اخبار محليةالرئيسيةما وراء الخبر

التخبّط سيد الموقف في تحقيقات إنفجار المرفأ

بينما ينتظر ​اللبنانيون​ الحقيقة في ملف إنفجار مرفأ ​بيروت​، لا يزال التخبط مسيطراً على آداء المحقق العدلي ​القاضي فادي صوان​. تخبط، ظهر وبوضوح تام في الجلسة الأخيرة التي كان يجب أن يعقدها الثلثاء الفائت للإستماع الى إفادتي عضو المجلس الأعلى للجمارك هاني الحاج شحاده والمدير السابق لإقليم بيروت بالإنابة موسى هزيمة، وذلك بعدما إدعى عليهما المحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري. فما الذي حصل الثلثاء الفائت ولأي أسباب تم تأجيل الجلسة التي كان من المتوقع أن تنتهي بحسب القانونيين بتوقيف الحاج شحاده وهزيمة؟.

أغرب في الأمر هو سبب تأجيل الجلسة، وهنا تقول مصادر قانونية متابعة للملف، إن الحاج شحاده وهزيمة حضرا الى مكتب القاضي صوان في ​قصر العدل​ في بيروت لكن وكيلي الدفاع عنهما لم يحضرا بسبب ال​إضراب​ الذي أعلنته يومها ​نقابة المحامين​ في بيروت إحتجاجاً على المسّ بسمعة ​القضاء​. أن تؤجل جلسة بسبب إضراب نقابة المحامين فذلك لأمر أكثر من طبيعي وقد حصل سابقاً وقد يحصل في أي وقت، ولكن أن يعمد المحقق العدلي الى تأجيل الجلسة بسبب هذا الإضراب لأسبوعين فهو الأمر الذي تطرح حوله علامات إستفهام كثيرة!. وفي هذا السياق، تسأل مصادر قانونية، لماذا تأجيل الأسبوعين؟ وكل هذا التأخير؟ وهل يحتمل ملف بهذا الحجم مزيداً من التأجيل والمماطلة في إنهاء ​التحقيقات​ وإصدار القرار الظني؟.

عادة عندما يلجأ القاضي الى تأجيل جلسة إستجواب لشهر أو شهرين حتى، يكون ذلك بسبب الضغط الذي يشهده جدول جلساته لذلك يضطر الى تحديد موعد ليس بقريب، ويؤجل الجلسة على أساسه، ولكن ماذا لو كنا امام ملف كجريمة ​المرفأ​ لا جلسات يومية أو أسبوعية فيه؟! فالمحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري أنهى تحقيقاته وإدعى على الموقوفين ثم أحالهم على المحقق العدلي الذي أنهى إستماعه لهم أيضاً وإنتهى من جلسات الإستجواب. فلماذا إذاً تأجيل الأسبوعين؟. الجواب بحسب مصدر قانوني رفيع هو لأن القاضي صوان يريد من خطوته هذه كسب المزيد من الوقت، خصوصاً بعدما عقد ​مجلس النواب​ جلسته الأخيرة ولم يتعاطى بجدّية مع الرسالة التي وصلته من المحقق العدلي والتي طلب فيها الأخير بأن يقوم المجلس بواجبه مع وزراء العدل والأشغال و​المال​ الحاليين والسابقين الذين توجد شبهات حول تورطهم في إنفجار المرفأ.

إذاً، اللبنانيون ينتظرون بفارغ الصبر المزيد من الإدّعاءات والتوقيفات لكبار المتورطين أي الوزراء و​القضاة​، والمحقق العدلي يواجه هذا الإستعجال بتأجيل جلسة الإستماع لموظفين إثنين لأسبوعين، علماً أن إضراب المحامين لم يدم أكثر من يوم واحد، وهل ستعقد هذه الجلسة بعد أسبوعين أم أن حجّة التأجيل الثاني ستكون أننا على أبواب عيدي ​الميلاد​ ورأس السنة!؟.

أسئلة على المحقق العدلي الإجابة عليها بالأفعال لا بالأقوال، لأن دماء الضحايا والجرحى تستأهل أكثر من تسريع الإجراءات والتحقيقات والقرارات الظنية والأحكام.

مارون ناصيف –  النشرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!