اخبار محليةالرئيسيةما وراء الخبر

تفكيك شيفرات جريمة كفتون مستمرّ ومداهمات واعتقالات لسوريين في عكّار

تتابع القوى الأمنية تفكيك شيفرات جريمة كفتون الكورانية، وبعدما داهمت أحد الأشخاص في مخيّم البداوي قيل أنه على صلة بالجريمة، إذ قامت القوّة الضاربة في شعبة المعلومات التابعة لقوى الأمن الداخلي فجر الإثنين بدهم مبنى صغير مؤلّف من غرفتين، ويقع ضمن الحدود الجغرافية التي تفصل قريتي خربة داوود والبيرة في منطقة الدريب الأوسط العكّارية، في محلة العامري بخراج البيرة. وأوضحت مصادر أمنية أنّ “المداهمة أتت على خلفية جريمة كفتون، وأن المبنى استأجره المداهَمون قبل شهرين تقريباً، وأن (ي.خ) استأجره من شخص من عين الزيت يدعى (د.إ) قبل فترة قصيرة، وفيه يقطن السوري (ي.خ) المعروف بأبي وضّاح”.

وأكد شهود عيان أن الاهالي استفاقوا عند السادسة من صباح الإثنين، على صوت انفجار في المنزل المذكور. والقوة الضاربة، بحسب المعلومات، هي من فجّرت حائطاً خارجياً في المبنى لدى وصولها، في عملية استباقية، ووصل التفجير إلى قارورة غاز موجودة داخل المبنى فانفجرت وأحدثت فيه حريقاً. ولدى دخول المبنى، تبيّن وجود حاسوب وصواعق وبودرة غير معروفة، وان لا أثر لأي دماء”. وأكّد هؤلاء أنّ “القوى الأمنية التي طوّقت المكان لم تتعامل مع ما وجدته في لحظتها، لكنها عادت إليها بعدما نفّذت مداهمات عدّة في المخيمات المجاورة لا سيما في الكواشرة وضواحيها”.

وفي المعلومات ان الشخص الذي تمت مداهمته (ي.خ) سوري الجنسية، معروف لدى أهالي المنطقة خصوصاً لدى أهالي خربة داوود، وقد شوهد في المنطقة قبل يوم واحد من المداهمة، فهو يسكن في أحد مخيّماتها ويعمل في أشغال البناء وما شابه، ولم يلاحظ عليه أحد في السابق أيّ سلوك أمني أو ما شاكل.

وفي معلومات لـ “نداء الوطن” من مصادر أمنية “أنّ المدعو (ي. خ) ليس بالضرورة هو الشخص المطلوب من بين 11 فرداً يشكّلون شبكة إرهابية على صلة بما حصل في كفتون – الكورة، وقد تكون تخطّط لأعمال أخرى، لكن يشتبه بأن يكون هو المفتاح المؤدّي إلى باقي الأفراد الذين نفّذوا جريمة كفتون، أي بمعنى الإشتباه بأنه أوى أفراداً من هذه العصابة في المبنى الذي تمّت مداهمته”.. وتُضيف المعلومات: “هناك لبنانيون من ضمن هذه الخلية، وعملية تعقّب الجميع جارية”. وفي حين لم تفصح أي معلومات أمنية عمّا إذا كان (ي.خ) قد اعتُقل أو قُتل خلال المداهمة، تجري العمليات بتكتّم شديد من قبل الأجهزة الأمنية المختصّة.

واستمرت المداهمات الامنية حتى فترة بعد الظهر، حيث تمت مداهمة مبنى الشعّار في البيرة واعتقال عدد من النازحين ومصادرة أسلحة.

رئيس بلدية البيرة الحاج محمد وهبي قال لـ”نداء الوطن: “نُجري بين الفترة والأخرى إحصاءات للسوريين في نطاق البيرة، والمبنى الذي تمّت المداهمة فيه كان بحكم الشاغر بالنسبة إلينا لأنّ صاحبه قام بتأجيره ولم يبلّغ البلدية بالأمر”.

أضاف: “البلدية وبشكل مستمر وخصوصاً في الآونة الأخيرة تقوم باعتقال عصابات سرقة، لا سيّما سرقة دراجات نارية وغيرها، ولم نر التجاوب الكامل والإسناد من القوى الأمنية التي كانت تقول لنا: “تصرّفوا أنتم”، وتضع كلّ المسؤولية الأمنية على عاتق البلدية وشرطتها. لدينا في البيرة أكثر من 5000 سوري، وهم متروكون من دون رعاية الأمم المتحدة والمنظّمات المعنية. نحن لا نؤكد أو ننفي إن كانت المداهمات والتوقيفات التي تحصل، تأتي على خلفية جريمة كفتون المستنكرة، ولكنّها حصلت بالتزامن مع الجريمة. في المحصلة، نحن لا نغطّي أحداً من المخلّين بالأمن، ونتعاون مع القوى الأمنية إلى أبعد الحدود”.

وشدّد وهبي على ضرورة أن “تقوم الدولة بدورها في موضوع المخيّمات السورية، لا سيّما الضبط والرعاية وغيرها، فالبلديات لم تعد قادرة على القيام بأعباء سكانها ومواطنيها اللبنانيين، لأنّ الأعباء في هذه الظروف، أكبر من أن تتحمّلها أي بلدية”.

يُشار إلى أنّ عكّار بشكل عام ومناطق الدريب بشكل خاص، تضم عدداً كبيراً من النازحين السوريين، ويقيم أكثرهم بصورة غير نظامية لأنّ أوراقهم الرسمية هي إما بحاجة إلى تجديد أو انهم دخلوا عبر الحدود بشكل غير شرعي ومن دون علم السلطات، ويعملون جميعاً ضمن القرى والبلدات التي يقطنون فيها، ولا سيما في أعمال البناء والمصالح والزراعة.

مايز عبيد – نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!