اخبار عربية ودوليةالرئيسية

الجائحة لن تنتهي قبل “أقلّ من عامَيْن”

القناع الواقي بات إلزاميّاً في أكثر من مدينة أوروبّية

أعربت منظّمة الصحة العالميّة أمس عن أملها في أن يتمكّن العالم من احتواء فيروس “كورونا المستجدّ” خلال أقلّ من عامَيْن، في وقت تشهد فيه دول غرب أوروبا مستويات من الإصابات هي الأعلى منذ أشهر، خصوصاً ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، ما يُثير المخاوف من موجة وبائيّة ثانية.

وقال مدير المنظّمة الدوليّة ﺗﻳدروس أدهانوم غيبريسوس للصحافيين في جنيف: “نأمل في أن ننتهي من هذه الجائحة قبل أقلّ من عامَيْن”، مشدّداً على إمكان السيطرة على الفيروس التاجي بمدّة أسرع مقارنةً بجائحة “الإنفلونزا الإسبانيّة” المميتة العام 1918.

وأضاف أنّه “عبر الاستفادة من الأدوات المتاحة إلى أقصى حدّ والأمل في أن نحصل على أدوات إضافيّة مثل اللقاحات، أعتقد أن باستطاعتنا إنهاء الجائحة في وقت أقلّ ممّا استغرقته إنفلونزا العام 1918″، في حين تسبّب “كوفيد 19” بوفاة نحو 800 ألف شخص وإصابة ما يقرب من 23 مليوناً حول العالم.

أوروبّياً، دعا المسؤولون في مدريد السكّان في المناطق الأكثر تأثراً إلى التزام منازلهم للمساعدة في الحدّ من تفشّي الوباء، بحيث سجّلت البلاد أكثر من 8000 إصابة خلال الساعات الـ24 الأخيرة، فيما حذّرت برلين، التي أعلنت “حال التأهّب” في مواجهة التهديد المتزايد لموجة وبائيّة ثانية، من أن كلّاً إسبانيا وأجزاء من السواحل السياحيّة الكرواتيّة، وهي وجهات شهيرة للسيّاح الألمان، خطرة، وفرضت اختبارات وحجراً صحّياً عند العودة.

توازياً، حذّر رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس خلال مقابلة مع وكالة “فرانس برس” الخميس من أنّ تداعيات الفيروس الفتّاك تُهدّد بدفع 100 مليون شخص إضافي حول العالم إلى الفقر المدقع. وأوضح في هذا الصدد أنّ تقديرات المؤسّسة الماليّة الدوليّة تُشير إلى أنّ ما بين 70 و100 مليون شخص قد يقعون في الفقر المدقع، وهذا العدد يُمكن أن يزداد إذا تفاقم الوباء أو طال أمده، علماً بأنّ التقديرات السابقة للمؤسّسة كانت تقف عند حدود 60 مليون شخص.

كما اعتبر أنّ هذا يُحتّم على الدائنين تخفيض ديون الدول الفقيرة، وسيُجبر مزيداً من الدول على إعادة هيكلة ديونها. غير أنّ دعوة مالباس لم تقف عند حدّ المطالبة بتمديد أجل هذا التعليق، بل إنّه ذهب إلى حدّ المطالبة بخفض أصل الدين.

وفي أميركا اللاتينيّة ومنطقة البحر الكاريبي، يؤدّي الوباء إلى تفاقم عدم المساواة والفقر. وبحسب اللجنة الاقتصاديّة لأميركا اللاتينيّة والكاريبي، من المتوقّع أن يدفع الوباء 45 مليون شخص إلى الفقر ليصل مجموع الفقراء إلى 231 مليوناً أو 37.3 في المئة من سكّان المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!