بيئة

بعد مجزرة الأشجار.. أبي راشد دعا الى تجميد الأعمال بوادي الرهبان

وجه رئيس جمعية الأرض-لبنان الناشط بول أبي راشد كتابا مفتوحا الى رئيس عام الرهبنة الأنطونيّة الأباتي مارون أبو جودة  جاء فيه:

كتاب مفتوح إلى الأباتي مارون أبو جودة
رئيس عام الرهبنة الأنطونيّة المحترم
تحّية طيّبة وبعد،
قامت جمعيّة الأرض – لبنان، ابتداءً من العام 1995 بحماية غابة خندق الرهبان في بعبدا كونها أقرب غابة طبيعيّة إلى بيروت مميزة بتنوعها البيولوجي الفريد من نوعه، وذلك بموافقة رؤساء دير مار أنطونيوس-بعبدا المتعاقبين.
حتى أنّه بتاريخ 18 حزيران 2005 تقدّم الأباتي حنا سليم، رحمه الله، من وزارة البيئة بطلب إعلان هذه الغابة موقعاً طبيعياً مرفقاً طلبه هذا بكل المستندات التي تثبت أهمية الخندق البيئيّة.

إلا أنه في العام 2017 ومع انتهاء عقد إدارة الغابة من قبل جمعيّتنا، قرّرت رئاسة الدير في بعبدا عدم تجديد هذا الاتفاق الذي دام 22 عام لأسباب مجهولة غير واضحة حتى الآن.


وبعد فترة وجيزة بدأت تظهر نوايا فسخ العقد إذ تم تأجير عقار لإنشاء محطة وقود في الغابة مع كل ما تشكّله من تهديدٍ للبيئة والسلامة العامة في المنطقة. هذا فضلاً عن كونها مخالفة للقوانين وخاصة قانون البيئة ومرسوم أصول تقييم الأثر البيئي إذ بحسب التقنيين في وزارة البيئة الذي رفضوا هذا المشروع جملةً وتفصيلاً، إن محطة وقود في منطقة حساسة بيئياً كغابة خندق الرهبان تستوجب حكماً إجراء دراسة تقييم الأثر البيئي إلا أن وبالرغم من كل ذلك استطاع صاحب المشروع الاستحصال على التراخيص والبدء بقطع الشجر تحضيراً لتنفيذ الأعمال دون دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروعه مستغلاً الضغوطات السياسية، ضارباً عرض الحائط القوانين البيئيّة وأهميّة الطبيعة في لبنان.


لـــــــــــــــــذلك
ولكل الأسباب التي وردت واحتراماً لوصيّة اللأباتي سليم نرجو من الرهبنة الأنطونية المحترمة تجميد الأعمال بانتظار إعلان الغابة محميّة عبر استملاكها أو استئجارها من قبل البلديّات والمجتمعات المحليّة.
بول أبي راشد
رئيس جمعية الأرض-لبنان
إنّ الأرض ليست إرثاً لنا من أجدادنا بل ديناً علينا لأولادنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!