرية التوافق على شعارات واضحة جامعة ذات اولوية تنحصر في مهمة محددة تستوجب الانجاز الفوري للانقاذ والتاسيس للخلاص الوطني….
مما تقدم في الاجزاء ١و٢و٣ واعلاه اصبحت المعطيات والظروف اكثر نضجا والبيئات اكثر توفرا لجهد عاقل واع منظم هادف وعارف بما هو جار وبما سيكون غدا لتشكيل قوة ثورية شعبية والتدخل الفوري لجعل الاتي في صالح بقاء لبنان الكيان وتجديد وظائفه ولاحداث التغير المطلوب للنظام وعصرنته ليصبح قابل للحياة واستعياب ما استجد من معطيات في لبنان والاقليم والعالم وفي الحياة البشرية واثر الشبكات والتقانة ومنتجاتها في اعادة صياغة القوانين الناظمة للحياة الاجتماعية واطرها ومؤسساتها الدولتيه….
في هذا السياق بات واضحا ومعروفا للجميع ما انتجه غربال الثورة في مرحلة الانحسار والتخمر فالمجموعات والقوى التي كان لها شرف المبادرة والبراعم الثورية  التي تفتحت  اشارة الى دنو فرصة التغير والتجارب الجدية التي وفرت فرص اضافية وغيرت من ايقاع النشاط الثوري واستهدافاته وبيئاته اصبحت ملزمة بالتفكير والتفاعل الخلاق والمسارعة وفورا من اللحظة لانتاج كتلة تاريخية حاملة لمشروع التغير .
والتغير في الواقع اللبناني يستحيل بثورة شاملة تقلب الامور رأسا على عقب وتسقط المنظومة بانتفاضة شعبية وهي اصلا مستحيلة عن طريق العنف واو زحف الريف الى المدينة فلبنان كله اصبح مدينه مساحته وعدد سكانه اقل من المدن الكبرى كنيويورك او شنغهاي او اسطنبول واو طهران والقاهرة وتاليا يفرض الواقع نفسه وطبيعة لبنان ونظامه المحاصص المازوم وغير الممكن ترميمه والانقسامات العامودية الاجتماعية والطائفية الموروثة تجعل من مهمة التغير واتمام الثورة في جولتها الثانية تستوجب الحكمة والوعي ومعرفة الواقع ومعطياته والتعامل معها بذكاء وبراغماتية والمطلوب انجاز دراسات تحليلية تشريحية منهجية وعلمية وواقعية لتحديد القوى الاجتماعية الغاعلة والكامنه في العلب الطائفية والمذهبية وفي التشكيلات الاجتماعية والاقتصادية لتحديد من هي قوى الثورة واين تكمن وما الخطاب والشعارات والاليات الكفيلة بتحفيزها للانخراط العملي الناشط وتاليا ما التكتيكات والخطاب المطلوب التعامل معه وتبنيه للتعبير عن مصالح موظفي الدولة المدنيين وللمؤسسة العسكرية فبدون كسب هاتين الفئتين يستحيل نجاح الثورة والكتلتين تمثلان اعمده الدولة واركانها والطبقة ومنظومة الفساد ناصبتهما العداء وتطاولت عليهما وتفقرهما وكل حلولها تقوم على تصفية رواتبها وتعويضاتها وهكذا يتضح ان الاستفزازات والاشتباك مع المؤسسة العسكرية والعودة الى استخدام شعارات بائدة من حقبة الحرب الاهلية خطاب قاتل واستفزازي وعدو للثورة ” كما سمعنا اخيرا من هتاف عسكر على مين” فالعسكريون هم ابناء الشعب بالبذلة العسكرية والمتقاعدين العسكرين كانو وهم من انشط المجموعات والكتل التي تحركت قبل واثناء ١٧ تشرين ومستمرون بالحراك النشط…
على ذات الوزن واخطر الشعارات والتحركات الاستعراضية التي تستعدي الكتلة الشيعية والنصرفات الصبيانة وبل المشبوهة التي شهدتها بعض الساحات والتحركات وعلى ذات السياق استهداف الطائفة السنية بذريعة استهداف الزعامات وفاسديها …
في هذا السياق جزم استطلاع راي حديث ان ١٧ تشرين ويومها الموعد احدث تحولات نوعية تاريخية في موقف الشعب اللبناني من احزابه وزعاماته ولن يكون ثوريا او وطنيا او اجتماعيا او ناشطا من لم يحلظ التحولات وياخذ بنتائج الاستطلاع ادناه
(*  لفت مدير عام شركة “ستاتيستكس ليبانون” ربيع الهبر في دراسة خاصة الى ان 60% من المواطنين يقولون ان ليس هناك اي حزب يمثلهم أو يعبّر عن رأيهم وهذه النسبة مقسّمة على الشكل التالي:*
عند السنّة: 72.4 % يقولون ان ليس هناك اي حزب يعبّر عن رأيهم
عند الشيعة: 51.5 % مع 1.5 % يرفضون الاجابة
عند المسيحيين: 57.9% يقولون ان ليس هناك أي حزب يعبّر عن رأيهم
عند الدروز: 55.7%)
فانجاز مهام الثورة وتحقيق شعارت ١٧ تشرين وتثمير تضحيات جماهيرها وعذابات جرحاها وارواح شهدائها ومن فقئت عيونهم يكون بانضاج شروط وظروف وتوحيد قواها الجادة وتشكيل الكتلة التاريخية المنظمة والواعية القادرة على قيادة النضال والحراك على عناوين وشعارات وبتكتيكات ثورية عاقلة واعية هادفه وبهذه يمكن الجزم بان الزمن وباعتراف العالم والقوى ورؤساء المؤسسات الدستورية والكتل بات يجتمع الغالبية عند مهمة تطبيق الدستور وفقراته ومواده الاساسية لتحقيق بديلنا ؛ الدولة المدنية كدولة الدستور والمواطنين المتساوين والاحرار وبات السبيل الوحيد اليها ولاحتواء الازمة وقطع الفراغ ومنع وقوع الكارثة والجوع والفوضى والتوحش….  الحكومة الانتقالية بصلاحيات تشريعية ودستورية تنتزع بالنضال والضغط وبحشد القوى والكتل الاجتماعية والاهلية لا بانتظار الانهيار او الوهم بان الطبقة والمنظومة ستسلم من طوعها وبما انها قبلت مبدا حكومة المهمة الماكرونية وفرطت بالدستور وبنتائج الانتخابات وبتقاليد تشكيل الحكومات لحماية رموزها من العقوبات باتت ملزمة بقبول حكومة انتقالية ببعض الصلاحيات التشريعية… فالثورة والشغب اشد رحمه عليها من ماكرون واوامر الخارج وفي هذه تلعب المؤسسة العسكرية والوظيفه العامة دورا كبيرا في فرض انتزاع الحكومة الانتقالية وفي تمثيلها واسنادها ومع التكلة الثورية الشعبية التاريخية الحاملة لمشروع الحل الجاري والمطلوب تسريع وتعظيم الجهود لاتمامها وبخطاب واع عاقل للكتلة الشيعية والكتل الشعبية الاخرى يمكن استنهاض الشعب وعودة الشارع وتنظيم حراكه وادارته اذا انفجر بسبب جائحة الاسعار وحجب التمويل وبهذا تكتمل اركان الحالة الثورية القادرة على الاستثمار في الظرف الثوري وتحقق ثورة ١٧ تشرين في جولتيها الاولى والثانية حقيقة انها انتفاضة منتصرة لا ثورة مهزومة يعاد توصيفعا كهبة او انتفاضة لا ثورة.
غدا الطريق الى بلورة القوة الثورية والكتلة التاريخية وبرنامج الحكومة الانتقالية المطلوبة لاحتواء الكارثة وتفعيل قدرات وفرص لبنان الكامنة لاعادة البناء والنهوض قوة رائدة في اعادة تشكيل الشرق الجارية على قدم وساق..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!