مجتمع ومنوعات

عن وطن وأهله.. واقعهم مآساوي ومستقبلهم ضبابي- بقلم عفاف زوين شيا

للأسف الشديد نحن ببلد، يسكنها أهلها وهم غرباء فيها، فهمُّ المعيشة يلاحقهم من مختلف النواحي الإقتصادية، والمالية والإجتماعية، اما أهمها وأولها وآخرها السياسية ، فحدّث بلا حرج ….
عم نسأل وفي اي إطار نتكلم؟ عن كبار السّن الذين يتأوهون ويطالبون بعيش كريم في سنواتهم المتبقية لهم على هذه البسيطة وهم يفتقدون أبسط حقوقهم وضمان عيشهم الكريم ؟
أم عن استشفائهم واذلالهم، حيث باتوا يشحذون صحتهم، ويستبعدون عن ذويهم داخل المستشفيات، فلا عيون ترى ولا اذانٍ تسمع
أم عن الشباب والشابات الذين بات البؤس رفيقهم، والهم واليأس صديقهم .
فإن وجدوا باباً للفرح والأمل اعتقدوا انهم في جنة الفردوس .
وعند الحديث عن الأطفال يكون الصمت سيد الموقف… فهؤلاء هم المظلومون والمضطهدون ، لأنهم سيكبرون في وسط هذه الكذبة الكبيرة التي تخنقهم شيئاً “فشيئاً، وهي تقول سنكون سنداً لكم ولمستقبلكم ونحن حريصون عليكم !
والحقيقة انهم يُغرقونهم في ديون كفيلة بأن توصلهم إلى القعر .
وماذا عن أمل الاغتراب والمغتربين الذين يدفعون ثمن الغربة ومآساة الوطن، فيعيشون الغربة مرتين والمعاناة أمرين لأنهم من بلد لم يتحمل وجودهم .
فيا هل ترى الصبر يأتيهم بالفرج القريب والى متى؟
أم ندعوهم إلى ثورة تبدأ بذاتهم وتمتد إلى سلطتهم وحكامها وأحكامها؟
أم نقول لهم انتم وحدكم امل التغيير دون سواكم ، اتحدوا وكونوا يداً واحدة لمواجهة مصيركم المحتوم، بالخطط والمشاريع الفردية والجماعية التي بها تُفتح أبواب البدايات لوطن جديد حر مستقل اسمه لبنان.
لعلنا قريباً ندنو من تحقيق ما نصبوا إليه، وإن كان الواقع لا يبشر بالفرج، لكن علينا التسلح بالإرادة والعمل والسعي الدائم وبإذنه تعالى نحقق المبتغى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!