اخبار عربية ودوليةالرئيسية

«كوفيد-19» يهدّد ألمانيا.. وإغلاق في أوروبا

حذّر خبراء الصحة في ألمانيا، أمس، من أنّ تفشي فيروس كورونا المستجد قد «يخرج عن السيطرة» في البلاد، في وقت يرتفع عدد الإصابات في أنحاء أوروبا، بينما تستعد الحكومات لإعادة فرض بعض تدابير الإغلاق.
يدقّ المسؤولون الألمان ناقوس الخطر جرّاء «الارتفاع المقلق» في عدد الإصابات بالفيروس، بعدما لاقى نجاح البلاد النسبي في احتواء الفيروس إشادات عديدة. وتجاوز عدد الإصابات المسجّلة يومياً في ألمانيا 4000 للمرة الاولى منذ مطلع نيسان.

وحذّر لوثار فيلر، مدير معهد روبرت كوخ لمراقبة الامراض والوقاية منها في ألمانيا: «لا نعلم كيف سيتطور الوضع في ألمانيا في الأسابيع المقبلة». وأضاف: «قد نسجّل أكثر من 10 آلاف حالة في اليوم، وقد ينتشر الفيروس بشكل خارج عن السيطرة. آمل في ألّا يحصل ذلك».

حفلات يقيمها الشباب

وتزامن الارتفاع في عدد الإصابات، مع إجازات الخريف في مناطق عديدة من البلاد، ما دفع حكومة المستشارة أنغيلا ميركل لدعوة السكان لتجنّب السفر إلى الخارج.

وقال وزير الصحة الألمانية، ينس شبان، إنّ العديد من الشباب «يقيمون حفلات ويسافرون ويعتقدون بأنّهم لا يُقهرون». وأضاف: «لكنهم ليسوا كذلك»، داعياً إيّاهم للتفكير بالخطر الذي يعرّضون إليه أقاربهم من المسنّين.

مزيد من التشدّد

وفي بلجيكا، أُغلقت حانات ومقاهي بروكسل المكتظة عادة لمدة شهر، ما يعيد إلى الذاكرة التدابير الأكثر تشدّداً التي فُرضت في أوج أزمة «كوفيد-19» في آذار ونيسان.

وسجّلت النمسا أمس أعلى حصيلة يومية على الإطلاق للإصابات بكوفيد-19 رغم التدابير التي اتُّخذت في الأسابيع الأخيرة لاحتواء الوباء.

وأظهرت أرقام صدرت عن وزارة الصحة تسجيل 1209 إصابات جديدة بالفيروس خلال 24 ساعة.

ويُذكر أنّ ألمانيا حذّرت من السفر إلى أجزاء من النمسا، ما يزيد الضغط على قطاع السياحة في البلاد مع اقتراب موسم التزلج.

وفي فرنسا، ينوي المسؤولون تطبيق قيود أكثر تشدّداً في عدد من المدن الرئيسية، بعد يومين على فرض حالة تأهّب صحية قصوى في باريس.

فقد بلغ عدد الإصابات اليومية 18746 الأربعاء، وهو رقم قياسي منذ بدأت عمليات الفحص واسعة النطاق.

وصدرت أوامر في باريس بإغلاق الحانات والمقاهي اعتباراً من الثلاثاء ولمدة أسبوعين، للتخفيف من وتيرة تفشي الفيروس، بعد أسبوع تقريباً من فرض قيود جديدة في مرسيليا وغوادلوب في جزر الانتيل الفرنسية.

ومن المتوقع أن يعلن وزير الصحة أوليفييه فيران في وقت لاحق، عن فرض قواعد أكثر تشدّداً في مدن أخرى.

وفي بروكسل أمرت السلطات بإغلاق الحانات بدءاً من أمس، حيث مقرّ الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وستبقى المطاعم مفتوحة في ظلّ قواعد صارمة للحفاظ على التباعد الاجتماعي، إلّا أنّ الحانات والمقاهي ستغلق أبوابها، بعدما بلغ عدد الإصابات الجديدة والحالات التي تستدعي النقل إلى المستشفيات أعلى مستوياتها منذ نيسان.

أما اسكتلندا، ففرضت حظراً لأسبوعين على ارتياد الحانات في مدينتيها الرئيسيتين غلاسكو وادنبره الأربعاء، ليزداد بذلك الضغط على رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لفرض تدابير مماثلة في انكلترا.

 

لكن التحذيرات الصادرة عن خبراء الصحة حيال ارتفاع عدد الإصابات، تصطدم بمعارضة متزايدة لتدابير الإغلاق في العديد من الدول، لا سيما من أصحاب الأعمال التجارية الأكثر تأثراً بالإجراءات، ومتظاهرين مشككين بفعاليتها.

«أضخم فشل»

وفي إسبانيا، رفضت أعلى محكمة إقليمية في مدريد امس إغلاقاً جزئياً فُرض على سكان العاصمة البالغ عددهم 4,5 ملايين، في عطلة نهاية الأسبوع.

وجاء في القرار، أنّ الأمر يشكّل تدخّلاً في «حقوق وحريات (أهالي مدريد) الأساسية».

من جهتها، فرضت السلطات البولندية على السكان وضع الكمامات في جميع الأماكن العامة اعتباراً من الغد، بعدما سجّلت البلاد حصيلة يومية قياسية للإصابات بلغت 4280 حالة.

وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي: «وصلت الموجة الثانية إلينا وعلينا مواجهتها بطريقة حاسمة».

وأودى فيروس كورونا المستجد بأكثر من مليون شخص منذ ظهر في الصين في كانون الأول الماضي، بينما شكّلت تدابير الإغلاق التي تبنّتها حكومات عديدة ضربة لاقتصاد العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!